![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
| روابط مفيدة: استرجاع كلمة المرور | طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية | قوانين المنتدى | ابحث في المنتدى: |
|
![]() |
![]() |
|
|
|
||
|
|||||||||||||||||||
|
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 (permalink) |
|
ضوء نشيط
![]() |
وبالوالدين إحساناً
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الحق عز وجل في محكم التنزيل : ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله [النساء: 131] ويقول عز من قائل : وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً [الإسراء: 23] وقال تعالى: قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً [الأنعام: 151] وهو القائل سبحنه وتعالى : وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحساناً وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسناً [البقرة: 83] أيها الإخوة المؤمنون أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى فهي وصية الله لنا ولمن قبلنا فلعلي وأنا أسطر أول مشاركة لي في هذا المنتدى الطيب أورد قصة فيها شيء غريب على سلوكيات المسلم المؤمن بالله وكتابه هذه القصة حدثت لأناس أعرفهم عن قرب ولكني وأنا أسطر حروفها لا أدري كيف أبد أو أنتهي ولكن مقتضى الحال يلزم بأن أختصر تلك القصة بقدر الإمكان ولعلي أستعير الأسماء حتى لا أشهر بالأشخاص ــــ صالح رجل عرف عنه أنه عاق لوالديه تدخل الكثير من الناس مذكرا بالله وناصحا فكان يأتي والديه إرضاء للناس كان يجلس معهما صامتا مطأطئ رأسه للأرض ولمدة قصيرة مرت الأيام فتزوج وأكرمه الله بالأطفال كان زواجه يوحي بالانفراط منذ الأشهر الأولى فلم يكن على وفاق مع زوجته التي كثر خروجها لبيت والديها هربا من الجحيم الذي تلاقي من زوجها وتترك الأطفال الصغار في بيت زوجها صالح تعلم الأطفال الاعتماد على أنفسهم في غياب والدتهم الحنونة وغياب والدهم في مغرمه ومشاغله نشوا الأطفال نشئه عجيبة خاصة أن والدهم كان كثيرا ما يأتي بالنساء وأصدقاء السوء ليتسامروا ويشربوا ويرقصوا ــــ عماد الابن الأكبر تحمل المسؤولية عن إخوته الأربعة فكان الأب والأم لإخوته تمر الأيام ويدخل عماد المدرسة كان الأساتذة يرون في عيني عماد شيء من الحقد الدفين والأسى حاولوا أن يخرجوا هذا الطفل من تلك الحالة النفسية التي كان يعاني منها لكن دون جدوى ومع ذلك كان من أبرز الأطفال وأقدرهم على الاستيعاب السريع والذكاء فكان هو الأول دوما على المدرسة تمر الأيام كانت الأم التي طلقت من زوجها تحاول أن ترى أبنائها وبناتها من وقت لأخر إلا أن عماد كان يتحاشى أن يرى أمه أو يتحدث معها على الهاتف فإنه لا يرد على الهاتف عندما يرن خشيت أن يكون على الطرف الأخر والدته وقد أتخذ هذا الموقف مع والده كان دائما ما يطأطئ رأسه في مجلس أبه أو عندما يقابله يقول والد عماد والله لم تقع عيني على عينه منذ كان أبن الثالثة من عمره اليوم وقد تخرج عماد من الجامعة وألتحق بإحدى الدوائر الحكومية أستطاع أن يدخل المال الكافي لشراء عمارة أنتقل إليها هو وأخوته تاركا منزل أبيه أخوته من أذكى الناس وأوسعهم أداكا وتحملا للمسؤولية يرتبطون فيما بينهم بارتباط عجيب هو أكثر من رابط النسب والقربى يحسون ببعضهم لديهم لهفة عجيبة لبعضهم كلمتهم واحدة وتصرفهم واحد لا يمكن أن تتحدث مع أحدهم إلا وتجد ردودهم واحده حتى أن تفردت بهم أخاهم عماد هو كل شيء في حياته ربما يعلمون حقوق والديهم وحبهم لهما ولكن عماد هو صاحب الكفة الراجحة دوما فكلمته لا يمكن بأي حالمن الأحوال أن يتجزءا أو تغير ــــ أم والدة عماد فهي تعاني من أمراض القلب ولقد أدخلت المستشفيات عدت مرات كانوا أبنائها يزورونها بانتظام إلا عماد لم يفكر يوما أن