الدعاء لأهلنا في غزة
منتديات أضواء الكويت
  الألعاب الفلاشية   أضواء سوفت   دليل المواقع   توبيكات الماسنجر   مطبخ الأضواء   سرعة الانترنت   وطني الكويت
روابط مفيدة: استرجاع كلمة المرور | طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية | قوانين المنتدى | ابحث في المنتدى:
أضواء سوفت / المكتبة الالكترونية :
  VIP أضف إهداء تعديل الإهداء

ماكفاك : اللهم أمـــين     عبير الحروف : اللهم آمين .... اللهم آمين ...... اللهم آمين ..... صباح البسمه الحلوه وضحكة طفل في بلادي     سفينة الاحزان : اللهم انصر المجاهدين في غزه واثبت اقدامهم وثبت قلوبهمعند مواجهة العدو .. اللهم انصر الالمقاومات الأسلاميه بِـ لبنان وفلسطين .. وسدد خطاهم يالله .. اللهم مدهم بالقوه والصوااب ..     ســــارا : ياصباح الاماني و الفجر الجميل على حلو المعاني و الشوق الاصيل اقولها لـ كل الأضوائيين والأضوائيات صـدقتي غايـه القروبات مسـويه جوووو حلوووو بنفتقدهـا     غاية الإيمان : صباح الخير والورد انا حزينة القروبات خلصت     هديـل : رذاذ انا احبك قد النجوم الي في السما .. صبــا أنا احبك قد الثلج الي عند بيتنا شموخ أنا أحبك قد القولات الي سجلها المنتخب يوم الاحد >>وأخ على الحب     ABUHAMAD : وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ     yagalbelata7zan : HAI اخباركم . بصراحه انا طفشان .. وابي العب معكم بلياردو ال ييني اضحك العالم عليه يجينيفي روم 86 اسمي ALHAILA-511 انتظركم << طفشان     دلوعة بس حبوبة : مبروووك للأزرق الفوز .. شو بحبك يا " ازرق " ..     صبـــا : افاا يااحنون تقولي عن شموختي يونس شلبي هذي شموختي حبيبة قلبي فديت خفة دمها بس     الأديب82 : قروب المباركية \\ كما التقاكم على خير ... يودعكم على خير \\ سامحوني لو بدر مني شي يضايق وما أردنا الا الخير     حنين المشاعر : والله ياشموخه ماأشوف اللي قلتيهم دمهم مو خفيف يونس شلبي وبس اهم شئ الأخلاق     شموخ المحبة : يعني مافي حد دمه خفيف الا يونس شلبي لاترقعين ترقيعة بايخة شوفي عندك مثلا ابو شهاب وابو العز والحلاق دمهم خفيف وحلو <<جابت بابا الحارة بكبره     حنين المشاعر : والله ياشموخ إني أحبك من محبتي لرذاذ الدبه بس تخيلتك مثل يونس شلبي لإن دمك خفيف مثله     شموخ المحبة : حنون ذبحتك الغيرة واللي مزود حسنها حسن منطوق متواضعة لكن لها الف هيبة مخلوق لكن غير عن كل مخلوق مصيبة ياحلوها من مصيبة <<<لرذاذ طبعا     رَذَاْذ : ايش جابك من بلادك لبلادي ايش اللي خلاك تسكن في فؤادي أحس شيء في مهجتي لك غير عادي كل ما أشوفك يزيد > اهداء لحنون اختي لانها زعلت لاني ما قلت اسمهاشموخه انا استحي     شموخ المحبة : عسى ربي يخليك لعيوني وعسى ربي يخليني لعيونك حبيبتي صعبة حياتي بدونك ولاشئ تسوى دنياي بدونك <<اهداء لرذاذ     رَذَاْذ : عسى الله ما يجيب عتاب ولا بعد وهجر وغياب عسانا مانتفارق يوم عسى دايم نكون أحباب > اهديها لشموووخه وهدووول وكل النواعم     الود الخالد : الله يخليكم يالادارة ويخليلكم الاضواء..رجعوا الوانا الطبيعية اذا المسابقة خلصت.. اوكي..رجعوا لوني انا بس.. ومبروك للفائز مقدما ( من اعماق قلبي)     Đℓ๏๏зάт zмάηч : مبروووووووووووك وعقبــــــال الكــــــاس ان شالله    

 

مركز تحميل الأضواء مركز التحميل ألعاب الآركيد البومات صور الأعضاءالمدوّنات
العودة   منتديات أضواء الكويت > المنتديات العامة > أضواء الشريعة و الحياة
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء اجعل كافة الأقسام مقروءة

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 10-08-2005, 01:13 مساء   #1 (permalink)
أبوبلال غير متصل أبوبلال
ضوء نشيط
الملف الشخصي
رقم العضوية : 24995
تاريخ التسجيل : Jul 2005
المشاركات : 10,352
الدولة : Jeddah
الجـنـس: ذكر
احصائيات شكرا لك
صادره: 0
وارده: 0 مرة على 0 موضوع
رصيد البنك: 0

مناقشة علمية هادئة لـ 18 مسألة متعلقة بحكام المسلمين

 

مدعـّـمٌ بالنقل عن الإمامين

عبد العزيز بن عبد الله ابن باز
1330ه - ii1420ه

محمد بن صالح ابن عثيمين
1347هــ - 1421هــ
رحمهما الله


تأليف
بندر بن نايف بن صنهات العتيبي



مقدمة الطبعة الثالثة


الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ، وبعد ؛
فأقدّم للقراء الكرام كتابي في طبعته الرابعة ، بعد أن قمت بشيء من التصويب والتنقيح مع إضافة عدة نقول - نفيسة - عن سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - .

ومما سرّني جداً :
ما بلغني من ثناء بعض أهل العلم ، وطلبته ، ومحبيه على الكتاب ، ولا أجد نفسي تتّجه لنشر هذا مهما جلّ قدر قائله ؛
إذ الكتاب - لو كان حقاّ - فإن الحقّ يعلو بنفسه . ولو كان باطلاً ما نفعه مدح أحد كائناً من كان .

وليس الميزان هو كثرة المادحين ولا قلة القادحين ؛ بل الميزان الذي يُحكم من خلاله ؛ هو موافقة أو مخالفة الحق .

ولا يفوتني التأكيد على أمر مهم ، وهو :
أن الكتاب ليس قُرباناً لحكام المسلمين ! ولست أبتغي به مرضاتهم ! فوالذي نفسي بيده ليس هذا مقصدي ؛ بل إنني أرمي لما هو أسمى من ذلك ؛ ألا وهو : نصرة المعتقد الحقّ ؛ معتقدِ أهل السنة والجماعة في تلك المسائل ، والتي أساء لها البعض بإيراداتهم وشبهاتهم !

وبيان ذلك :
أن الواقع في الشبهة لا يسيء لؤلئك الحكام فحسب ! بل إنه إساءته تتعداهم لتمسّ العقيدة الصحيحة ! وقد أخذتني الغيرة على التوحيد والسنة لتأليف هذا الكتاب ، ودونكه فاقرأه ترى مصداق ما قد قلت لك .

أقول :
ولكن البعض - هداهم الله - يتّخذ الطعن في النوايا واتهام المقاصد سبيلاً للصدّ عما في الكتاب من الحقّ ؛ خوفاً على أصوله ، وشفقةً على فكره ! فإلى الله المشتكى ، وهو حسبي ونعم الوكيل .
كما أودّ التنبيه إلى أن الكتاب إنما وضع بطريقة الإيجاز والإشارة ، ولم أشأ أن أتوسّع فيه خشية من الإثقال على القاريء المبتديء أو غير المتخصّص ، وقد راعيتُ فيه جانب إفادة طلاب المدارس الثانوية والجامعة بالدرجة الأولى . لأنهم المستهدفون عند أرباب الفكر المنحرف أكثر من غيرهم ، فوقايتهم من هذا الانحراف واجب على الأعناق .

وفي الختام :
أكرر رجائي لجميع الإخوة طلاب العلم ؛ بأن يبعثوا لي بملاحظاتهم لأنظر فيها ، فالمؤمن مرآة أخيه .

كما أكرر الشكر لكل من اتصل بي أو راسلني ؛
والحمد لله أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً .

أبوبلال غير متصل  
قديم 10-08-2005, 01:15 مساء   #2 (permalink)
أبوبلال غير متصل أبوبلال
ضوء نشيط
الملف الشخصي
رقم العضوية : 24995
تاريخ التسجيل : Jul 2005
المشاركات : 10,352
الدولة : Jeddah
الجـنـس: ذكر
احصائيات شكرا لك
صادره: 0
وارده: 0 مرة على 0 موضوع
رصيد البنك: 0

 

بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
فبين يديك - أخي المسلم - هذا الكتاب الذي جمعتُ فيه الكثير والكثير من الأجوبة العلميّة على عددٍ كبيرٍ من الشبهات التي نتسامع بإثارتها من حين لآخر ، والتي تحمل - في حقيقتها - التلبيس على الأمة ، وضرب السنة النبوية - على صاحبها أفضل الصلاة والسلام - بل ويتناقلها الكثير - هداهم الله - من حيث يدرون بحقيقتها ويشعرون ، أو من حيث لا يدرون ولا يشعرون !

ومما دفعني لإخراج الكتاب أنني لم أرَ - حتى هذه اللحظة - مولَّفاً يختصّ بردِّ هذا النوع من الشبهات على هذا النحو من الترتيب والتبويب . نعم قد تعرّض البعض لشيء من الشبهات ولكنّ الكثير من الشبهات لم يتعرّض لها أحدٌ ممن كتب في مجال الردّ على المخالفين .

وشبهات المخالفين - على وجه العموم - يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام :
1. الشبهات التي تُثار على الحكام .
2. والشبهات التي تُثار على العلماء .
3. وأخيراً الشبهات التي تُثار على دعوة أهل الحقّ أهلِ السنة والجماعة .
وقد تناولتُ - في هذا الكتاب - القسمَ الأولَ من هذه الشبهات .

كما أن شبهات هذا القسم ؛ يمكن تصنيفها - بالنظر لنتائجها - إلى خمسة أصناف :
1. شبهات يراد بها إسقاط بيعة وليّ الأمر .
2. وشبهات يراد بها إسقاط طاعته - مع الاعتراف ببيعته - .
3. وشبهات يراد بها تجويز الخروج عليه - ولو لم يُصرَّح بكفره - .
4. وشبهات يراد بها تكفيره - ولو لم يُدعَ إلى الخروج عليه - .
5. وشبهات يراد بها تكفيره - ومن ثَمّ الخروج عليه - .

