|
أشهد أن لا إله إلا الغنــــــاء!!
أحبابي في الله ما دعاني إلى كتابة هذا الموضوع هو خوفي على نفسي وخوفي عليكم بان تكون خاتمتنا مثل هذه الفتاة التي سأسرد قصتها إن شاء الله والتي أرسلها لي أحد الشباب ..
أحبابي في الله هذا نداء أصيح به بأعلى صوتي إلى كل من يسمع الأغاني إلى كل من يقول أريد ترك الأغاني ولكن لا أستطيع إلى كل من يقول كيف أترك الأغاني إلى كل شاب يتحدث مع فتاة لا تحل له وإلى كل فتاة تكلم شاب لا يحل لها إلى كل من ابتلي بمعصية ترافقه ولا يستطيع تركها أقول له كيف بكَ و بكِ أخي وأختي لو نزل بكم هادم اللذات وأنتم على هذه المعصية أو أن قلوبكم قد تعلقت بهذه المعصية كما حدث لهذه الفتاة.
وأقول لكل من سلم شاب وفتاة ملتزم أو ملتزمة لا يغرنكم صلاح أعمالكم واسمعوا لكلام ابن القيم رحمه الله :
ذكر - رحمه الله تعالى- نماذج من سوء الخاتمة منها : يروى أنه كان بمصر رجل يلزم مسجد للأذان والإقامة والصلاة وعليه بهاء الطاعة وأنوار العبادة فرقي يوما على عادته للأذان وكان تحت المنارة دار لنصراني فاطلع فيها فرأى ابنة صاحب الدار فافتتن بها فترك الأذان ونزل إليها ودخل الدار عليها فقالت له ما شأنك وماتريد فأخبرها برغبته في الزواج منها فقالت أنت مسلم وهي نصرانية وأبوها يرفض ذلك فأخبرها برغبته في التنصر ثم فعل وأقام معهم في الدار فلما كان في أثناء ذلك اليوم رقى إلى سطح الدار فسقط فمات !!!
لن أطيل عليكم أكثر من ذلك وأترككم مع قصة الفتاة .....
طالبة في المرحلة الثانوية قامت لتجيب على سؤال طرحته معلمتها، وبعد أن أجابت سقطت على الأرض، فسحبتها المدرسة إلى خارج الفصل حتى لا يتأثر بقية الطالبات، وعندما لاحظت المدرسة صعوبة تنفس الطالبة وتغير وجه الطالبة حيث بدأ يسودّ، بدأت تلقنها الشهادة لعلها تنهي حياتها بكلمة تسعد بها في أخرتها، ولكنها لم تستطع أن تتكلم لصعوبة التنفس، وبعد عدة محاولات من المدرسة، استطاعت الطالبة أن تخرج الكلمات، وليتها لم تفعل؛ فقد كانت آخر كلمة لها هي: أشهد أن لا إله إلا الغنــــــاء!!
أسأل الله لي ولكم حسن الخاتمة، فكل إنسان يختم له بما كان يعمل، ويُعلم من هذه القصة أنه ليس كل واحد يوفق لقول لا إله إلا الله عند الاحتضار وإن كان يعرفها بلسانه بل إن ذلك يكون بحسب أعمال الشخص الموافقة لهذه الكلمة العظيمة ولا يوفق لها إلا الموفق، وكذلك فإني أحذر من بريد الزنا (الغناء) فإنه ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل.
أحبابي يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يبعث كل عبد على ما مات عليه " رواه مسلم في صحيحه وأحمد في مسنده
يقول ابن القيم - رحمه الله - : ( فهذا بعيد ) أي من كان هذا حاله أن يوفق عند الممات لخاتمة يدخل بها الجنة عقوبة له على عمله فإن الله سبحانه يعاقب على السيئة بسيئة أخرى وتتضاعف عقوبة السيئات بعضها ببعض كما يثيب على الحسنة بحسنة أخرى .. وإذا نظرت إلى حال كثير من المحتضرين وجدتهم يحال بينهم وبين حسن الخاتمة عقوبة لهم على أعمالهم السيئة ) ا.هـ .
فلا تموتوا وأنتم على معصية يبعثكم الله عليها يوم القيامة.
|