|
جلوس الملائكة عند المحتضر
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، أما بعد
يقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى :
{ .. إن الله سبحانه جعل أمر الآخرة وما كان متصلا بها غيبا وحجبها عن إدراك المكلفين في هذه الدار وذلك من كمال حكمته وليتميز المؤمنون بالغيب من غيرهم ، فأول ذلك أن الملائكة تنزل على المحتضر وتجلس قريبا منه ويشاهدهم عيانا ويتحدثون عنده ومعهم الأكفان والحنوط أما من الجنة وإما من النار ويؤمنون على دعاء الحاضرين بالخير والشر ، وقد يسلمون على المحتضر ويرد عليهم وتارة بإشارته وتارة بقلبه حيث لا يتمكن من نطق ولا إشارة ( وقد سمع ) بعض المحتضرين يقول أهلا وسهلا ومرحبا بهذه الوجوه ( وأخبرني ) شيخنا عن بعض المحتضرين فلا أدري أشاهده وأخبر عنه ، أنه سمع وهو يقول عليك السلام ها أنا فاجلس ، عليك السلام ها أنا فاجلس } أهـ .
( قصة ) خبر الساج رحمه الله مشهورة حيث قال عند الموت : أصبر عافاك الله فإن ما أمرت به لا يفوت وما أمرت به يفوت ، ثم استدعى بماء فتوضأ وصلى ثم قال : أمضي لما أمرت به ثم مات .
وذكر ابن أبي الدنيا أن عمر بن عبد العزيز لما كان في يومه الذي مات فيه قال أجلسوني فأجلسوه ، فقال : أنا الذي أمرتني فقصرت ونهيتني فعصيت ثلاث مرات ولكن لا إله إلا الله ثم رفع رأسه فأحدّ النظر ، فقالوا أنك لتنظر نظرا شديدا يا أمير المؤمنين ، فقال : إني أرى حضرة ما هم بإنس ولا جن ، ثم قبض .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
|