![]() |
|
| | #106 (permalink) |
| ضوء سوبر ماسي ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | حكم التسبيح باستعمال برنامج " المسبحة الإلكترونية "
السؤال : انتشرت في المنتديات المسبحة الإلكترونية للتسبيح ، وطريقتها سهلة ، وهي تساعد على ذكر الله ، وبصراحة فقد أعجبتني ، وصرت هذه الأيام كلما فتحت الجهاز فتحت البرنامج ، وقعدت أسبح ، وأهلل ، وأكون ملزمة نفسي ، ولا أغلق الصفحة إلا حين أنتهي ، وبدون ما أنظر : أنشغل ، وأنسى ، أنا أعرف أن التسبيح باليد أفضل ، لكن أنا أكون مشغولة على " النت " ، هذه عندي أفضل ، وأردت أسال عن حكمها ؛ لأني سمعت أنهم يقولون إنها من الصوفية , وأنا ما قصدت أقلدهم ، أنا أذكر الله وفقط . أتمنى أعرف الحكم ، الله يعافيك ، علماً أني استفدت منها كثيراً ، وشكراً . الجواب : الحمد لله أولاً: اختلف العلماء في حكم " السبحة " ، فقال بعضهم إنها بدعة ، وقال آخرون : إنها ليست كذلك ، وقد سبق بيان هذا في جواب السؤال رقم (3009) . والذي ينبغي ألا يختلف فيه : 1-أن التسبيح على الأصابع أفضل ، لأن هذا هو الذي أرشدنا إليه النبي صلى الله عليه وسلم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : "وعدُّ التسبيح بالأصابع : سنَّة ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للنساء ( سبِّحنَ واعقدن بالأصابع ؛ فإنهن مسؤولات ، مستنطَقات)" انتهى . " مجموع الفتاوى " ( 22 / 506 ) . وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : "ولكن الأفضل منها [يعني أفضل من السبحة] أن يعقد الإنسان التسبيح بأنامله - أي : بأصابعه - ؛ لأنهن ( مستنطقات ) كما أرشد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم" انتهى . " فتاوى الشيخ العثيمين " ( 13 / 173 ) . 2- أن إظهار التسبيح بالسبحة رياءً : محرم . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وأما اتخاذه – أي : التسبيح بالمسبحة - من غير حاجة ، أو إظهاره للناس ، مثل تعليقه في العنق ، أو جعله كالسوار في اليد ، أو نحو ذلك : فهذا إما رياء للناس ، أو مظنة المراءاة ومشابهة المرائين من غير حاجة ، الأول : محرم ، والثاني : أقل أحواله الكراهة ؛ فإن مراءاة الناس في العبادات المختصة ، كالصلاة ، والصيام ، والذِّكر ، وقراءة القرآن : من أعظم الذنوب . " مجموع الفتاوى " ( 22 / 506 ) . 3- أن التسبيح بها بالأصابع مع غفلة القلب واللسان عن الذِّكر : تسبيح باطل ، لا أجر لصاحبه . قال المناوي رحمه الله : أما ما ألفهُ الغَفَلَة البَطَلَة ، من إمساك سُبحة ، يغلب على حباتها الزينة ، وغلو الثمن ، ويمسكها من غير حضور في ذلك ، ولا فِكر ، ويتحدث ، ويسمع الأخبار ، ويحكيها وهو يحرك حباتها بيده ، مع اشتغال قلبه ولسانه بالأمور الدنيوية : فهو مذموم ، مكروه ، من أقبح القبائح . " فيض القدير " ( 4 / 468 ) . وقال ابن الحاج العبدري رحمه الله : وبعضهم يمسكها – أي : السبحة - في يده ظاهرة للناس ، ينقلها واحدة واحدة ، كأنه يعدُّ ما يذكر عليها ، وهو يتكلم مع الناس في القيل والقال ، وما جرى لفلان ، وما جرى على فلان ، ومعلوم أنه ليس له إلا لسان واحد ، فعدُّه على السبحة على هذا : باطل ؛ إذ إنه ليس له لسان آخر حتى يكون بهذا اللسان يذكر ، واللسان الآخر يتكلم به فيما يختار ، فلم يبق إلا أن يكون اتخاذها على هذه الصفة من الشهرة ، والرياء ، والبدعة . " المدخل " ( 3 / 205 ) . ثانياً : اطلعنا على البرنامج المشار إليه في السؤال ، والذي ظهر لنا أنه أهون من التسبيح على السبحة ، فإذا قيل بأن السبحة جائزة فهذا البرنامج جائز ، وذلك لأن بعض المحذورات الموجودة في استعمال السبحة غير موجودة في هذا البرنامج ، كمراءاة الناس بالسبحة ، أو عد التسبيح باليد مع كون القلب واللسان مشغولين بأمور دنيوية والحديث مع الناس . غير أننا ننبه على أمور : 1- أن الأذكار التي لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم تقييدها بعدد لا يشرع التزام عدد معين فيها ، بل يذكر المسلم ربه ما شاء ، قليلاً أو كثيراً . قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : "الأصل في الأذكار والعبادات : التوقيف ، وألا يُعبد الله إلا بما شرع ، وكذلك إطلاقها ، أو توقيتها ، وبيان كيفياتها ، وتحديد عددها ، فيما شرعه الله من الأذكار ، والأدعية ، وسائر العبادات مطلقاً عن التقييد بوقت ، أو عدد ، أو مكان ، أو كيفية : لا يجوز لنا أن نلتزم فيه بكيفية ، أو وقت ، أو عدد ، بل نعبده به مطلقاً كما ورد ، وما ثبت بالأدلة القولية ، أو العملية تقييده بوقت ، أو عدد ، أو تحديد مكان له ، أو كيفية : عبدنا الله به ، على ما ثبت من الشرع له" انتهى . الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود . " مجلة البحوث الإسلامية " ( 21 / 53 ) ، و " فتاوى إسلامية " ( 4 / 178 ) . 2- في البرنامج أيقونة عنوانها " أسماء الله الحسنى " ، وقد اعتمد واضعها على رواية الترمذي لعد الأسماء التسعة والتسعين ، وهي رواية ضعيفة باتفاق أهل العلم بالحديث . وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم ( 72318 ) . مع التنبيه على أنه لا يشرع أن يذكر الله تعالى باسمه المفرد ، فلا يشرع أن يذكر الله قائلاً يا الله ، يا الله ، يا الله . أو : يا قدوس يا قدوس ... إلخ . والله أعلم الإسلام سؤال وجواب |
| | |
| | #107 (permalink) |
| ضوء سوبر ماسي ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | هل ترفض طلب زوجها لها إذا تيقنت عدم استيقاظها لصلاة الفجر؟
