![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
| روابط مفيدة: استرجاع كلمة المرور | طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية | قوانين المنتدى | ابحث في المنتدى: |
|
![]() |
![]() |
|
|
|
||
|
|||||||||||||||||||
|
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 (permalink) |
|
ضوء نشيط
![]() |
منهج الخوارج
الطعن الأول :
أن العلماء كفار ؛ لأنهم يظاهرون المشركين ويوالونهم ومعنى هذا الطعن : أن العلماء الذين أصدروا فتاوى تبين حرمة وبطلان ما يفعله أهل البدع من التفجير والاعتداء على الأبرياء قد كفروا ؛ لأنهم يناصرون ويدافعون عن الكفار . وهذا الطعن باطل من وجوه : الوجه الأول : أن الفتاوى التي صدرت من العلماء مبنية على الدليل من الكتاب السنة وفهم سلف الأمة وليست على الهوى . والوجه الثاني : أنهم في فتاواهم المبنية على الاجتهاد إن أصابوا فلهم أجران ، وإن أخطؤا فلهم أجر واحد كما صح بذلك الخبر . والوجه الثالث : أننا - بحمد الله تعالى - لم نقف لهم على فتوى فيها مظاهرة الكفار فضلاً عن موالاتهم . ومن ادعى أنهم فعلوا ذلك فليأتنا بفتوى واحدة فقط تصدق زعمه . والوجه الرابع : أن هذا القول صادرٌ من أناس غير معروفين بالعلم ولا بسلامة المنهج والمعتقد ، فكيف يقبل جرحهم لمن جاوز القنطرة . فقد سئل الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله تعالى - : كثر في هذه الفترة السب والطعن في العلماء الكبار والحكم عليهم بالفسق والكفر خاصة بعد صدور الفتاوى في التفجيرات وأن عند علمائنا ضعف في الولاء والبراء ! فأرجو أن توجهوا لنا نصيحة في الكلام في هذا الموضوع ؟ وما حكم الرد على القائل بهذا ؟ فأجاب - حفظه الله تعالى - : الواجب على الجاهل أن لا يتكلم وأن يسكت ويخاف الله - عز وجل - ولا يتكلم بغير علم قال تعالى ]قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ[ فلا يجوز للجاهل أن يتكلم في مسائل العلم ، ولا سيما المسائل الكبار مثل التكفير والجهاد والولاء والبراء . وأما النميمة والغيبة والوقيعة في أعراض ولاة الأمر والوقيعة في أعراض العلماء فهذه أشد أنواع الغيبة ، وهذا أمر لا يجوز . وأما مسألة الأحداث التي حدثت والتي تحدث وأمثالها فهي من شؤون أهل الحل والعقد هم الذين يتباحثون فيها ويتشاورون فيها ، ومن شأن العلماء أن يبينوا حكمها الشرعي ، وأما عامة الناس والعوام وأما الطلبة المبتدؤن ليس هذا من شؤونهم قال الله عز وجل ]وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً[ فالواجب إمساك اللسان في القول في مثل هذه المسائل لا سيما في التكفير والولاء والبراء .