يقف عليها أو يسأل عنها علما أنه كان هو من يوصل إخوته للمستشفى ويدفع أجر الأطباء والمستشفى والأدوية حاول أهل الخير أن يعضوه ويذكروه بحقوق الوالدين ووالدته بالأخص فكان يستمع دون أن يرد كان دائما رأسه مطأطئ إلى الأرض يجلس القرفصاء لافا يديه على ركبتيه كنا نرى الدمع يتساقط من عينيه دون بكاء أو حشرجة فإذا أكثرنا عليه يرد علينا بكلمة فيها من الأسى والحزن ما الله أعلم بها كان يقول ـــ تركتنا أمنا ونحن قطع لحم تنهش أطفال لا حول ولا قوة لنا تركتنا للجوع والعطش والمهانة لم تصبر ولم تتحمل لأجلنا وجهنا حياة لا يمكن أن يصدقها عقل أو إدراك كنا نجوع فلا ندري ماذا نصنع كنت في السابعة عندما تركتنا كنت أما وأبا لأطفال ولا أدري ماذا أصنع لهم فتبكي أختي التي لم تكمل عامها الأول فألقمها قطعة خبز فترفضها فيزيد صرخاتها وبكائها فأنطلق لجارتنا البكماء الصنجاء فتأتي فتصنع لها الحليب وتنظفها من أدرانها تعلمت كيف أنظف أوساخهم وكيفية أعد ( الرضعة ) من جارتنا كنت أرقبها والدمع يخرج من عينيها وهي تنظف لنا البيت كنت أتمعن فيها وهي تأخذ أخوتي ليستحموا ويغتسلوا كنت أرقبها وهي تطبخ لنا وجبه نحن في أمس الحاجة للقمة تقيم أبداننا كان الناس يخشون ولدنا لسلاطة لسانه فكانوا يتحاشون أن يقتربوا منا أو يساعدونا تركتنا أمي لأبينا ليروعنا ويضربنا فنخاف منه فنتجمع على بعضنا ونحن لا حول لنا ولا قوة لم نره يوما في حالته الطبيعية كنا نضن أن الإباء وحوش تفترس أبنائها فأثرنا أن ننطوي على أنفسنا وخاصة أن جارتنا العمياء قد توفيت أصبحت أنا أبن السابعة من عمري الأب والأم أم أعمامي وعماتي وأقاربنا لا نراهم إلا في المناسبات كانت نظرتهم تزدرينا ـــ أو تشفق علينا أو تنفر منا لم يفكر فينا أحد ــ أو يعيرنا أي انتباه كنا نسير خلف بعضنا كالقطيع المنبوذ كل ما تقع عيننا على شيء تستغربه وننفر منه فاللعبة في يد أقراننا شيء عجيب وصوت لعبه المسدس يفزعنا ونخاف منه فيضحك علينا الأولاد ــــ أيدينا تطيش في الأكل فيوضع لنا سفرة لوحدنا من بقايا الطعام فنتذوق هذا ونستطعم ذك فنستغرب أن في دنيانا تلك الأطعمة والحلوى بهذه اللذة ندخل المجالس والغرف التي تخص أقاربنا فترانا وقد طارت أعيننا ونحن نتمعن في كل شيء ونستغربه يا خذونا إلى الملاهي فنراقب الأطفال عن بعد لا نعرف شيء لا نجرؤ على تجربة أي شيء ــــــ لم يعيرنا أحد أي انتباه لم يهدى لنا أي شيء حتى ضننا أننا في عالم غير الذي خلقنا له دخلت المدرسة عرفت أن الأم رحمة الأم شفقة الأم تضحية ألأم مدرسة ولكن أمي تناست كل ذلك وأثرت أن تتركنا ونحن في أمس الحاجة لها كنت أغبط زملائي بالمدرسة وهم يأكلون شطيرة أعدتها أمهاتهم لهم أغبطهم وهم يلبسون ثيابا نظيفة مرتبة أغبطهم وهم يتحدثون عن الهدايا التي أشترتها لهم أمهاتهم أغبطهم وهم ينطلقون لبيوتهم لتناول وجبة منوعة من طبخ أمهاتهم بينما أنا أنطلق لأنظف لهذا وأغير حفاظه تلك أنطلق وأنا مرهق لأعد رضعه لأختي أنطلق لأفتح إحدى المعلبات فنجتمع عليها ونلتهمها لا وقت للعب ولا وقت لحل الواجبات وما يأتي الليل حتى أستلقي على فراشي القذر لأنام حتى تأخذ عيني بالنوم فتبكي أختي تطلب رضعه أو تنظيف فأستيقظ من جديد وأبقى على حالي هذا حتي يؤذن للفجر فأعد الفطور من المعلبات وأفطر أخوتي وأعد رضعه لأخي وأختي ثم أقفل عليهم الغرفة خشيت أن يعبث الأكبر منهم بالكهرباء أو موقد النار أذهب للمدرسة وقلبي معلق مع إخوتي خوفا ووجلا عليهم ولكنني ارتسمت طريقي وضعت هدفي وسرت على خطاه وكان لطف ربي بنا كبير كبرنا وكبرت معاناتنا ولكن التحديات تهون عندما يتجلى العزم وتقوى الهمة ــــــــ قام عماد بتزويج أخوانه وأخواته وأسكنهم جميعا في عمارته التي أشترى وأخيرا وجد بنت الحلال التي تشاركه الحياة فعقد القران فتحظر أمه ولكنه يرفض أن يرها بل يرفض