السؤال : هل يجوز لي أن أرفض طلب زوجي للجماع في حالة تيقني من أني سوف أنام عن الصلاة؟ خصوصا الفجر؟؟ الجواب : الحمد لله إذا دعا الرجل زوجته إلى فراشه وجب عليها أن تطيعه ؛ لما روى البخاري (3237) ومسلم (1436) عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ) . فالطاعة هنا واجبة ، والنوم في هذه الحالة نوم قبل دخول الوقت فلا يحرم ، ولو أدى لتفويت الصلاة ، كما صرح به المالكية والشافعية ؛ لأن الصلاة قبل الوقت لم يخاطب بها المكلف ، والمحرّم هو نومه بعد الوقت إذا تيقن أو غلب على الظن أنه لن يستيقظ للصلاة ولم يوكّل من يوقظه . قال العدوي رحمه الله نقلا عن الأجهوري : " يجوز للإنسان أن ينام بالليل وإن جوز أي اعتقد أو ظن أن نومه يبقى حتى يخرج وقت صلاة الصبح ؛ إذ لا يترك أمرا جائزا لشيء لم يجب عليه ، كما نقله الباجي عن الأصحاب . وأما النوم بعد دخول الوقت ، فإن علم أو ظن أنه يبقى حتى يخرج الوقت ، فإنه لا يجوز انتهى . أي : ما لم يوكل من يوقظه ممن يثق به . ومفاده أنه لو شك في الخروج ، فإنه يجوز له" انتهى من "حاشية العدوي على الخرشي" (1/220) . وقال الدردير رحمه الله : "ولا يحرم النوم قبل الوقت ولو علم استغراقه الوقت ، بخلافه بعد دخول الوقت إن ظن الاستغراق لآخر الاختياري" انتهى من "الشرح الصغير" (1/ 233) . وفي "حاشية الجمل على منهج الطلاب" (1/ 273) : " فإن نام قبل دخول الوقت لم يحرم وإن غلب على ظنه عدم تيقظه فيه ; لأنه لم يخاطب بها . ولو غلب عليه النوم بعد دخول الوقت وعزمه على الفعل وأزال تمييزه فلا حرمة فيه مطلقا ولا كراهة". إلى أن قال : " يسن إيقاظ النائم للصلاة إن علم أنه غير متعد بنومه أو جهل حاله , فإن علم تعديه بنومه كأن علم أنه نام في الوقت مع علمه أنه لا يستيقظ في الوقت وجب إيقاظه " انتهى . وخالف في ذلك جماعة من الشافعية : قال ابن حجر في "تحفة المحتاج" (1/ 429) : "ومحل جواز النوم إن غلبه بحيث صار لا تمييز له ولم يمكنه دفعه , أو غلب على ظنه أنه يستيقظ وقد بقي من الوقت ما يسعها وطهرها وإلا حرم ولو قبل دخول الوقت على ما قاله كثيرون ، ومن ثَمَّ قال أبو زرعة : المنقول خلاف ما قاله أولئك" انتهى . فعلى ما صَرَّح به الأولون من أنه لا يأثم إذا نام قبل دخول وقت الصلاة ، ولو استغرق نومه الوقت كله ، فالواجب أن تطيعي زوجك إذا دعاك ، وتجتهدي في الاستيقاظ للصلاة وتتخذي الأسباب لذلك كاستعمال المنبه ونحوه . والله أعلم . الإسلام سؤال وجواب |
| | |
| | #108 (permalink) |
| ضوء سوبر ماسي ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | http://www.islamqa.com/ar/ref/129496
السؤال : تزوجت في يوليو الماضي ، عام 2008 ، لكني أجد أنه يصعب الاغتسال كل يوم ، حيث يصيبني صداع شديد إذا غسلت رأسي كل يوم ؛ فهل هناك شكل آخر من أشكال الغسل ، بدلا من غسل الرأس ؟ الجواب : الحمد لله أولا : غسل الجنابة فرض واجب باتفاق الأمة ، والواجب فيه تعميم البدن كله بالماء ، بما في ذلك الرأس . قال النووي في : ( بَاب صِفَة غُسْلِ الْجَنَابَة ) : " وَالْوَاجِب مِنْ هَذَا كُلّه النِّيَّة فِي أَوَّل مُلَاقَاة أَوَّل جُزْء مِنْ الْبَدَن لِلْمَاءِ , وَتَعْمِيم الْبَدَن شَعْره وَبَشَره بِالْمَاءِ , وَمِنْ شَرْطه أَنْ يَكُون الْبَدَن طَاهِرًا مِنْ النَّجَاسَة , وَمَا زَادَ عَلَى هَذَا مِمَّا ذَكَرْنَاهُ سُنَّة " انتهى . "شرح مسلم" (3/229) . وقال الشوكاني رحمه الله : " أما تعميم البدن : فلا يتم مفهوم الغسل إلا به " انتهى . "السيل الجرار" (1/ 113) . ثانيا : رخص الله تعالى للمريض الذي يعجز عن استعمال الماء ، أو يشق استعماله عليه مشقة لا يحتملها هو : أن يتيمم ، وهذا من رحمة الله تعالى بهذه الأمة ، وتخفيفه عنها ، ما لم يخفف عن الأمم التي قبلها . قال تعالى : ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ) النساء / 43 قال السدي : " هو الجراح . والجراحة التي يتخوّف عليه من الماء ، إن أصابه ضرَّ صاحبه ، فذلك يتيمم صعيدًا طيبًا " . وقال مجاهد : " والمرض أن يصيب الرجل الجرح والقرح والجدريّ ، فيخاف على نفسه من برد الماء وأذاه ، يتيمم بالصعيد كما يتيمم المسافر الذي لا يجد الماء " انتهى . تفسير الطبري - (8 / 386-387) . قال الطبري: " فتأويل الآية إذًا : وإن كنتم جَرْحى أو بكم قروحٌ ، أو كسر ، أو علّة لا تقدرون معها على الاغتسال من الجنابة ، وأنتم مقيمون غيرُ مسافرين ، فتيمموا صعيدًا طيبًا " انتهى . "تفسير الطبري" (8 / 388) وقال السعدي رحمه الله : " فأباح التيمم للمريض مطلقًا ، مع وجود الماء وعدمه ، والعلة : المرض الذي يشق معه استعمال الماء " انتهى . "تفسير السعدي" (ص 179) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " مَنْ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ مِنْ احْتِلَامٍ أَوْ جِمَاعٍ ، حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ : فَعَلَيْهِ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيُصَلِّيَ . فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الِاغْتِسَالُ لِعَدَمِ الْمَاءِ أَوْ لِتَضَرُّرِهِ بِاسْتِعْمَالِهِ ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ مَرِيضًا يَزِيدُ الِاغْتِسَالُ فِي مَرَضِهِ ، أَوْ يَكُونَ الْهَوَاءُ بَارِدًا وَإِنْ اغْتَسَلَ خَافَ أَنْ يَمْرَضَ بِصُدَاعِ أَوْ زُكَامٍ أَوْ نَزْلَةٍ : فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي ، سَوَاءٌ كَانَ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً . وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا ، وَلَيْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَمْنَعَ زَوْجَهَا مِنْ الْجِمَاعِ ؛ بَلْ لَهُ أَنْ يُجَامِعَهَا ، فَإِنْ قَدَرَتْ عَلَى الِاغْتِسَالِ [ اغتسلت ] ؛ وَإِلَّا تَيَمَّمَتْ . وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ إنْ قَدَرَ عَلَى الِاغْتِسَالِ وَإِلَّا تَيَمَّمَ " . انتهى . مجموع