والإنسان في الغالب جاهل بتطبيقه قد يطبقه خطأ ويحكم على الناس بالضلال والكفر ويرجع حكمه عليه ؛ لأن الإنسان إذا قال لأخيه : يا كافر ، يا فاسق ، وهو ليس كذلك رجع ذلك عليه - والعياذ بالله - الأمر خطير جداً وعلى الذي يخاف الله عز وجل أن يمسك لسانه إلا من كان ممن وكل إليه الأمر وهو من ولاة الأمر أو العلماء فهذا لا بد أن يبحث في هذا الأمر ويتحرى الحل ، أما إذا كان من عامة الناس ومن صغار طلبة العلم ؛ فليس له الحق أن يصدر الأحكام على الناس ، ويقع في أعراض الناس وهو جاهل ويغتاب ويتكلم في التكفير والتفسيق وغير ذلك هذا يضر المتكلم به . على المسلم أن يمسك لسانه وأن لا يتكلف ما لا يعنيه وعليه بالدعاء للمسلمين بالنصر والدعاء على الكفار بالعقوبة هذا من حقك وواجب عليك أما أن تتناول الأحكام الشرعية وتخطئ وتتكلم في أعراض ولاة الأمر والعلماء وتحكم عليهم بالكفر أو الضلال فهذا خطر عظيم عليك أنت يا أيها المتكلم وأما هم لا يضرهم كلامك فيهم ، والله أعلم . والوجه الخامس : أن تكفير العلماء إنما يصدر من الخوارج وأمثالهم من التكفيريين ، سئل الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله تعالى - : هناك من يقول : إن ولاة الأمر والعلماء في هذه البلاد قد عطلوا الجهاد وهذا الأمر كفر بالله !! فما هو رأيكم في كلامه ؟ فأجاب - حفظه الله تعالى - : هذا كلام جاهل يدل على أنه ما عنده بصيرة ولا علم وأنه يكفر الناس ، وهذا رأي الخوارج ، هم يدورون على رأي الخوارج والمعتزلة - نسأل الله العافية - لكن ما نسئ الظن بهم نقول هؤلاء جهال ، يجب عليهم أن يتعلموا قبل أن يتكلموا ، أما إن كان عندهم علم ويقولون بهذا القول ، فهذا رأي الخوارج وأهل الضلال. وقد سئل الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله تعالى - السؤال التالي : أجلس مع بعض الناس ويقولون : إن العلماء الكبار كفار ؛ لأنهم يظاهرون المشركين ويوالونهم ، ويعلمون هذا لصغار السن ويربونهم عليه ، لا سيما بعد صدور الفتاوى في تحريم التفجيرات في بلاد الكفار ؟ فأجاب - حفظه الله تعالى - : أولاً : الواجب على كل مؤمن بالله - جل وعلا - ويرجو لقاءه ويخشى لقاءه : أن يحذر أتم الحذر أن يقول بلا علم ، وأن يجترئ على ما ليس له به حجة ، سيما في مسائل الاعتقاد ، ومسائل الإيمان والتكفير ، ومسائل الحلال والحرام ، وإذا كان في الحلال والحرام قال الله جل وعلا : ]وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ . مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ[ . هذا فيما يقوله بعض من ليس له حجة بلفظ هذا حلال وهذا حرام وليس عنده بينة ، وجميع مسائل القول على الله بلا علم - في مسائل العمليات والفقهيات ، ومسائل العقيدة وهي أشد - : تدخل في هذا السبيل ، ولهذا حرَّم الله - جل وعلا- أن يقفو المرء ما ليس له به علم ، وأن يقول ما ليس له به علم كما قال جل وعلا : ]وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ[ . وقال : ]وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً[ وفي الحديث :"من أفتى بفتيا من غير ثبت فإنما إثمه على من أفتاه". ومن أعظم ما وقع في الأمة من الانحراف عن الحق وتكفير المسلم الذي ثبت إسلامه ، وعدم الاستبيان منه ، وهذا كان له بوادر في زمن الصحابة ، في زمن النبي r ، فعلمنا النبي r كيف تعالج هذه البوادر ، كيف ينظر في هذا الأمر . فهذا عمر t قال في شأن حاطب t : يا رسول الله ، دعني أضرب عنق هذا المنافق ، فقال النبي r : يا عمر ، أرسله ثم ألتفت إلى حاطب وقال :"يا حاطب ما حملك على هذا ؟ فأجاب بجوابه المعروف . وأسامة بن زيد - رضي الله عنهما - لما قتل رجلاً يقول : لا إله إلا الله ، فقال له النبي r :"أقتلته بعد أن قال : لا إله إلا الله ؟ قال : يا رسول الله ، إنما قالها تعوذاً ، قال :"فما تفعل بلا إله إلا الله ". وهذا فيه النكير على عدم قبول أسامة t إسلام الرجل بقول لا إله إلا الله . واعترض معترض على النبي r في قسمته المال ، لما قسم المال بعد إحدى الغزوات فقال : يا رسول الله ، اعدل . فقال رسول الله r :" ويحك من يعدل إذا لم أعدل ؟ فأعطاه النبي r مالاً كثيراً ، ثم قال :"يخرج من ضئضئ هذا أقوام يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية"، وهم الخوارج . وفي عهد عثمان ظهر هؤلاء الخوارج ، وكان أساس انحرافهم هو نظرهم في أن الوالي أو أمير المؤمنين لم يقم بما أوجب الله عليه ، فمنهم من كفره ، ومنهم من أوجب قتله ، حتى قتل بسبب تصرفاته كما يزعمون ! وكفروا طائفة أيضاً في ذلك الزمان حتى قام علي وحصل منه ما حصل بالنسبة لهم ثم كفروه ، وسار إليهم ابن عباس وكانوا نحواً من مائة وعشرين ألفاً ووعظهم وحاجهم ، وكان أساس كلامهم في مسألتين : في مسألة : الحكم بما أنزل ، وتحكيم الرجال في كتاب الله جل وعلا . في مسألة : تكفير من ارتكب المعصية . ومنهم رجع بعد نقاش ابن عباس لهم ، ومنهم من لم يرجع ، واستمر ذلك في الأمة ، فعثمان كفر ، وعلي كفر ، وهكذا سادات الأمة كفرهم معارضوهم بسبب أو آخر . والتكفير معناه : الحكم بالخروج من الدين ، الحكم بالردة .والحكم بالردة على مسلم ثبت إسلامه لا يجوز إلا بدليل شرعي يقيني بمثل اليقين الذي حصل بدخوله في الإيمان ، والأصل في ذلك قول الله جل وعلا في سورة براءة في ذكر المنافقين ]وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِم وفي آية أخرى ( قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ[،وفي آية سورة آل عمران قال الله جل وعلا (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً) ، ونحو ذلك في أن المؤمن أو من أسلم أو آمن قد يخرج من الدين ، ولكن ضبطها أهل السنة والجماعة بضوابط كثيرة معلومة ، ثم إن أهل السنة يفرقون بين الكلام على الفعل والقول والعمل بأنه كفر ، وقيام هذا العمل بمكلف هل هو يخرج به من الدين أم لا ؟ لأن المكلف قد يكون جاهلاً ببعض المسائل ، وقد يكون متأولاً ، وقد يكون لم تبلغه الحجة التي يصير بها قد قامت عليه الحجة ، وقد يكون معذوراً وقد لا يكون ، وهذه تحتاج إلى إقامة شروط وانتفاء موانع . فأهل السنة وسطٌ في هذا الباب بين : الخوارج : الذين يكفرون بالذنب ،أنز ويكفرون بمطلق الحكم بغير ماأنزل الله ، وبمطلق الموالاة للكفار ونحو ذلك وأشباهه . وما بين : المرجئة : الذين لا يرون من ثبت إيمانه أنه يخرج من الإيمان بفعل أو بقول أو باعتقاد . وأهل السنة : بين هذا وهذا ، ويقولون : إن من ثبت إيمانه بيقين لا يجوز أن يخرج من هذا الإيمان إلا بحجة وظهور الشروط وانتفاء الموانع . فإذا كان كذلك فإن الذي يقيم الحجة وينظر في الشروط والموانع هو المؤهل لها شرعاً ، وهم القضاة الذين عندهم معرفة بما فيه التأويل وما ليس فيه التأويل ، وما يكون من أحوال الناس ، وبعض طلبة العلم قد لا يحسن منه الدخول في هذا ؛ لعدم معرفته بوسائل الإثبات والبينات ، وما يحصل به إثبات الشيء من عدمه شرعاً ، ومسائل القضاء هي التي تترتب عليها الأحكام ، وهذه تحتاج فيها إلى حكم قاضي يثبت فيه الكفر على المعين ؛ لأنه إذا ثبت الكفر على معين فإنها ستترتب آثار الردة عليه وهي كثيرة . إذا تبين هذا ، فإن أعظم من يحذر من النيل من إيمانه والنيل من صحة إسلامه وصحة اعتقاده هم علماء أهل السنة والجماعة ، القائمون بأمر الله ، فالعلماء المسلمون عموماً هم القائمون بأمر الديانة وهم الذين يؤخذ عنهم الدين وهم الذين يبصرون الناس بالحق من غيره ، ومن توجه إليهم بالتكفير فأول ما يتجه له قول النبي r :" من قال لأخيه : يا كافر فقد باء بها أحدهما". ولا بد إما أن يبوء بها القائل أو يبوء بها الآخر ، هذا خطر عظيم على قائل تلك الكلمة ، خطر عظيم جداً على دينه ؛ لأنه إما أن يكون الآخر كما قال ، وإما أن ترجع عليه بهذا الحكم ، وهذا يوجب الحذر الشديد من مثل هذه الكلمة . والعلماء - لا شك - أن عندهم من البصر بالشريعة والبصر بالكتاب والسنة والدلائل الشرعية ما يجعلهم ينظرون في المسائل نظراً واسعاً ، المسائل الشرعية في فقهها مبنية على مقدمتين : أما المقدمة الأولى فهي : ورود الدليل ، وهو محل الاستدلال ، وهو ورود الدليل من الكتاب أو من السنة على المسألة التي فيها التنازع ، ثم فهم هذا الدليل - يعني هذه في المقدمة الأولى - وفهم الدليل من قبلهم فهماً يجعل عندهم ظهور بأن معنى هذه الآية هو كذا ، معنى هذا الحديث هو كذا . والمقدمة الثانية : أن يكون هناك تحقيق للمناط في تنزيل هذا الحكم على هذا الدليل ، أو في إلحاق هذه المسألة بالدليل ليؤخذ منه الحكم . وتنقيح المناط صنعة اجتهادية كما قرره الشاطبي - رحمه الله - في كتابه الموافقات ، وأهل العلم يختلفون عن سائر القراء أو طلبة العلم أو من عنده قراءة في قيام هذه الفتوى عندهم على هاتين المقدمتين ، وكثير من طلبة العلم قد يعلم الأولى لكن لا يعلم الثانية ، وهي : فقه تنزيل النازلة على وجه الدليل لينظر فيها بالحكم . هذا يقتضي أن يقي طالب العلم نفسه في أنه ينظر إلى تبرئة ذمته بأن يجعل كلام أهل العلم الذين اجتمعوا على قول ما أن يجعله مانعاً له من أن يخوض في المسألة بغير علم ؛ لأن المرء ينظر إلى أنه إذا خالفه واحد ممن هو أعلم منه قد يشك في ما اتجه إليه فكيف إذا كان جمع كبير من علماء المسلمين أو من العلماء الربانيين ينظرون إلى هذا الأمر ويخالفونه أو يقولون فيه بقول . لهذا فالقول - أي ما ذكره السائل بقوله : إن العلماء الكبار كفار ؛ لأنهم يظاهرون المشركين - هذا من الخطر العظيم من أن يقول