|
الايتيكيت !!
الايتيكيت - كلمة تتردد على ألسنة الكثيرين من الشباب والشبات حيث انهم لم يفهموا المعنى الحقيقي لهذه الكلمة. فهم ظنوا ان الايتيكيت ان نقلد الغرب بذوقهم وتصرفاتهم وحديثهم ... فجذبنا اسلوبهم وغرنا تعاملهم ونسينا ان الذوق كل الذوق ينبع من اساس الاسلام وروح الاسلام .. وان النبي صلوات الله عليه جاء بالاسلام فخلص البشرية ونقلها نقلة عظيمة من فوضى الى نظام ومن عدم مراعاه لشعور ولا لاحساس الى ادب وذوق رفيع .. فتعلم المسلمون الذوق والادب من الاسلام ثم جاء الغرب لينسبه الى حضارته .
وهناك صنف من الشباب المتدين الذي فهم الاسلام كعبادة فقط .. فهو حريص على العبادة وعلى ارضاء الله ولكنه لم يفهم ان الذوق من اخلاق الاسلام وان الذوق سبيل الى الى ارضاء الله وان الاسلام كل لا يتجزأ ولم يعلم ان الذوق قيمة من قيم الاسلام الهامة لذلك تجده يعامل الناس بغلظة وبشيء من عدم الذوق , فتكون النتيجة ان يغري الناس بعبادته ويفتنهم بسوء خلقه وسوء ذوقه - لذلك تجد ابويه يقولان : منذ ان تدين اصبح فظا غليظا غير مهتم بملبسه !!
فالاسلام ايها الشباب ... هو الذوق وهو الادب وهو الرقي وان الاسلام يتناول كل مظاهر الحياة ...
واقول لمن تربى على الذوق وهو يظن ان اصله من حضارة الغرب : انك تربيت على الذوق كمستحضر ولم تترب عليه كخلق اسلامي لذلك عليك ان ترتجع حساباتك وتدقق فيها جيدا !
واول ما ابدأ به هو الذوق مع الوالدين وارجو ان لا تلتبس عليك الامور فالقصد هنا ليس البر وانما الذوق في التعامل حيث المطلوب هو البر اولا ثم الذوق ثانيا وهو يعتبر التفنن في التعامل مع الوالدين باسمى واروع ذوق ...
فمن الذوق ان تجيب امك مبتسما ملاطفا وان تحدث اباك وانت تشعره بأنه هو سيد الموقف، واذا حدثك تنظر الى وجهه ولا تنشغل عنه واذا جلست مع والديك الى الطعام ألا تأكل قبلهما، وان تقدم لهما الطعام بيديك وتفضلهما بطيب الطعام على نفسك. ومن الذوق مع الوالدين ان تجاملهما دون معصية وان تمدح ما يفعلان حتى لو تعارض مع رغباتك .
-----
منقول
سمية خالد عارف اغبارية.
كلية الدعوة والعلوم الاسلامية - ام الفحم
|