وقد اهتممتُ - في دفع هذه الشبه - بـ :
1. الإيجاز - ما استطعتُ إليه سبيلاً(1) - .
2. الاعتناء بالدليل الشرعي .
3. مراعاة جانب الردّ العقليّ المنطقي .
4. النقل عن أهل العلم في كلّ ما أُقرِّره .

ثم إنني - في نقلي عن أهل العلم - قد اعتنيتُ بذكر كلام الشيخين الإمامين :
• عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ،
• ومحمد بن صالح ابن عثيمين - رحمهما الله - بالدرجة الأولى ؛
 لما لهما من القبول عند المسلمين ،
 ولمعاصرتهما أكثر - إن لم أقل كلّ - هذه المسائل .
والكتاب إنما هو لردّ الشبه ، فليس من هدفه الكلام عن أصحابها ، ولذلك فقد بدأتُ عرض الشبهات والردّ عليها دون التعرض للطوائف المخالفة .

أبوبلال غير متصل  
قديم 10-08-2005, 01:19 مساء   #3 (permalink)
أبوبلال غير متصل أبوبلال
ضوء نشيط
الملف الشخصي
رقم العضوية : 24995
تاريخ التسجيل : Jul 2005
المشاركات : 10,352
الدولة : Jeddah
الجـنـس: ذكر
احصائيات شكرا لك
صادره: 0
وارده: 0 مرة على 0 موضوع
رصيد البنك: 0

 






الردّ الأول على جميع الشبهات




وذلك بأربعة أصول عند أهل السنة والجماعة





هناك أصول ينطلق منها أهل السنة والجماعة في التعامل مع الحكام ؛ وهذه الأصول الأصيلة يمكن اعتبارها بمثابة الردّ الإجمالي على جميع الشبهات المثارة بالإضافة إلى الردّ التفصيلي الآتي على كلّ شبهةٍ في مكانها .




الأصل الأول




المسلم مأمور بالتثبّت في ما يسمع من الأخبار، إذ ليست كلّ الدعاوى التي ثُثار على حكام المسلمين صحيحة ؛ فيجب التأكّد من صحة الخبر ،

ولذلك فإنه يُقال :
إن الكثير من الشبه المثارة ما هي إلا دعاوى مجردة من البراهين .




تقريره




قال الله تعالى :
« . . . إن جاءكم فاسق بنبإٍ فتبيَّنوا أن تصيبوا قوماً بجهالةٍ فتصبحوا على ما فعلتم نادمين » .

قال ابن تيمية - رحمه الله - ( فتاواه 19/63 ) :
« يسمع خبر الفاسق ويتبين ويتثبت ؛ فلا يجزم بصدقه ولا كذبه إلا ببينة كما قال تعالى : ( إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا ) . . . » انتهى .

وقال - رحمه الله - ( فتاواه 15 / 308 ) :
« وأيضاً فإنه علّل ذلك بخوف الندم ، والندم إنما يحصل على عقوبة البريء من الذنب ، كما في سنن أبى داود ( ادرؤوا الحدود بالشبهات فإن الإمامَ أن يخطيءَ في العفو خير من أن يخطيءَ في العقوبة
) ،
فإذا دار الأمرُ بين أن يخطيء فيعاقب بريئاً أو يخطيء فيعفو عن مذنب ؛ كان هذا الخطأ خير الخطأين » انتهى .

وقال ابن كثير - رحمه الله - ( تفسيره 4/245 ) :
« يأمر الله تعالى بالتثبُّت في خبر الفاسق ليُحتاط لـه ، لئلا يُحكَم بقوله فيكون - في نفس الأمر - كاذباً أو مخطئاً » انتهى .

وقال السعدي - رحمه الله - ( تفسيره ص 800 ) :
« وهذا أيضاً من الآداب التي على أولي الألباب التأدب بها واستعمالها ؛ وهو أنه إذا أخبرهم فاسق بخبر أن يتثبتوا في خبره فلا يأخذوه مجرداً ؛ فإن في ذلك خطراً كبيراً ووقوعاً في الإثم . . .
ففيه دليل على أن :
 خبر الصادق مقبول ،
 وخبر الكاذب مردود ،
وخبر الفاسق متوقف فيه » انتهى .






يتبع
أبوبلال غير متصل  
قديم 10-08-2005, 01:20 مساء   #4 (permalink)
أبوبلال غير متصل أبوبلال
ضوء نشيط
الملف الشخصي
رقم العضوية : 24995
تاريخ التسجيل : Jul 2005
المشاركات : 10,352
الدولة : Jeddah
الجـنـس: ذكر
احصائيات شكرا لك
صادره: 0
وارده: 0 مرة على 0 موضوع
رصيد البنك: 0

 



الأصل الثاني




أجمع أهل السنة على أنه : لا يجوز الخروج على وليّ الأمر ؛ إلا في حالة مواقعته للكفر البواح .

ولذلك فإنه يُقال :

إن الكثير من الشبه المثارة ما هي إلا معاصٍ لا تصل بفاعلها إلى حدّ الوقوع في الكفر ؛
والسبيل هو التعامل مع معاصي الحاكم وفق ما في الكتاب والسنة من النصح ، والدعاء بالصلاح ، مع بقاء السمع والطاعة في كل ما يأمر به - عدا ما أمر به من المعاصي - .












تقريره







قال النووي - رحمه الله - ( شرحه لصحيح مسلم جزء 11 - 12 ص 432 تحت الحديث رقم : 4748 كتاب : الإمارة ، باب : وجوب طاعة الأمراء . . . ) :
« . . . وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقةً ظالمين ، وقد تظاهرت الأحاديث على ما ذكرته ، وأجمع أهل السنة أنه لا ينعزل السلطان بالفسق » انتهى .

قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - ( الفتح 13/9 تحت الحديث رقم : 7054 ) :
« قال ابن بطال : وفي الحديث حجة على ترك الخروج على السلطان ولو جار ، وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه ، وأن طاعته خير من الخروج عليه ؛ لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء . وحجّتهم هذا الخبرُ وغيره مما يساعده ، ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح » انتهى .

وموافقةً لهذه الإجماعات :
فقد قال الشيخ ابن باز - رحمه الله - عن السعودية ( فتاواه 4/91 ) :
« وهذه الدولة - بحمد الله - :
لم يصدر منها ما يوجب الخروج عليها ، وإنما الذي يستبيح الخروج على الدولة بالمعاصي هم الخوارج الذين يكفرون المسلمين بالذنوب . . .
» انتهى .

وقال - رحمه الله - ( فتاواه 8/202 ) :
« . . . فإذا أمروا بمعصيةٍ فلا يُطاعون في المعصية ؛ لكن لا يجوز الخروج عليهم بأسبابها . . . » انتهى .

وقال - رحمه الله - ( فتاواه 8/203 ) :
« . . . فهذا يدل على أنه لا يجوز لهم منازعة ولاة الأمور ، ولا الخروج عليهم إلا أن يروا كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان » انتهى .

وقال - رحمه الله - عمّن لا يرى وجوب البيعة لولاة الأمر في السعودية ( الفتاوى الشرعية في القضايا العصرية ط الأولى ص 54 ) :
« . . . بل هذا من المنكرات العظيمة ، بل هذا دين الخوارج .
هذا دين الخوارج والمعتزلة :
الخروج على ولاة الأمور وعدم السمع والطاعة لهم إذا وُجدتْ معصية » انتهى .

وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - لما سئل عن بعض أنواع الرسوم التي تؤخذ من الحكومات هل هي من الضرائب ؟ ( الباب المفتوح 3/416 لقاء 65 سؤال 1465 ) :
« تعمّ كلّ شيء يؤخذ بلا حقّ ؛ فهو من الضرائب ، وهو محرم . . .
ولكن على المسلم السمع والطاعة ، وأن يسمع لولاة الأمور ويطيعهم ، وإذا طلبوا مالاً على هذه المعاملات أعطاهم إياه . . .
ولا يجوز أن تُتّخذ مثل هذه الأمور وسيلةً إلى :
 القدح في ولاة الأمور ،
 وسبّهم في المجالس ،
 وما أشبه ذلك
» انتهى .

وقال - رحمه الله - ( شرح الواسطية 2/337 ط ابن الجوزي ) :
« . . . خلافاً للخوارج الذين يرون أنه لا طاعة للإمام والأمير إذا كان عاصياً ؛ لأن من قاعدتهم أن الكبيرة تُخرج من الملة » انتهى .

وقال - رحمه الله - ( شرح رياض الصالحين 4/514 ط دار الوطن ) :
« مهما فسق ولاة الأمور لا يجوز الخروج عليهم ؛ لو شربوا الخمر ، لو زنوا ، لو ظلموا الناس ؛ لا يجوز الخروج عليهم » انتهى .

وقال - رحمه الله - ( شرح رياض الصالحين 4/517 ط دار الوطن ) :
«
وأما قول بعض السفهاء : إنه لا تجب علينا طاعة ولاة الأمور إلا إذا استقاموا استقامة تامة !
فهذا خطأ ، وهذا غلط ، وهذا ليس من الشرع في شيء ؛
بل هذا مذهب الخوارج الذين يريدون من ولاة الأمور أن يستقيموا على أمر الله في كل شيء . وهذا لم يحصل من زمن ، فقد تغيرت الأمور
» انتهى .


وقال - رحمه الله - ( شرح رياض الصالحين 5/269 ط دار الوطن ) :
« يجب علينا أن نسمع ونطيع وإن كانوا هم أنفسهم مقصرين ؛ فتقصيرهم هذا عليهم ، عليهم ما حُمّلوا وعلينا ما حُمّلنا » انتهى .

وقال - رحمه الله - ( شرح رياض الصالحين 3/333 ط دار الوطن ) :
«
ليس معنى ذلك أنه إذا أمر بمعصية تسقط طاعته مطلقاً !
لا . إنما تسقط طاعته في هذا الأمر المُعيّن الذي هو معصية لله ، أما ما سوى ذلك فإنه تجب طاعته
» انتهى .





يتبع
أبوبلال غير متصل  
قديم 10-08-2005, 01:22 مساء   #5 (permalink)
أبوبلال غير متصل أبوبلال
ضوء نشيط
الملف الشخصي
رقم العضوية : 24995
تاريخ التسجيل : Jul 2005
المشاركات : 10,352
الدولة : Jeddah
الجـنـس: ذكر
احصائيات شكرا لك
صادره: 0
وارده: 0 مرة على 0 موضوع
رصيد البنك: 0

 

الأصل الثالث

ليس كلّ من وقع في الكفر أصبح كافراً ؛ إذ قد يوجد عند الواقع في الكفر ما يمنع من تكفيره .

ولذلك فإنه يقال :
إن بعض الأمور التي تثار على بعض حكام المسلمين هي من قبيل المكفّرات ، ولكن ليس لأحدٍ أن يُعامل هذا الحاكم كما يُعامَل الحاكم الكافر ؛ حتى تُقام عليه الحُجّة . بحيث تتوفّر فيه شروط التكفير وتنتفي عنه موانعه .