قائل بمثل هذه الكلمة : أولاً : لأن العلماء الكبار يبينون الحق ، كما كان الصحابة - رضوان الله عليهم - في زمن الخوارج يبينون الحق ، وإذا اتهمهم أحد أو رماهم بالكفر لأجل تبيينهم الحق فلا يعني أن رمي هذا الرامي أنه موافق للصواب ، بل جنايته على نفسه ، ويجب أن يؤخذ على يده ، وأن يعزر تعزيراً بليغاً من قبل القضاة بما يحجزه عن ذلك ، ولما فات التعزير الشرعي في مثل هذه المسائل كثر القول ، وكثر الخوض فيها وقد كان القضاة فيما مضى يعزرون في قول المسلم لأخيه : يا كلب ! أو يا كذا ! بما فيه انتقاص له! فكيف إذا كان فيه رمي بمثل هذا الرمي العظيم الذي لا يجوز لمسلم يخشى الله أن يتفوه به ، فضلاً على أنه يعتقده . والواجب علينا جميعاً أن نحذر ونتنبه للحق وأن نتواصى به ، وأن نكون حافظين لألسنتنا من الوقوع في ورثة الأنبياء وهم العلماء ، ولقد أحسن ابن عساكر - رحمه الله - إذ قال في فاتحة كتابه "تبيين كذب المفتري" قال : (ولحوم العلماء مسمومة ، وعادة الله في منتقصهم معلومة) . وهذا ظاهر بين ، والتجربة تدل عليه ، ورؤية الواقع تدل عليه . وقانا الله وإياكم من زلل الأقوال ، ومن زلل الأعمال ، وسوء المعتقدات ، وهدى ضال المسلمين ، وبصرنا وإياهم بالحق. المدارج في كشف شبهات للخوارج ... لكاتبه الشيخ / أحمد بن عمر بازمول |
|
|
|
|
#3 (permalink) |
|
<><>المستشار<><>
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
ماذا يحصل في إدارة تعليم الزلفي؟ مها فهد الحجيلاننشرت صحيفة الوطن في عددها رقم 1748 بتاريخ 13 يوليو 2005م، تغطية للنشاط الذي أقامته إدارة تعليم الزلفي قبل سنتين تقريباً على مسرحها والذي كان يقوده ويشرف عليه الإرهابي محمّد بن شظاف الشهري؛ وعرضت مقاطع من فقرات الحفل والكلمات التي قُدّمت فيه. وهي مقاطع تشجع على الإرهاب علانيّة وبلا تردّد وتدعو إليه وتحرّض الناس على القتل. ولعلّنا إذا علمنا أن قائد الحفل ومشرفه قد فجّر نفسه وقتل الأبرياء في مجمّع الحمراء بعد فترة ليست طويلة من تقديمه للحفل- سنعرف جيّداً كيف يفكّر هؤلاء المجرمون وكيف يستغلّون التعليم لبث أفكارهم العنيفة على طلاّبنا بمباركة وتشجيع من بعض المسؤولين في التعليم. لاشك أنّ إدارة تعليم الزلفي ممثلة في مدير تعليمها وفي إدارة النشاط المدرسي فيها مسؤولة مسؤوليّة تامّة عمّا حصل؛ لأنّها هي التي تضع برنامج الحفل عادة أو تقرّه وتشرف عليه، ومن الصعب أن نقبل أن تكون إدارة تعليم الزلفي في غفلة عمّا يحصل على مسرحها، وإن صحّ ذلك فهي مشكلة أكبر. لسنا بحاجة إلى بيان خطر هؤلاء الإرهابيين المتغلغلين في مؤسساتنا التعليميّة، فقد أثبتت الأحداث تورّط كميّة ليست قليلة منهم سواء في مباشرة العمل الإرهابي وقتل الأبرياء أو في تقديم المساعدة والعون ونشر فكرهم بين الطلاّب. وأودّ هنا أن أبيّن أنّ ثمّة منطقة غامضة بين فكر هؤلاء الإرهابيين وبين تصريحات بعض مسؤولي التعليم التي ينفون فيها الإرهاب من التعليم نهائياً أو يتهرّبون من اتّخاذ قرارات حاسمة ضد المعلمين