أن يأخذ بيدي عرسه كما يعمل بالأعراس خشيت أن تره أمه أو يرها وتنقضي تلك الليلة والأم كالمجنونة تصيح أريد أن أرى عماد ولكن عماد مصرا أن لا تره أو يرها وهي تستحلف هذا وتستنجد بذاك وهو لا يبالي نذكره الله فيطأطئ رأسه ولا يرد وأخيرا انتهى العرس الحزين فما من أحد من الضيوف لدى الرجال أو النساء إلا بكى كلهم يتساءلون ـــ يستفسرون ـــ يتعجبون ولكن أكثرهم لم يستشعروا الموقف لم يغوروا في قلب عماد وإخوته تناسوه وهو صغير فأدمته الجراح فكان هذا الموقف ـــ وتمر الأيام تدخل أم عماد المستشفى لتجري عملية فتح للقلب كانت تلهث باسم عماد تستحلف كل من يدخل عليها أن يأتوا لها بعماد ثمانية أيام هي التي قضتها بالمستشفى كان عماد شغلها الشاغل كان هوسها يقضه أو في نوم وحتى وهي تحت تأثير المخدر بك كل من زارها أو أقترب منها حتى الأطباء وكادر التمريض ولكن عماد يرفض وبإصرار أن يأتي لتره وأخيرا لفضت أنفاسها الأخيرة دون أن ترى أبنها الذي تركته صغيرا فنسيها وهي في أحوج ما تحتاج إليه عشرون عاما لم ترى أبنها عشرون عاما وهي تبحث عنه وهو بجوارها عشرون عاما تتحسس له فلا تراه عشرون عاما يفتقد الحبيب حبيبه عشرون عاما لم ينسي عماد ما ارتكبت أمه في حقه وحق أخواته عشرون عاما والدمعة لم تفارق الابن أو الأم أي موقف هذا وأي قصة تلك نسيته يوما فنسيها الدهر كله تناسته في لحظه فعانت طوال عمرها ــــ وتحمل الجثة الهامدة لمثواها الأخير وأخيرا يسير عماد مع من سار خلف الجنازة وكأنه غريب في موكب الغرباء لا يقترب من الجنازة لا يمد يده ليلامسها ولا يحملها كما تحمل الجنائز كيف يحملها ووزره وذنبه أثقل خطواته كيف يقترب من تلك الجثة ويشم عبق أم هجرت فهجرت كيف يقترب وقد تباعدت الخطى وتوضع الجنازة من فوق الأكتاف وهو هناك يرمق ويطلب من عماد أن ينزل أمه القبر ولكنه ،،، لا يكاد يسمع حديثا وتوضع في القبر وعماد خلف المحيطين بالقبر أغرق الأرض بدمع دون بكاء ويطلب منه أن يحث التراب على قبر أمه لكنه في مكانه لا يتحرك وكأنه صنم أو جماد يحمله الناس ليقيمونه في صف العزاء أقترب منه لأعزيه وألمس يده فإذا بها كقالب ثلج فزعت كفا فزع من قبلي ضننا أن الرجل فارق الحياة ولكن قلبه ما زال ينبض بالأسى والحزن ويتفرق الجمع ويعقد العزاء في بيت عماد وعماد هناك في ركن المجلس يجلس القرفصاء لا يتحرك ــ لا يرد على أحد ــ لا يتكلم غريب في بيته ــ ويا كثرة الغرباء هذا البيت الذي دخلته الأم عدة مرات لكنها لم ترى عماد ثلاثة أيام وعماد جسدا بيننا وروحة وفكره في عالم أخر كنا قد أحظرنا عدة أطباء ليعوده قالوا أنها صدمه نفسيه قويه ــــ وتمر الأيام وفي يوم مررت بجوار المقبرة التي دفنت فيها أم عماد فرأيت عن بعد رجلا جالسا بجوار القبر ولم أتبين من هو عن بعد اقتربت بسيارتي من المقبرة حال سور المقبرة بيني وبين الجالس ترجلت من سيارتي ودخلت المقبرة واقتربت من الجالس فيا لدهشتي !!!!!! عماد وجلسته المعتادة يدعو لأمه ــ ويبتهل ويطلب الصفح من الله والمغفرة رحمة العبد تتجلى في دعاء الرحمن الرحيم فنظرت لوجه عماد فإذا به أظاء بنور قد خبا منذ أن عرفته علمت حينها أن المؤمن له وقفه مع ربه رجعت مذنب أب وأتقى عدت أدراجي دون أن يشعر بي قابلت قيم المقبرة وسألته فقال هذا الرجل يأتي كل يوم في هذا الوقت منذ نحو شهرين ويبقي لمده ساعة ثم يخرج ،،،÷،،، هذه قصه حقيقية أهديها لذوي الألباب أهديها لمن أراد أن يتمعن أهديها لكل مرتاد ومتصفح لكل أب أو أم لكل أبن أو بنت لكل مسلم لكل مؤمن فإنما هي قصص الواقع نادر النادر |
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
|
ماسنجر بلس |
مطبخ |
دروس كمبيوتر |
فوتوشوب | مسجات |
العاب
بنات فقط | تحميل ملفات
|
ترجمة
|
خواطر | توبيكات
ماسنجر | بث مباشر
|
برامج |
دردشة خليجية |
العاب باربي |
|