تقريره






قال ابن تيمية - رحمه الله - ( فتاواه 16/434 ) :
« فليس كل مخطيء(3) كافراً ؛ لا سيما في المسائل الدقيقة التي كثر فيها نزاع
الأمة » انتهى .

وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/466 ) :
«
وليس لأحد أن يكفر أحداً من المسلمين وإن أخطأ وغلط ؛ حتى :
 تقام عليه الحجة ،
 وتبين له المحجة ،
ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزُل ذلك عنه بالشكّ ؛ بل لا يزول إلا :
 بعد إقامة الحجة ،
 وإزالة الشبهة
» انتهى .

وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/487 ) :
« . . . كلّما رأوهم قالوا : ( من قال كذا فهو كافر ) ، اعتقد المستمع أن هذا اللفظ شامل لكلّ من قاله ، ولم يتدبروا أن التكفير لـه شروط وموانع قد تنتفي في حق المُعَيّن ، وأن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المُعَيّن إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع .
يُبيِّن هذا :
أن الإمام أحمد وعامة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات لم يكفروا أكثر من تكلم بهذا الكلام بعينه » انتهى .

وقال - رحمه الله - عن مسائل التكفير ( فتاواه 23/348 ) :
« . . . ولكن المقصود هنا :
أن مذاهب الأئمة مبنية على هذا التفصيل بين النوع والعين . . . » انتهى .

وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/500 ) :
« . . . فتكفير المُعيّن من هؤلاء الجهال(4) وأمثالهم بحيث يُحكم عليه بأنه من الكفار؛ لا يجوز الإقدام عليه إلا بعد أن تقوم على أحدهم الحجة الرسالية التي يتبيّن بها أنهم مخالفون للرسل ؛ وإن كانت هذه المقالة لا ريب أنها كفر . وهكذا الكلام في تكفير جميع المُعيّنين . . . » انتهى .

وقال الشيخ الألباني - رحمه الله - ( الصحيحة . تحت الحديث رقم : 3048 ) :
« ليس كل من وقع في الكفر من المؤمنين وقع الكفرُ عليه وأحاط به » انتهى .

وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - ( الباب المفتوح 3/125 لقاء 51 سؤال 1222 ) :
« كلّ إنسانٍ فعل مُكفِّراً فلا بدّ ألاّ يوجد فيه مانعٌ من موانع التكفير . . .
فلا بدّ من الكفر الصريح الذي لا يحتمل التأويل .
فإن كان يحتمل التأويل فإنه لا يُكفَّر صاحبُه وإن قلنا أنه كُفرٌ(5) ؛
فيُفرَّق بين :
القول والقائل ،
 وبين الفعل والفاعل ،
قد تكون الفِعْلةُ فِسقاً ولا يُفسّق الفاعل لوجود مانعٍ يمنع من تفسيقه ،
وقد تكون كفراً ولا يُكفّر الفاعل لوجود ما يمنع من تكفيره ، وما ضرّ الأمة في خروج الخوارج إلا هذا التأويل . . .
ربما يفعل الإنسان فعلاً فِسقاً لا شكّ فيه لكنه لا يدري .
فإذا قلتَ يا أخي هذا حرام . قال : ( جزاك الله خيراً ) ، وانتهى عنه .
إذاً : كيف أحكم على إنسان أنه فاسق دون أن تقوم عليه الحجة ؟
فهؤلاء الذين تُشير إليهم من حكام العرب والمسلمين :
 قد يكونون معذورين لم تتبيَّن لهم الحجة ،
 أو بُيِّنتْ لهم وجاءهم من يُلبِّسُ عليهم ويُشبِّه عليهم
» انتهى .

وقال - رحمه الله - جواباً على سؤال :
( هل يعتبر الذين لا يُحكمون القرآن والسنة ويُحكمون الشرائع الفرنسية
أو الإنجليزية كفاراً ؟ )
، ( الباب المفتوح 1/24 لقاء 1 سؤال 31 ) :
«
هذا يحتاج إلى النظر ؛ ما هو السبب الذي حملهم على هذا ؟ وهل أحدٌ غرَّهم ممن يدّعي العلم وقال أن هذا لا يخالف الشرع ؟ أم ماذا ؟ . .
فالحكم في هذه المسألة لا يمكن إلا على كل قضيةٍ بعينها
» انتهى .








فائدة :






شروط التكفير أربعةٌ ، تقابلها أربعٌ من الموانع ؛ وهي :
1. توفر العلم وانتفاء الجهل .
2. وتوفر القصد وانتفاء الخطأ .
3. وتوفر الاختيار وانتفاء الإكراه .
4. وانعدام التأويل السائغ ، والمانع المقابل له هو وجود التأويل السائغ .

















(3) يُلاحَظ أن كلامه هنا - رحمه الله - في المسائل المُكفّرة .


(4) المعنى : ( تكفير المعيّن من قِبل الجهّال . . . ) .
(5) المعنى : ( وإن قلنا عن الفعل أنه كفرٌ ) .