والمشرفين والمسؤولين الذين تثبت علاقتهم الفكريّة بالإرهاب. وهي منطقة متداخلة يستثمرها الإرهابيون لصالحهم لفرض سيطرتهم وفكرهم المتطرف على طلابنا ومدارسنا. ولا بد من التوضيح بأنّ تهرب بعض مسؤولي التعليم من مواجهة هؤلاء الإرهابيين والتصدي لخطابهم الأيديولوجي بلغة قوية واضحة- يعدّ من السبل التي أعطت الإرهابيين فرصة لاستغلال منابر التعليم بجرأة أكثر دون خوف من الملاحقة. وأستغرب كثيراً أنّ مدير تعليم محافظة الزلفي الذي ينشر مقالاته في موقع إدارة تعليم الزلفي على "النت" لم يصف بشكل واضح هؤلاء بأنهم إرهابيّون؛ فهو يسمّيهم في مقالاته - التي اطلعت عليها - بأسماء مختلفة كالضالين والحاقدين أو المتطرفين أو الجهلة.. ومعلوم أنّ دلالة هذه الكلمات أخفّ وقعاً؛ فالضال تُرجى له الهداية، والمتطرّف يمكن أن يقترب من الوسطيّة، والحاقد مريض نفسياً يرجى له الشفاء، والجاهل يمكن تعليمه، وهكذا. ومن يتتبّع مقالات سعادته يلاحظ أنّ ثمّة أملاً لديه في أن يعود هؤلاء الإرهابيون إلى الحقّ والهداية؛ كما أنّ سبب جرائمهم في نظره يعود إلى وجود مسوّغات باطلة ودعاوى متهافتة يعتمدون عليها. يقول سعادة الشيخ مدير تعليم الزلفي في مقالة بعنوان "مملكة الإنسانيّة" منشورة على "النت": "إن ما حصل في بلادنا التي تأسست على قواعد الإسلام، وهي رمزه ومأوى الأفئدة ومحط آمال المسلمين من اعتداءات وتفجيرات، وإزهاق للأنفس المعصومة وتدمير للممتلكات الخاصة والعامة، وإخلال بالأمن الذي أكرم الله به هذه البلاد المباركة بما ابتدعه الجهلة من مسوغات باطلة ودعاوى متهافتة؛ ما هي إلا جرائم بشعة وشنيعة لا يُقرها الدين ويرفضها العقل والمنطق." ويلاحظ أنّ مقدمته الدينيّة السابقة -التي فصلت بشكل كبير بين اسم إنّ وخبرها- هي تكرار معروف لوصف بلادنا وصفاً دينيّاً فقط؛ وهو أمر لا يشك فيه أحدٌ، بل إنّ الإرهابيين أنفسهم يتّخذون من هذا القول ذريعة لقتل الأجانب في بلادنا باعتبارها مأوى الأفئدة وبلاد الحرمين..إلخ! أمّا وصفهم بأنهم "جهلة" فهذا لا يمكن قبوله إذا علمنا بأنّ السيد محمد بن شظاف الشهري وغيره من الإرهابيين لديهم مؤهلات تعليميّة ويعرفون ماذا يفعلون جيداً؛ ولا يمكن قبول وصفهم بأنهم فعلوا ذلك بسبب كونهم جهلة، بل إنّهم قتلة متعمّدون للقتل وترويع الآمنين. ثم يتابع مدير تعليم الزلفي في مقالته السابقة وصف هؤلاء الإرهابيين، فيقول: "ولا شك أن مَنْ وراء هذه الأعمال الإجرامية ما هو إلا ناقمٌ حاقدٌ أقض مضجعه استتباب أمننا، واجتماع كلمتنا، والتفافنا حول قيادتنا، وازدهار مخرجاتنا، واستضاءة العالم بنور دعوتنا..فامتلأت قلوبهم المريضة بالحقد، وتميّزت أعينهم من الغيظ حسداً من عند أنفسهم على ما اختصت به هذه البلاد من خيرات ومنجزات جعلتها بحق (مملكة الإنسانية) في دنيا اليوم.." فمن الجليّ هنا أنّه يرى أنّ هؤلاء الإرهابيين ما هم إلا حاقدون فقط على أشياء عدّدها؛ ويمكن أن نختلف معه في هذا التفسير إذا علمنا أنّ أغلب هؤلاء الإرهابيين هم مواطنون سعوديون وليس السبب عائداً إلى حسدهم لنا بسبب الأمن لأنّهم مشاركون لنا في هذه النعمة!