الفتاوى (21/451) ، وينظر (21/443( . ثالثا : من أمكنه أن يغسل بعض أعضائه ، وعجز عن غسل الباقي : غسل ما قدر عليه ، وتيمم عن الباقي . قال ابن قدامة رحمه الله : " الْجَرِيحَ وَالْمَرِيضَ إذَا أَمْكَنَهُ غَسْلُ بَعْضِ جَسَدِهِ دُونَ بَعْضٍ , لَزِمَهُ غَسْلُ مَا أَمْكَنَهُ , وَتَيَمَّمَ لِلْبَاقِي . وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ " انتهى . "المغني" (1/162) . قال علماء اللجنة : " من به جروح أو قروح أو كسر ، أو مرض يضره منه استعمال الماء ، فأجنب : جاز له التيمم ، وإن أمكنه غسل الصحيح من جسده وجب عليه ذلك ، وتيمم للباقي " انتهى . "فتاوى اللجنة الدائمة" (24 / 407-408) وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله : أنا امرأة متزوجة ومريضة بحساسية في الصدر ، وعندي نزلة طولة العام ، فكيف أصلي ؟ هل أغتسل وبدون غسل الرأس ومسحه فقط ؟ علمًا بأنني أُصاب بالنزلة عند غسل الرأس مرات في الأسبوع ، وكثيرًا ما أترك الصلاة لعدم قدرتي على غسل الرأس ومسحه فقط . فأجاب : " إذا كان يضرك غسل الرأس من الجنابة والحيض : كفاك مسحه مع التيمم ؛ لقول الله تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) . وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( ما نهيتكم عنه فاجتنبوه ، وما أمرتكم به فائتوا منه ما استطعتم ) . "مجموع الفتاوى" (10/181) . وبناء على ما سبق : فإذا كان غسل الرأس يضرك ضررا شديدا ، ولا تقدرين على غسله إلا بحرج شديد ، لما يصيبك من الصداع : فإنه يجوز لك أن تغسلي بقية جسدك ، وتمسح على رأسك ، وتتيممي له . وقد قال الله عز وجل في آخر آية التيمم : ( مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) المائدة / 6 أما إن كان الصداع الذي يصيبك عند غسل الرأس صداعا محتملا – ولو ببعض مشقة – أو كان يمكن علاجه ببعض الأدوية ، أو كان لا يستمر في العادة إلا فترة يسيرة ، أو كان يزول باستعمال الماء الحار دون البارد ، ونحو ذلك : فليست لك رخصة في ترك غسل الرأس أثناء الغسل ، ولا يوجد بديل عن غسله . وإن كان يصيبك الصداع بسبب تكرار الغسل ، فاغسلي رأسك بالمقدار الذي يغلب على ظنك أنه لا يصيبك من ورائه الصداع ، إما تغسلينه مرة ، وتتركين مرة ، أو تغسلي مرتين وتتركي مرة ، أو ما قدرت عليه ، ولا يضرك فعله . ويمكنك التسهيل في غسل الرأس باستعمال أقل قدر من الماء تتحققين به وصول الماء إلى جميع الرأس ، ويمكنك أيضا ألا تنقضي ضفائر رأسك ، إن كان لك شعر طويل تضفرينه . والنصيحة لك ـ أخيرا ـ بعرض نفسك على طبيب ثقة ، لعل بك علة تزول بالدواء . وينظر : إجابة السؤال رقم (27065) ، (129496) . والله أعلم . موقع الإسلام سؤال وجواب |
| | |
| | #109 (permalink) |
| ضوء سوبر ماسي ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | آداب قضاء الحاجة عند المسلمين
آداب قضاء الحاجة عند المسلمين السؤال :هل فهمت على الأرجح من قواعد الحياء التي تدعو إليها أن الرجال يجب أن يجثموا أو ينحنوا عند التبول ؟ لكني أتساءل إذا كان من الأكثر حياء عدم استخدام المبولة في غرف نوم الرجال إذا كان أحدهم مسلما وتقترب غرفته من دورة المياه . أنا أعرف أن قواعد الأدب والحياء بالنسبة للمرأة المسلمة كثيرة وشديدة التحفظ عنها بالنسبة للمرأة الغربية . وأنا لهذا السبب أحترم المرأة المسلمة كثيرا . أنا لا أحب مهاجمة المسلمين وإن بدا ذلك من سؤالي لكني فقط لا أمتلك المعرفة الكافية بآدابهم وسلوكياتهم . شكرا لك مقدما على الإجابة حفظك الله من كل سوء وأدام لك الصحة والعافية . الجواب: الحمد لله لا بدّ أولا من شكرك أيّها السائل على حرصك على مشاعر المسلمين وسعيك لمعرفة ما يؤذيهم لتجتنبه ، ويسرنا أن نعتني بتفصيل الجواب لك فيما طلبتَ وأكثر لعلّه أن ينفتح لك من خلاله ما يقودك إلى خير عظيم . إنّ من عظمة الشّريعة الإسلامية المباركة أنّها ما تركت خيرا في قليل ولا كثير إلا أمرت به ودلّت عليه ولا شرا في قليل ولا كثير إلا حذّرت منه ونهت عنه ، فكانت كاملة حسنة من جميع الوجوه ، وقد أثار ذلك دهشة غير المسلمين وإعجابهم بهذا الدّين حتى قال أحد المشركين لسلمان الفارسي رضي الله عنه : قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءةَ فَقَالَ سَلْمَانُ أَجَلْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ .. الحديث ، رواه الترمذي رقم 16 وقال حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ في صحيح مسلم وغيره وقد وردت في الشريعة الإسلامية عدة آداب وأحكام في قضاء الحاجة ومنها : 1- عدم استقبال قبلة الصّلاة عند البول والغائط ( وقبلة المسلمين هي الكعبة التي بناها إبراهيم عليه السلام بأمر من الله في مكة ) وهذا من احترام القبلة وتعظيم شعائر الله وقد قال رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ عَلَى حَاجَتِهِ فَلا يَسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَلا يَسْتَدْبِرْهَا . رواه مسلم 389. 