يتبع
أبوبلال غير متصل  
قديم 10-08-2005, 01:24 مساء   #6 (permalink)
أبوبلال غير متصل أبوبلال
ضوء نشيط
الملف الشخصي
رقم العضوية : 24995
تاريخ التسجيل : Jul 2005
المشاركات : 10,352
الدولة : Jeddah
الجـنـس: ذكر
احصائيات شكرا لك
صادره: 0
وارده: 0 مرة على 0 موضوع
رصيد البنك: 0

 

الأصل الرابع
الخروج على الحاكم الكافر ليس على إطلاقه ؛ بل هو مشروط بـ :
1. القدرة على إزالته ،
2. مع إحلال مسلمٍ مكانه ،
3. بحيث لا تترتّب على هذا الخروج مفسدة أعظم من مفسدة بقاء الكافر .
ولذلك فإنه يقال :
ليس كل من وقع في الكفر وأصبح كافراً - من حكام المسلمين - جاز الخروج عليه .



فائدة :


قال ابن تيمية - رحمه الله - مُشيراً إلى شيءٍ من التلازم بين الخروج والمفسدة ( المنهاج 3/391 ) :
« ولعله لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان إلا وكان في خروجها من الفساد ما هو أعظم من الفساد الذي أزالته » انتهى .






تقريره



قال ابن حجر - رحمه الله - عن الحاكم الكافر ( الفتح 13/9 تحت الحديث رقم : 7054 ) :
« . . . فلا تجوز طاعته في ذلك ، بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها » انتهى .

وقال ابن تيمية - رحمه الله - ( الصارم 2/413 ) :
« فمن كان من المؤمنين بأرض هو فيها مستضعف ، أو في وقت هو فيه مستضعف ؛ فليعمل بآية الصبر والصفح عمن يؤذي الله ورسوله من الذين أوتوا الكتاب والمشركين . وأما أهل القوة فإنما يعملون بآية قتال أئمة الكفر الذين يطعنون في الدين ، وبآية قتال الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون » انتهى .


وقال الشيخ ابن باز - رحمه الله - ( فتاواه 8/203 ) :
« . . . إلا إذا رأى المسلمون كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان ، فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان لإزالته إذا كان عندهم قدرة ، أما إذا لم يكن عندهم قدرة فلا يخرجوا. أو كان الخروج يُسبّب شراً أكثر فليس لهم الخروج ؛
رعايةً للمصالح العامة .
والقاعدة الشرعية المُجمع عليها أنه ( لا يجوز إزالة الشرّ بما هو أشرّ منه ) ؛ بل يجب درء الشرّ بما يزيله أو يُخفّفه . أما درء الشرّ بشرٍّ أكثر فلا يجوز بإجماع المسلمين .
فإذا كانت هذه الطائفة - التي تريد إزالة هذا السلطان الذي فعل كفراً بواحاً - عندها قدرة تزيله بها وتضع إماماً صالحاً طيباً من دون أن يترتب على هذا فساد كبير على المسلمين وشرّ أعظم من شرّ هذا السلطان فلا بأس ،
أما إذا كان الخروج يترتب عليه فساد كبير واختلال الأمن وظلم الناس واغتيال من لا يستحقّ الاغتيال إلى غير هذا من الفساد العظيم ، فهذا لا يجوز . . . » انتهى .

وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - عن الخروج على الحاكم الكافر ( الباب المفتوح 3/126 لقاء 51 سؤال 1222 ) :
« إن كنّا قادرين على إزالته ؛ فحينئذٍ نخرج ،
وإذا كنّا غير قادرين ؛ فلا نخرج ؛
لأن جميع الواجبات الشرعية مشروطةٌ بالقدرة والاستطاعة .
ثم إذا خرجنا فقد يترتب على خروجنا مفسدة أكبر وأعظم مما لو بقي هذا الرجل على ما هو عليه .
لأننا خرجنا(6) ثم ظهرت العِزّةُ له ؛ صِرْنا أذِلّة أكثر ، وتمادى في طغيانه وكفره أكثر.
فهذه المسائل تحتاج إلى :
 تعقُّلٍ ،
 وأن يقترن الشرعُ بالعقل ،
 وأن تُبعد العاطفة في هذه الأمور ،
فنحن محتاجون للعاطفة لأجل تُحمِّسنا ، ومحتاجون للعقل والشرع حتى لا ننساق وراء العاطفة التي تؤدي إلى الهلاك » انتهى .

وقال - رحمه الله - ( شرح رياض الصالحين 4/515 ط دار الوطن ) :
« . . . فقولوا ثلاثة شروط ، وإن شئتم فقولوا أربعة :
1. أن تروا ،
2. كفراً ،
3. بواحاً ،
4. عندكم من الله فيه برهان ؛ هذه أربعة شروط .
وإذا رأينا هذا - مثلاً - فلا تجوز المنازعة حتى تكون لدينا قدرة على إزاحته ، فإن لم يكن لدينا قدرة فلا تجوز المنازعة ؛
لأنه ربما إذا نازعنا - وليس عندنا قدرة - يقضي على البقية الصالحة ، وتتمّ سيطرته .
فهذه الشروط شروط للجواز أو للوجوب - وجوب الخروج على ولي الأمر - ؛
لكن بشرط أن يكون لدينا قدرة ،فإن لم يكن لدينا قدرة فلا يجوز الخروج ؛ لأن هذا من إلقاء النفس في التهلكة .