، لكن السبب يعود إلى ارتباط الإرهاب بفكر أيديولوجي متعمّق أكبر من أن يكون أمراً نفسيّاً عارضاً يمكن الشفاء منه كالحقد والحسد. وقد ذكر من ضمن أسباب الإرهاب "ازدهار مخرجاتنا" ولا أدري إن كان يقصد مخرجات تعليم الزلفي الذي ثبت أنّه خرّج لنا عدداً من الإرهابيين؟ أم يقصد منهج التعليم في بعض مدارس الزلفي التي ترفض النشيد الوطني وتكسّر صور حكامنا وتمنع التصوير والموسيقى وكل مظاهر الفرح كما نشرت ذلك صحيفة الوطن ذلك في وقت سابق؟ بل إنّ بعض الأهالي أكد لصحيفة الوطن في عددها بتاريخ 1747 أنّ "المناخ التعليمي الذي يسيطر عليه بعض المتشددين أسهم في هذه النتيجة..." وأنّ بعض المدارس توجه الدعوات إلى المتطرفين ليلقوا الخطب على طلابها. فأي مخرجات تعليميّة هذه؟ وأين إدارة التعليم من هذه الأحداث التي تجري في مدارسها؟. كما أنه يصف جرائمهم بأنّها أفعال شاذّة، يقول مفتياً في مقالة بعنوان "أين مكتسباتهم": "...هي تصرفات شاذة لا يقرها ديننا الإسلامي الحنيف وهو بريء منها كل البراءة، ومن قام بهذه الأعمال التخريبية أو أعان عليها فهو خارج عن تعاليمه". ولا بد من شكر فضيلة الشيخ على هذه الفتوى التي وصم فيها الإرهابيين بأنّهم خارجون عن تعاليم الدين، لكنه لم يبيّن مقدار خروجهم عن تعاليم الدين، إذ نخشى أن يكون خروجاً مؤقّتاً بسبب الضلالة أو الحقد أو الجهل الذي سبق أن قال به مبرراً حصول تلك الأفعال الإجراميّة. والعجيب أن سعادة أو فضيلة الشيخ مدير تعليم الزلفي يعتقد أنّ لتلك العمليّات الإرهابيّة مكتسبات معيّنة في ذهن الإرهابيين؛ ولم يشأ ذكرها لكنه فقط خاطب هؤلاء الإرهابيين -أصحاب المنهج الدخيل في نظره- بقوله: "وأخيراً يا من اغتر بهذا المنهج الدخيل اسأل نفسك وأقنعها بالإجابة: ماذا نتج عن العمليات السابقة من مكتسبات.. هل تحققت مدينة الأحلام؟" ومن الواضح أنّ مدينة الأحلام التي يريدها الإرهابيون هي من المكتسبات التي كان يسألهم عنها مدير تعليم الزلفي؛ ومعلوم أن كلمة "مكتسبات" تحمل دلالة إيجابيّة بارتباطها بالغنيمة والمكسب؛ وكأنّه يعتقد أنّ ثمة مكاسب يسعى إليها الإرهابيون لكنّهم لم يحققوها، ويكرر السؤال عن الهدف من هذه التفجيرات في مقالة بعنوان "مثالية التطرف"، إذ يقول: "وأخيرا قل لي بربك يا من تتبنى هذا الفكر؛ ما المحصلة النهائية من هذه الأعمال المشينة غير الصد عن دين الله؟". ولست بحاجة إلى الإشارة إلى أنّ الأسلوب اللغوي الذي قُدّمت فيه مقالات مدير تعليم الزلفي قائم على العاطفة من خلال استخدام عبارات مثل "قل لي" و"بربك" و"يا من اغتر"، و"اسأل نفسك".. وغيرها من العبارات الإنشائيّة التي تحاول إثارة المتلقّي عاطفيّاً لكنها لا تعتمد على المناقشة العقليّة أو التربويّة التي ينبغي أن تصدر من مسؤول تعليمي كبير باعتباره يكتب لمنسوبي التعليم غالباً في موقع إدارته بأسلوب يفترض فيه أن يتّسم بالعلميّة والمنطق. ولا بد من التوضيح هنا أنّ اللغة الخجلى التي