2- أن لا يمسّ ذَكَرَه بيمينه وهو يبول لقوله صلى الله عليه وسلم : " إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلا يَأْخُذَنَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَلا يَسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ وَلا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ . " رواه البخاري 150 3- أن لا يزيل النّجاسة بيمينه بل يستخدم شماله لمباشرة النجاسة في إزالتها للحديث المتقدّم ولقوله صلى الله عليه وسلم : " إِذَا تَمَسَّحَ أَحَدُكُمْ فَلا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ . " رواه البخاري 5199 ولما روته حفصة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْعَلُ يَمِينَهُ لأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ وَوُضُوئِهِ وَثِيَابِهِ وَأَخْذِهِ وَعَطَائِهِ وَيَجْعَلُ شِمَالَهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ . رواه الإمام أحمد وهو في صحيح الجامع 4912 ، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا اسْتَطَابَ أَحَدُكُمْ فَلا يَسْتَطِبْ بِيَمِينِهِ ، لِيَسْتَنْجِ بِشِمَالِهِ . " رواه ابن ماجة 308 وهو في صحيح الجامع 322 4- والسنّة أن يقضي حاجته جالسا وأن يدنو من الأرض لأنّه أستر وآمن من ارتداد رشاش البول عليه وتلويث بدنه وثيابه فإن أَمِن ذلك جاز البول قائما 5- أن يستتر عن أعين الناس عند قضاء الحاجة وقد كان أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ ( أي مرتفع من الأرض أو حائط نخل وهو البستان ) . رواه مسلم 517 ، وإذا كان الإنسان في الفضاء وأراد قضاء حاجة ولم يجد شيئا يستره فليبتعد عمن حوله من الناس لما رواه الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتَهُ فَأَبْعَدَ فِي الْمَذْهَبِ رواه الترمذي 20 وقال : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي قُرَادٍ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْخَلاءِ وَكَانَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ أَبْعَدَ . رواه النسائي 16 وهو في صحيح الجامع 4651 6- أن لا يكشف العورة إلا بعد أن يدنو من الأرض لأنّه أستر لما رواه أَنَس رضي الله عنه قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ لَمْ يَرْفَعْ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنْ الأَرْضِ رواه الترمذي 14 وهو في صحيح الجامع 4652 . وإذا كان في مرحاض فلا يرفع ثوبه إلا بعد إغلاق الباب وتواريه عن أعين النّاظرين ، ومن هذه النقطة والتي قبلها تعلم أيّها السائل الكريم أنّ ما يفعله كثير من النّاس في بلاد الغرب وغيرها من التبوّل وقوفا في المحلات المكشوفة داخل المراحيض العامة هو أمر مناف للأدب والحياء والحشمة والأخلاق الفاضلة الكريمة وتقشعرّ منه بدن كلّ صاحب فطرة سليمة وعقل صحيح ، إذ كيف يكشف الشّخص أمام النّاس عورته التي جعلها الله بين رجليه سترا لها وأمر بتغطيتها واستقرّ أمر تغطيتها عند جميع عقلاء البشر . وكذلك فإنّ من الخطأ أساسا بناء المراحيض بهذا الشّكل المُشين الذي يرى فيه مستعملوها بعضهم بعضا وهم يبولون متخلّفين في ذلك عن بعض البهائم التي من عادتها الاستتار عند التبوّل والتغوّط . 7- ومن الآداب الشّرعية عند المسلمين أذكار معيّنة يقولونها عند دخولهم الخلاء وعند خروجهم منه وهي مناسبة تمام المناسبة للحال والمكان فقد علمنا نبينا صلى الله عليه وسلم أن يقول الواحد منا عند دخول الخلاء : بسم الله ، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ، فيستعيذ بالله من كلّ أمر خبيث ومن كلّ شيطان وشيطانة ، وعند الخروج يسأل الله المغفرة بقوله : غفرانك . 8- الاعتناء بإزالة النجاسة بعد الفراغ من قضاء الحاجة لقوله صلى الله عليه وسلم محذّرا من التساهل في التطهّر من البول : " أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْ الْبَوْلِ . " رواه ابن ماجة 342 وهو في صحيح الجامع 1202 وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ أَمَّا هَذَا فَكَانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ وَأَمَّا هَذَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ . " رواه البخاري 5592 9- أن يكون غسل النجاسة أو مسحها ثلاث مرات أو وترا بعد الثلاث بحسب ما تدعو إليه حاجة التطهير ، لما جاء عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْسِلُ مَقْعَدَتَهُ ثَلاثًا قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَعَلْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ دَوَاءً وَطُهُورًا . رواه ابن ماجة 350 وهو في صحيح الجامع 4993 ، ولما رواه أبو هُرَيْرََةُ رضي الله عنه عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ وِتْرًا . " رواه الإمام أحمد وحسنه في صحيح الجامع 375 10- أن لا يستعمل العظم ولا الرّوث في الاستجمار ( وهو إزالة النجاسة بالمسح ) . وإنما يستعمل المناديل والحجارة ونحوها . لما جاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةً لِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ فَبَيْنَمَا هُوَ يَتْبَعُهُ بِهَا فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقَالَ أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ بِهَا وَلا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلا بِرَوْثَةٍ فَأَتَيْتُهُ بِأَحْجَارٍ أَحْمِلُهَا فِي طَرَفِ ثَوْبِي حَتَّى وَضَعْتُهَا إِلَى جَنْبِهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مَشَيْتُ فَقُلْتُ مَا بَالُ الْعَظْمِ وَالرَّوْثَةِ قَالَ هُمَا مِنْ طَعَامِ الْجِنِّ .. الحديث رواه البخاري 3571 11- أن لا يبول الإنسان في الماء الراكد . لما رواه جَابِر رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ . " رواه مسلم 423 ولأنّ في ذلك تنجيسا للماء وإيذاء لمستعمليه . |12- أن لا يبول في طريق النّاس ولا في ظلّ يستظلّ به النّاس ، لأنّ في ذلك إيذاء لهم ، وقد روى أبو هُرَيْرَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اتَّقُوا اللاعِنَيْنِ قَالُوا وَمَا اللاعِنَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ ظِلِّهِمْ . " رواه أبو داود 23 وهو في صحيح الجامع 110 13- أن لا يسلّم على من يقضي حاجته ولا يردّ السّلام وهو في مكان قضاء الحاجة تنزيها لله أنْ يُذكر اسمه في الأماكن المستقذرة عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبُولُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَيْتَنِي عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ فَلَا تُسَلِّمْ عَلَيَّ فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ لَمْ أَرُدَّ عَلَيْكَ . " رواه ابن ماجة 346 وهو في صحيح الجامع 575 . وجمهور العلماء على كراهية الكلام في الخلاء لغير حاجة . كانت تلك طائفة من الآداب والأحكام التي وردت في شريعة الإسلام بشأن هذا الموضوع الذي يتكرر من كلّ إنسان يوميا فاعتنت به الشّريعة غاية الاعتناء وبيّنت فيه كلّ التبيين فما بالك بما هو أعظم منه ، فهل تعلم أيها السائل الكريم دينا أو شريعة في العالم جاءت بمثل هذا ، إنّه كاف والله في إثبات كمالها وحسنها ووجوب اتّباعها ، نسأل الله لنا ولك التوفيق لكلّ خير والهداية إلى الحقّ وصلى الله على نبينا محمد . الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد |
| | |
| | #110 (permalink) |
| ضوء سوبر ماسي ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | حكم الدم قبل الولادة
السؤال : امرأة جاءها دم أثناء الحمل قبل نفاسها بخمسة أيام في شهر رمضان هل يكون دم حيض أو نفاس وماذا يجب عليها ؟ . الجواب : الحمد لله إذا كان الأمر كما ذكر من رؤيتها الدم وهي حامل قبل الولادة بخمسة أيام فإن لم تر علامة على قرب الوضع كالمخاض وهو الطلق فليس بدم حيض ولا نفاس بل دم فساد على الصحيح وعلى ذلك لا تترك العبادات بل تصوم وتصلي وإن كان مع هذا الدم أمارة من أمارات قرب وضع الحمل من الطلق ونحوه فهو دم نفاس تدع من أجله الصلاة والصوم ثم إذا طهرت منه بعد الولادة قضت الصوم دون الصلاة . فتاوى اللجنة الدائمة . موقع الإسلام سؤال و جواب |
| | |
| | #111 (permalink) |
| ضوء سوبر ماسي ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | حكم مصافحة وتقبيل المحارم
السؤال : ما حكم السلام على المحارم بالتقبيل والمصافحة؟ وإذا كان ذلك جائزاً فمن هم الأقارب المحارم؟ وهل يدخل في المصافحة والتقبيل محارم الرضاعة؟ الجواب : الحمد لله "سلام الرجل على محارمه لا بأس به ، وسلام المرأة على محارمها لا بأس به ، بالمصافحة أو بالتقبيل كل هذا لا بأس به ، والمحارم هم المبينون في قوله جل وعلا : (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ) النور/31 ، ومن المحارم : الأخوال والأعمام وغيرهم من المحارم . فهؤلاء هم المحارم أبوها وأجدادها وأبو أمها وأجدادها من ناحية الأم وأبناؤها وأبناء بناتها وأبناء بنيها ، وإخوة المرأة وأبناء إخوتها من محارمها أيضاً ، وهكذا أخوالها وأعمامها كلهم من محارمها ، وهكذا أبو زوجها وجد زوجها وابن زوجها وابن ابنه وابن بنت الزوج كلهم محارم لها . ولا بأس أن يُقبل الرجل محرمه ؛ عمته وخالته وأمه وجدته وأخته ، لا بأس أن يقبلها ، لكن الأفضل أن يكون مع الرأس ولا سيما إذا كانت كبيرة ، أو على الأنف أو على الخد ، وكره جمهور أهل العلم التقبيل من الفم إلا للزوج ، فالأولى أن يكون هذا للزوج لا للمحارم ، أما المحارم فيكون على الرأس أو على الأنف أو على الخد ، هذا هو الأولى والذي ينبغي . وسواء كان المحارم من النسب أو من الرضاع . فالمحارم من الرضاع : أبوها من الرضاع وعمها من الرضاع وخالها من الرضاع وابن زوجها من الرضاع وأبو زوجها من الرضاع كالنسب ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ) هكذا قال عليه الصلاة والسلام ، فالنسب مثل الرضاع وهكذا المصاهرة ، كما تقدم ، أبو الزوج محرم من جهة المصاهرة ، وجد الزوج وابن الزوج فهؤلاء محارم من جهة المصاهرة ، سواء كان من النسب أو من الرضاع ، والمصافحة من باب أولى" انتهى . سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله "فتاوى نور على الدرب" (3/1561) . موقع الإسلام سؤال و جواب |
| | |
| | #112 (permalink) |
| ضوء سوبر ماسي ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | صوت المرأة في أعمال الجرافيك
السؤال: أنا أعمل في مجال الجرافيك والرسوم المتحركة والإعلانات للأطفال والكبار أيضا ، وهو مجال الجرافيك ثلاثي الأبعاد ، وفي هذا المجال يتم عمل بعض التحريك للفم يدويا لشخصيات بواسطه برنامج معين على الكمبيوتر ، ثم يتم بعد ذلك تركيب أصوات بشرية للرجال أو للنساء على حركات الفم حسب الشخصية التي عليها العمل ، وأحيانا يكون هناك أصوات للنساء بشيء من النعومة أو الضحك مثلا ، بجانب النبرة العادية للصوت . وسؤالي هنا : هل يمنع هنا العمل في هذه الأعمال على أساس أن صوت المرأة عورة وأنه يجب خلو أي عمل من صوت المرأة الذي به ضحك أو نعومة في الحديث مهما كان السبب وراء هذا العمل حتى لو كان فيه استفاده للمشاهد من وراءه وحتى لو كان للاطفال وممكن أن يشاهده الكبار ايضا ؟ الجواب : الحمد لله أولا : اختلف العلماء في حكم التصوير الفوتوغرافي ؛ فذهب بعض أهل العلم إلى تحريمه ، واستدل بعموم الأحاديث الواردة في تحريم التصوير، وتحريم مضاهاة خلق الله . وذهب بعض أهل العلم إلى جواز التصوير الفوتوغرافي ، وأنه ليس من مضاهاة خلق الله ، بل هو حبس لصورة المرئي ، كما تنعكس هذه الصورة في المرآة ونحوها . ومن رخص في التصوير الفوتوغرافي اشترط لجوازه ألا يتدخل المصور في تغيير ملامح الصورة عن وضعها الأصلي بشيء ، وإنما تبقى على حالها . وينظر جواب السؤال رقم (82366) . وأما الرسوم المتحركة فقد سبق ـ أيضا ـ بيان ترخيص بعض أهل العلم فيها ، وأنها ليست من الصور المحرمة ، خاصة ما ينتج منها للأطفال ، لورود الرخصة في لعب الأطفال بالعرائس ونحوها . وينظر جواب السؤال رقم (71170) . ثانيا : اختلف العلماء في حكم صوت المرأة : هل هو عورة أولا ؟ والقول الراجح في ذلك أن صوت المرأة ليس بعورة في ذاته ، وإنما تمنع المرأة منه عن الرجال الأجانب ، ويمنع الرجال من استماعه : إذا كان على وجه يحصل به فتنة وتلذذ ، وإخراج له عن طبيعته ، أو تبسط وضحك ونحو ذلك مما يكون سببا للفتنة . جاء في الموسوعة الفقهية : " إنْ كَانَ صَوْتَ امْرَأَةٍ ، فَإِنْ كَانَ السَّامِعُ يَتَلَذَّذُ بِهِ ، أَوْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ فِتْنَةً حَرُمَ عَلَيْهِ اسْتِمَاعُهُ ، وَإِلاَّ فَلاَ يَحْرُمُ ، وَيُحْمَل اسْتِمَاعُ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَصْوَاتَ النِّسَاءِ حِينَ مُحَادَثَتِهِنَّ عَلَى هَذَا ، وَلَيْسَ لِلْمَرْأَةِ تَرْخِيمُ الصَّوْتِ وَتَنْغِيمُهُ وَتَلْيِينُهُ ، لِمَا فِيهِ مِنْ إثَارَةِ الْفِتْنَةِ ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْل فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ } " انتهى . "الموسوعة الفقيهة الكويتية" (4/90) . وينظر جواب السؤال رقم (26304) ، ورقم (1121) . قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله : " تحدث المرأة مع صاحب المتجر التحدث الذي بقدر الحاجة وليس فيه فتنة لا بأس به، كانت النساء تكلم الرجال في الحاجات والأمور التي لا فتنة فيها وفي حدود الحاجة . أما إذا كان مصحوبًا بضحك أو بمباسطة أو بصوت فاتن؛ فهذا محرم لا يجوز . يقول الله سبحانه وتعالى لأزواج نبيه صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهن : { فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي في قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا } [ سورة الأحزاب : آية 32 ] ، والقول المعروف ما يعرفه الناس وبقدر الحاجة، أما ما زاد عن ذلك؛ بأن كان على طريق الضحك والمباسطة، أو بصوت فاتن، أو غير ذلك، أو أن تكشف وجهها أمامه، أو تكشف ذراعيها، أو كفيها؛ فهذه كلها محرمات ومنكرات ومن أسباب الفتنة ومن أسباب الوقوع في الفاحشة " انتهى . " المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان" . وبناء على ذلك : فلا يجوز تركيب صوت فيه خضوع بالقول ، من نعومة أو ضحك أو نحو ذلك ، لما يترتب عليه من الفتنة والفساد . ويترجح جانب المنع أكثر : إذا كان الصوت لامرأة معروفة ، يمكن لمن سمعه أن يميز صاحبته ، أو كانت الصورة ـ أيضا ـ لامرأة معينة ، فمثل ذلك تقوى الفتنة به ، ويفتح باب الفتنة بهذه المرأة والتعلق بها . مع ما فيه من التدليس بتركيب الصوت على صورة ليست لصاحبته . وبالإمكان أن تتحقق الفائدة المرجوة ، إن شاء الله ، بدون الوقوع في شيء من هذه المحظورات . والله أعلم . الإسلام سؤال وجواب |
| | |
| | #115 (permalink) |
| ضوء سوبر ماسي ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | هل صحيح أن من سمع الغناء في الدنيا لم يسمعه في الآخرة ؟
السؤال : هل صحيح أن مَن سمع الغناء في الدنيا لم يسمعه في الآخرة ، وهل هناك ما يدل على ذلك ؟ أفيدونا وجزاكم الله خيرا . الجواب : الحمد لله أولاً : تحريم الغناء المقترن بالمعازف مقرر في القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة ، وعلى ذلك اتفقت كلمة المذاهب الأربعة ، وقد سبق بيان ذلك بأدلته في موقعنا في أبواب (الغناء والملاهي) . وقد فَسَّر يعض السلف قوله تعالى : (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ) الروم/15 ، بأنه سماع الغناء . وانظر: "تفسير الطبري" و "تفسير ابن كثير" . لكننا لم نقف على حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم يدل على أن من سمع الغناء في الدنيا لم يسمعه في الآخرة . وقد جاء في الشريعة بعض نظائر لهذا الوارد في السؤال : فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضى الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : (مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ، ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا ، حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ) رواه البخاري (5575) ومسلم (2003) . وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ فَإِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ) رواه البخاري (5834) ومسلم (2069) . ثانياً : أما إن كان السائل يقصد ما رواه الحكيم الترمذي في " نوادر الأصول " (2/87) عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من استمع إلى صوت غناء لم يؤذن له أن يستمع الروحانيين في الجنة . فقيل : وما الروحانيون يا رسول الله ؟ قال : قراء أهل الجنة) . فقد قال الشيخ الألباني رحمه الله : "موضوع : أخرجه الواحدي في تفسيره "الوسيط" (3/441 - 442 - طبع دار الكتب العلمية) من طريق حماد بن عمرو عن أبي موسى - من ولد أبي هريرة - عن أبيه عن جده مرفوعاً . قلت – أي الشيخ الألباني - : وهذا موضوع آفته (حماد بن عمرو) - وهو: النصيبي - ، قال الذهبي في "المغني" : "روى عن الثقات موضوعات ، قاله النقاش ، وقال النسائي : متروك" . قلت : وهو معدود فيمن يضع الحديث ، كما قال ابن عدي وغيره " انتهى . "السلسلة الضعيفة" (6516) . وقد حكمت عليه اللجنة الدائمة للإفتاء بالضعف أيضاً . وانظر : "فتاوى اللجنة الدائمة" (26/232) . وقد ذكر القرطبي رحمه الله هذا الحديث في تفسيره "الجامع لأحكام القرآن" (14/53) وعلق عليه بقوله : "وقد ذكرنا في كتاب التذكرة مع نظائره : (فمن شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة) ، (ومن لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة) . إلى غير ذلك ، وكل ذلك صحيح المعنى على ما بيناه هناك ... ولهذه الآثار وغيرها قال العلماء بتحريم الغناء ، وهو الغناء المعتاد عند المشتهرين به ، الذي يحرك النفوس ويبعثها على الهوى والغزل والمجون الذي يحرك الساكن ويبعث الكامن ؛ فهذا النوع إذا كان في شعر يشبب فيه بذكر النساء ووصف محاسنهن وذكر الخمور والمحرمات لا يختلف في تحريمه ؛ لأنه اللهو والغناء المذموم بالاتفاق ، فأما ما سلم من ذلك فيجوز القليل منه في أوقات الفرح ؛ كالعرس والعيد ، وعند التنشيط على الأعمال الشاقة ، كما كان في حفر الخندق وحدو أنجشة وسلمة بن الأكوع. فأما ما ابتدعته الصوفية اليوم من الإدمان على سماع المغاني بالآلات المطربة من الشبابات والطار والمعازف والأوتار فحرام " انتهى . وانظر كتاب "التذكرة" للقرطبي صـ 631 . وكلام القرطبي رحمه الله في جواز القليل من الغناء في أوقات الفرح ، إنما هو في الغناء الذي لا يصحبه شيء من آلات المعازف والموسيقى ، فهو مجرد أشعار وأناشيد تقال بشيء من التنغيم . والله أعلم . الإسلام سؤال وجواب |