أيّ فائدة إذا خرجنا على هذا الوالي - الذي رأينا عنده كفراً بواحاً عندنا من الله فيه برهان - ونحن لا نخرج إليه إلا بسكين المطبخ وهو معه الدبابات والرشاشات ؟
لا فائدة !
ومعنى هذا أننا خرجنا لنقتل أنفسنا !
نعم لا بدّ أن نتحيّل بكلّ حيلة على القضاء عليه وعلى حكمه ، لكن بالشروط الأربعة التي ذكرها النبي - عليه الصلاة والسلام - : ( أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان ) » انتهى .


يتبع إن شاء الله بكل شبهة والرد عليها



أبوبلال غير متصل  
قديم 11-08-2005, 09:04 صباحا   #7 (permalink)
أبوبلال غير متصل أبوبلال
ضوء نشيط
الملف الشخصي
رقم العضوية : 24995
تاريخ التسجيل : Jul 2005
المشاركات : 10,352
الدولة : Jeddah
الجـنـس: ذكر
احصائيات شكرا لك
صادره: 0
وارده: 0 مرة على 0 موضوع
رصيد البنك: 0

 

الشبهة الأولى :

طعنهم في بيعة الحاكم الذي ليس مِن قريش !


الرد على الشبهة(1)

اشتراط كون الحاكم من قريش : صحيح ؛ ولكن إنما يُنظر إليه في حال الاختيار ، أي عند المفاضلة .

أما في حال تولِّي غير القرشيّ بالغلبة ، والقوة ، وحصول الخلافة له ، وتمكُّنه من الأمر ؛ فلا تجوز حينئذٍ منازعته ، ولا الخروج عليه ، ولا استبداله ، ولو وُجد القرشيّ .


وكذلك فإن من المتقرر :
عدم جواز الخروج على الحاكم المسلم ، ولا نزعُه لاستبداله ؛ ولو وُجد الأفضل المستكمل للشروط .


نُقولٌ على ما نَقول

بيان الدليل على اشتراط أن يكون الخليفة قرشياً

فمن الأدلة :
حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ( خ : 3495 - م : 4678 ) :
« الناس تبعٌ لقريش في هذا الشأن . . . » .
وحديث ابن عمر - رضي الله عنه - ( خ : 3501 - م : 4681 ) :
« لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان » .
بيان المنع من الخروج على الحاكم المتغلَّب
قد أجمع العلماء على طاعة الحاكم المتغلِّب ؛ وإجماعهم هذا مطلق لا تقييد فيه .
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - ( الفتح 13/9 تحت الحديث رقم : 7053 ) :
« قال ابن بطال . . . أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلَّب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه . . . » انتهى .
وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ( الدرر السنية 7/239 ) :
« الأئمة مجمعون من كل مذهب على أن من تغلّب على بلدٍ أو بلدانٍ ؛ لـه حكم الإمام في جميع الأشياء » انتهى .
وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن - رحمهم الله - ( مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 3/168 ) :
« وأهل العلم . . . متّفقون على طاعة من تغلّب عليهم في المعروف ، يرون نفوذ أحكامه وصحة إمامته ؛ لا يختلف في ذلك اثنان . . . » انتهى .
أقول :ولا غرابة من تناقل هذه الإجماعات ؛ فقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ولاية غير القرشيّ حيث قال أبوذر - رضي الله عنه - ( م : 4732 ) :
( أوصاني خليلي أن أسمع وأطيع ، وإن كان عبداً مجدّع الأطراف ) .
قال النووي - رحمه الله - ( شرحه جزء 11 – 12 ص 429 تحت الحديث السابق ) :
« . . . وتتصور إمامة العبد إذا :

 ولاّه بعض الأئمة ،
 أو تغلّب على البلاد بشوكته وأتباعه ؛
ولا يجوز ابتداء عقد الولاية له مع الاختيار ؛
بل شرطها الحرية » انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - ( شرح رياض الصالحين 3/331 ط دار الوطن ) :
«
قال - صلى الله عليه وسلم - : ( أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة ، وإن تأمّر عليكم عبدٌ حبشيّ ) :





يعني : السمع والطاعة



لولي الأمر .

وإن تأمر عليكم عبد حبشي : سواء كانت إمرته عامة - كالرئيس الأعلى في الدولة - ، أو خاصة - كأمير بلدة أو أمير قبيلة وما أشبه ذلك - . وقد أخطأ من ظنّ أن قوله « وإن تأمر عليكم عبد حبشي » أن المراد بهم الأمراء الذين دون الولي الأعظم - الذي يسميه الفقهاء ( الإمام الأعظم ) - ؛ لأن الإمارة في الشرع تشمل : الإمارة العظمى - وهي الإمامة - ، وما دونها - كإمارة البلدان والمقاطعات والقبائل وما أشبه ذلك - » انتهى .

وقال - رحمه الله - ( شرح رياض الصالحين 6/385 ط دار الوطن ) :
«
فلو فُرض أن السلطان غلب الناسَ واستولى وسيطر ، وليس من العرب ، بل كان عبداً حبشياً ؛ فعلينا أن نسمع ونطيع . . . » انتهى .



وتطبيقاً لهذه الإجماعات :
فقد اعتدّ العلماء الأكابر في هذا العصر كـ :
 سماحة شيخي الشيخ عبد العزيز ابن باز ،
 وفضيلة العلامة الشيخ محمد ابن عثيمين ، وغيرهم ؛
بحكم آل سعود - وفقهم الله - مع أنهم ليسوا من قريش .