يخاطب فيها مدير التعليم هؤلاء الإرهابيين غير فاعلة، وربما نستطيع القول بأنّها لا تُشعرهم بالرفض التامّ لما يقومون به في إدارة تعليم الزلفي وفي غيرها من تحريض ودعم فكري للإرهاب وتشجيع عليه من خلال استغلال منابر التعليم المختلفة كالمسرح والنشاط. ومن المؤكّد أن فضيلة الشيخ مدير تعليم الزلفي قد بذل جهداً في مقالاته لكي يبيّن أنّ الأعمال الإرهابيّة سلبيّة وضارّة، لكنّ موقفه اللّين في وصف الإرهابيين بالجهلة أو الحاقدين مثلا قد يجعلهم يتحرّكون من دون أن يعي تحت غطاء الكناية استغلالاً لشعوره الديني فيمرّرون الأنشطة المدرسيّة والبرامج بشكل غير مباشر، ولاشك أن ما عُرض على مسرح إدارة تعليم الزلفي قبل سنتين دليل واضح على هذا الاستغلال لطيبة مدير التعليم ولفكره الديني الذي يصبغ مقالاته حول الأحداث والقضايا الإسلاميّة المختلفة. ونتمنى من وزارة التربية والتعليم أن تنشر المسرحيّات والأنشطة التي تُقام في إدارات التعليم أو في المدارس على مواقع تلك الإدارات على "النت" لكي يتمكن المواطنون والمسؤولون من متابعتها والتعرّف عليها، مع ذكر أسماء القائمين عليها. نحن اليوم بحاجة إلى أن نتابع ما يجري في مؤسساتنا التعليميّة وأن نسائل كل ما يقال ويفعل فيها؛ فالثقة التي أعطيناها لهؤلاء هي التي جرّت علينا الويلات وخلقت من بعض طلاّبنا أناساً يتّسمون بالعنف والنزق والتهوّر وربّما الإرهاب. وهاهي الأحداث من حولنا تثبت كل يوم ضلوع سعوديين في الإرهاب في أمريكا وفي العراق وفي الشيشان وفي أفغانستان وفي أماكن أخرى من العالم تحت ذرائع أيديولوجيّة معيّنة. *كاتبة سعودية ![]() السلام |
|
|
|
|
#5 (permalink) |
|
ضوء نشيط جدا
![]() ![]() |
جزاكم الله خير على تنويرنا.......
![]() ![]() اقتداء بقول الله تعالى " وافعلوا الخير لعلكم تفلحون " صدق الله العظيم وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة " وقوله - صلى الله عليه وسلم - : " من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته " رواه مسلم. ماذا تزودت للرحيل ,,,,,,,, أو لست ترحل عن قليل أو كنت تحسـب أن ,,,,,,,, للإنسان فـي الدنيا مقيل فـلتـنـزلـن بمـنـزل ,,,,,,,, ينسى الخليل بـــه الخليل ThE ** BrowN ** BoX
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| أنغام في الجوارح | الحلم الذهبي | أضواء عذب الكلام | 5 | 17-07-2005 12:29 صباحا |
| منهج أهل السنة في نقد الرجال والكتب والطوائف .. | طالبة علم | أضواء الشريعة و الحياة | 73 | 09-07-2005 01:25 مساء |
| مؤتمر الوسطية منهج حياة بالكويت | ABUHAMAD | أضواء ديرتي الكويت | 7 | 23-05-2005 10:22 مساء |
| أحذروا فتنة التكفير .... أحذروا فتنة الخوارج !!! | المهلهل | أضواء التاريخ والسياسة | 16 | 14-02-2005 01:18 صباحا |
|
ماسنجر بلس |
مطبخ |
دروس كمبيوتر |
فوتوشوب | مسجات |
العاب
بنات فقط | تحميل ملفات
|
ترجمة
|
خواطر | توبيكات
ماسنجر | بث مباشر
|
برامج |
دردشة خليجية |
العاب باربي |
|