| | |
| | #117 (permalink) |
| ضوء سوبر ماسي ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
هل تدخل الملائكة الحفظة البيوت التي بها صور ؟ السؤال : أعرف أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة فكيف بالملائكة التي تكتب الأعمال (حسنة كانت أو سيئة)؟ وكيف إذا صليت في مكان فيه صورة ؟ الجواب : الحمد لله نعم ، تدخل الملائكة الحفظة التي تكتب أعمال بني آدم البيوت التي بها صور ، والمراد بالملائكة الذين لا يدخلون بيتاً فيه صورة هي ملائكة الرحمة . روى البخاري (3226) ومسلم (2106) عن أَبَي طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ) . قال النووي رحمه الله : "قَالَ الْعُلَمَاء : سَبَب اِمْتِنَاعهمْ مِنْ بَيْتٍ فِيهِ صُورَة كَوْنهَا مَعْصِيَة فَاحِشَة , وَفِيهَا مُضَاهَاة لِخَلْقِ اللَّه تَعَالَى , وَبَعْضهَا فِي صُورَة مَا يَعْبُد مِنْ دُون اللَّه تَعَالَى . وَأَمَّا هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَة الَّذِينَ لَا يَدْخُلُونَ بَيْتًا فِيهِ كَلْب أَوْ صُورَة فَهُمْ مَلَائِكَة يَطُوفُونَ بِالرَّحْمَةِ وَالتَّبْرِيك وَالِاسْتِغْفَار , وَأَمَّا الْحَفَظَة فَيَدْخُلُونَ فِي كُلّ بَيْت , وَلَا يُفَارِقُونَ بَنِي آدَم فِي كُلّ حَال , لِأَنَّهُمْ مَأْمُورُونَ بِإِحْصَاءِ أَعْمَالهمْ , وَكِتَابَتهَا" انتهى باختصار . "شرح مسلم" (14/84). وقال في "تحفة الأحوذي" (8/72) : "قَوْلُهُ : (لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ) أَيْ : مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ ، لَا الْحَفَظَةُ , وَمَلَائِكَةُ الْمَوْتِ " انتهى . وقال ابن الأثير رحمه الله : "أراد الملائكةَ السَّيَّاحِينَ غيرَ الحفَظَة والحاضِرِينَ عند الموتِ" انتهى . "النهاية" (4/789) . وقال السيوطي رحمه الله : "قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمُرَاد بِالْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ يَنْزِلُونَ بِالرَّحْمَةِ وَالْبَرَكَة لَا الْحَفَظَة" انتهى . "شرح النسائي" (1/141) . وسئل الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله : هل قوله : (لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة ولا كلب) عام تدخل فيه الحفظة أَم لا ؟ فأجاب : "الظاهر أَنهم لا يدخلون فيه" انتهى . "فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم" (1/169) . والصور التي تمنع الملائكة من دخول البيت هي صور ذوات الأرواح غير الممتهنة . قال الخطابي رحمه الله : "وَإِنَّمَا لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ أَوْ صُورَةٌ مِمَّا يَحْرُمُ اِقْتِنَاؤُهُ مِنْ الْكِلَابِ وَالصُّوَرِ , فَأَمَّا مَا لَيْسَ بِحَرَامٍ مِنْ كَلْبِ الصَّيْدِ وَالزَّرْعِ وَالْمَاشِيَةِ ، وَالصُّورَةِ الَّتِي تُمْتَهَنُ فِي الْبِسَاطِ وَالْوِسَادَةِ وَغَيْرِهِمَا ، فَلَا يَمْتَنِعُ دُخُولُ الْمَلَائِكَةِ بِسَبَبِهِ" انتهى . "تحفة الأحوذي" (8/72) . وقال الشيخ ابن عثيمين : "الصورة إذا كانت ممتهنة في فراش أو وسادة ، فأكثر العلماء على أنها جائزة ، وعلى هذا فلا تمتنع الملائكة من دخول المكان ؛ لأنه لو امتنعت لكان ذلك ممنوعاً" انتهى . "لقاء الباب المفتوح" (85/6) . أما الصلاة في مكان فيه صورة فهي غير جائزة ، إلا إذا اضطر المسلم للصلاة في هذا المكان ، وكان عاجزاً عن إزالة الصورة . قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : "الصلاة في المكان الذي فيه تلك الصور غير جائزة إلا للضرورة ، وهكذا الصلاة في الملابس التي تشتمل على صور لحيوان لا تجوز ، لكن لو فعله صحت مع التحريم" انتهى . "فتاوى اللجنة الدائمة" (1/705) . وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم (6390) و (130263) . والله أعلم الإسلام سؤال وجواب |
| | |
| | #119 (permalink) |
| ضوء سوبر ماسي ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | منع المرأة من الطيب خارج بيتها
السؤال : قرأت إحدى الإجابات التي تقول بأنه لا يجوز للنساء التعطر أثناء خروجهن لأنه يمكن أن يشم الرجال العطر ويفتنوا به أفلا ينطبق ذات الحكم على الرجال أيضا لأنه يمكن للنساء أن يُفتنَّ بالعطر الذي يضعه الرجال؟ السؤال الثاني: هل تجوز الصلاة مع التعطر؟ الجواب : الحمد لله أولا : ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا مِنْ رِيحِهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ ) رواه الإمام أحمد (19212) والنسائي (5126) وحسنه الألباني في صحيح الجامع . وأما الرجال فلا يمنعون من ذلك ، بل يستحب للرجل أن يستعمل الطيب في كل أحواله ، ويتأكد استحبابه يوم الجمعة والعيد ، وفي مجامع الناس من المساجد والمصليات ونحوها . وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الطيب ويستعمله . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حُبِّبَ إِلَيَّ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ ) رواه أحمد (11885) النسائي (3940) وصححه الألباني . والفرق بين المرأة والرجل : أن المرأة الأصل في حقها القرار في بيتها ، واستعمال الزينة فيه ، حيث لا يحصل بها فتنة ، ولا يترتب عليها مفسدة ، وأما الرجل فإنه يخرج من بيته ، ويعمل ، ويضرب في الأرض ، ويختلط بالناس في المجامع والأسواق وغيرها . ثم إن فتنة الرجل بالمرأة أشد من فتنة المرأة بالرجل ، وإذا تعلق بامرأة أمكنه أن يسعى في طلبها ، والتحيل لفتنتها ، وعادة المرأة أن تكون مطلوبة لا طالبة ، وإذا قدر أنها وقع في نفسها شيء من رجل : فإن ما فطرت عليها من الحياء والتعفف ، يمنعا - غالبا - من ذلك الطلب ، ثم إن قرارها في بيتها ، وقلة خروجها مخالطتها للرجال : يحول دون هذه الفتنة ، أو دون العمل بمقتضاها . ثانيا : وأما الصلاة مع التعطر : فإن كانت في بيتها فلا حرج عليها في ذلك . وأما إن كانت خارج بيتها ، فلا يجوز لها أن تضع طيبا ، سواء أكانت ذاهبة إلى المسجد أو غيرها ؛ بل ورد نهي خاص عن استعمال المرأة للطيب إذا أراد المسجد . عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود ، رضي الله عنها وعن زوجا ، قَالَتْ : قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْمَسْجِدَ فَلَا تَمَسَّ طِيبًا ) رواه مسلم (443) . والواجب على المرأة المسلمة إذا أرادت المسجد ألا تخرج في حجابها ، غير مبترجة بزينة ، ولا مظهرة شيئا من طيب أو غيره مما يلفت النظر إليها ، أو يجلب الفتنة بها . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وَلَكِنْ لِيَخْرُجْنَ وَهُنَّ تَفِلَاتٌ ) رواه أحمد (9362) وأبو داود (565) . قال ابن دقيق العيد رحمه الله : " يلحق بالطيب ما في معناه ؛ فإن الطيب إنما منع منه لما فيه من تحريك داعية الرجال وشهوتهم ، وربما يكون سببا لتحريك شهوة المرأة أيضا [ يعني : إذا استعملت هي الطيب ، ربما تحركت داعيتها ] ؛ فما أوجب هذا المعنى التحق به . وقد صح أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة ). ويلحق به أيضا : حسن الملابس ولبس الحلي الذي يظهر أثره في الزينة وحمل بعضهم قول عائشة رضي الله عنها في الصحيح : ( لو أن رسول الله صلى الله عليه و سلم رأى ما أحدث النساء بعده لمنعهن المساجد ، كما منعت نساء بني إسرائيل )على هذا ؛ تعني : إحداث حسن الملابس والطيب والزينة " انتهى . " إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام" (1/196) . وينظر أيضا : " عون المعبود شرح سنن أبي داود" . وينظر للفائدة جواب السؤال رقم (21970) . والله أعلم . الإسلام سؤال وجواب |
| | |
| | #120 (permalink) |
| ضوء سوبر ماسي ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
حكم الدعاء على الزوج ، وكفارة ذلك السؤال: ما حكم الشرع في الدعاء على الزوج وكفارته؟ الجواب :الحمد لله يجوز للمظلوم أن يدعو على ظالمه دون أن يعتدي في الدعاء . قال تعالى : (لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ) النساء/148 . وروى ابن أبي حاتم (4/ 416) عَنِ الْحَسَنِ قال : "رُخِّصَ لَهُ أَنْ يَدْعَو عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْتَدِيَ" . تفسير الطبري (9/344) . وروى الترمذي (1905) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ : دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ) . حسنه الألباني في "صحيح الترمذي" . وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : هل يجوز أن أدعو على المسلم إن ظلمني وما الدعاء ؟ فأجابت : "يجوز لمن اعتدي عليه وظلم أن ينتصر لنفسه ممن ظلمه ، ومن ذلك الدعاء على الظالم بدون تعدٍّ في الدعاء ، قال تعالى : (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ)" انتهى . "فتاوى اللجنة الدائمة" (24/262) . ولكن العفو أقرب للتقوى وأحب إلى الله تعالى ، قال عز وجل : (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) الشورى/40 . قال السعدي : "وشرط الله في العفو الإصلاح فيه ، ليدل ذلك على أنه إذا كان الجاني لا يليق العفو عنه ، وكانت المصلحة الشرعية تقتضي عقوبته ، فإنه في هذه الحال لا يكون مأمورا به . وفي جعل أجر العافي على الله ما يهيج على العفو ، وأن يعامل العبد الخلق بما يحب أن يعامله الله به ، فكما يحب أن يعفو الله عنه ، فَلْيَعْفُ عنهم ، وكما يحب أن يسامحه الله ، فليسامحهم ، فإن الجزاء من جنس العمل" انتهى . "تفسير السعدي" (ص 760) . وروى مسلم (2588) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (مَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا) . وروى أحمد (6505) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : (ارْحَمُوا تُرْحَمُوا ، وَاغْفِرُوا يَغْفِرْ اللَّهُ لَكُمْ) صححه الألباني في "صحيح الترغيب" (2465) . ويتأكد العفو بين من بينهم قرابة أو معاشرة أو مصاحبة ... ونحو ذلك . ولا مصاحبة أعظم مما تكون بين الزوجين ، وقد أمر الله تعالى الزوجين بالعفو والإحسان حتى عند حصول الطلاق ، فقال تعالى : (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) البقرة/237 . وقد يكون دعاؤك له بالصلاح والهداية أنفع لك وله ، فهو أولى من الدعاء عليه . وأما كفارة ذلك : فإن كنت محقة في الدعاء عليه لكونه ظلمك ، فلا حرج عليك ، أما إذا كنت ظالمة معتدية في الدعاء ، فإن بلغه هذا الدعاء أو سمعه فعليك الاعتذار إليه وطلب العفو والمسامحة ، وإن لم يبلغه فعليك بالدعاء والاستغفار له . والله أعلم . الإسلام سؤال وجواب |
| | |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
| |
| ماسنجر بلس |
مطبخ |
دروس كمبيوتر |
فوتوشوب | مسجات |
العاب
بنات فقط | تحميل ملفات
|
ترجمة
|
خواطر | توبيكات
ماسنجر | بث مباشر
|
برامج |
دردشة خليجية |
العاب باربي | |