بيان المنع من الخروج على المسلم المفضول لغرض تولية الفاضل
قال الغزاليّ - رحمه الله - في سياق منعه من استبدال مفضول بفاضل(2) :
« . . . فلا يُهدم أصلُ المصلحة شغفاً بمزاياها ، كالذي يبني قصراً ويهدم مصراً » انتهى .
قول :
فـ( المصلحة ) : في معنى بقاء الحاكم الجاهل بالأحكام أو الفاسق أو غيرهما من المفضولين .
و ( مزاياها ) : في معنى فائدة تولية الفاضل العالِم أو الصالح أو غيرهما .
ومن القواعد المقررة في الشريعة :
1. قاعدة : ( درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ) ؛
2. وقاعدة : ( لا يجوز إزالة الشرّ بما هو أشرّ منه ) وانظر : إعلام الموقعين ، لابن القيم - رحمه الله - ( 3/12 ) . كما قد حكى ابن باز - رحمه الله - الإجماع على هذه القاعدة ، وسيأتي كلامه .
والخروج على المسلم المفضول فيه من المفاسد ما هو أشدّ على المسلمين من بقائه ؛ من : سفك للدماء ، وإظهارٍ للفتن ، وإضاعة للأمن ، وتعطيل للحدود ؛ فهو من إزالةٌ للشرّ بأشرّ منه .
ومن أظهر مفاسده :
أنه يؤدي إلى عدم استقرار بيعة أحد ؛ لأنه مهما كان صلاح ولي الأمر فلا بدّ أن يوجد من هو أفضل منه ، ولو بعد حين . كما أن تحديد الأفضلية أمر متفاوت ، فقد تخرج جماعة زعماً أن من لديها هو الأفضل !
وتقدم كلام الشيخ ابن باز - رحمه الله - حول مسألة الخروج على الحاكم الكافر ( فتاواه 8/203 ) :
« . . . إلا إذا رأى المسلمون كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان : فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان لإزالته ؛ إذا كان عندهم قدرة ، أما إذا لم يكن عندهم قدرة : فلا يخرجوا . أو كان الخروج يُسبّب شراً أكثر : فليس لهم الخروج ؛ رعايةً للمصالح العامة . والقاعدةُ الشرعية المُجمع عليها أنه : ( لا يجوز إزالة الشرّ بما هو أشرّ منه ) ؛ بل يجب درء الشرّ بما يزيله أو يُخفّفه . أما درء الشرّ بشرٍّ أكثر : فلا يجوز بإجماع المسلمين . فإذا كانت هذه الطائفة - التي تريد إزالة هذا السلطان الذي فعل كفراً بواحاً - عندها :
قدرة تزيله بها ،
 وتضع إماماً صالحاً طيباً ،
 من دون أن يترتب على هذا فساد كبير على المسلمين وشرّ أعظم من شرّ هذا السلطان : فلا بأس .
أما إذا كان الخروج يترتب عليه :

 فساد كبير ،
 واختلال الأمن ،
 وظلم الناس ،
 واغتيال من لا يستحقّ الاغتيال ،
 إلى غير هذا من الفساد العظيم : فهذا لا يجوز …
» انتهى .

(1) وفي الجواب على هذه الشبهة جواب على كلّ ما يقال حول الحاكم غير المستوفي لشروط الإمامة .

(2) بواسطة كتاب : ( معاملة الحكام ) للشيخ ( عبد السلام البرجس ) - حفظه الله - ص 29 . ( كان هذا قبل أن أُفجع ويُفجع المسلمون بموته ، أما الآن فأقول : رحمه الله وأجزل له المثوبة ) .



أبوبلال غير متصل  
قديم 11-08-2005, 09:06 صباحا   #8 (permalink)
أبوبلال غير متصل أبوبلال
ضوء نشيط
الملف الشخصي
رقم العضوية : 24995
تاريخ التسجيل : Jul 2005
المشاركات : 10,352
الدولة : Jeddah
الجـنـس: ذكر
احصائيات شكرا لك
صادره: 0
وارده: 0 مرة على 0 موضوع
رصيد البنك: 0

 

الشبهة الثانية :
طعنهم في بيعة مَن أخذ الحكم بالقوة !


الرد على الشبهة


الأصل في تولّي الحكم :
 إما بالشورى ،
 أو بالاستخلاف ؛
ولكن لو جاء من أخذ الحكم بالقوة وتغلّب واستقام لـه الأمر ؛
وجبت طاعته وحرمت منازعته .
وهذا أمرٌ مجمع عليه عند أهل السنة والجماعة ، لا يختلفون فيه .





نُقولٌ على ما نَقول

بيان الإجماع على طاعة الحاكم المتغلّب وتحريم منازعته
تقدم تقرير الإجماع في هذا من كلام :
 الحافظ ابن حجر ،
 والشيخ محمد بن عبد الوهاب ،
 والشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن - رحمهم الله - ،
فراجعه في الشبهة الأولى .
أبوبلال غير متصل  
قديم 11-08-2005, 09:08 صباحا   #9 (permalink)
أبوبلال غير متصل أبوبلال
ضوء نشيط
الملف الشخصي
رقم العضوية : 24995
تاريخ التسجيل : Jul 2005
المشاركات : 10,352
الدولة : Jeddah
الجـنـس: ذكر
احصائيات شكرا لك
صادره: 0
وارده: 0 مرة على 0 موضوع
رصيد البنك: 0

 

الشبهة الثالثة :
ظنُّهم أن الطاعة لا تجب إلا على مَن بايع بنفسه !











الرد على الشبهة




1. ما دام قد بايع أهلُ الحلّ والعقد ؛ فالطاعة والب