الدعاء لأهلنا في غزة
منتديات أضواء الكويت
  الألعاب الفلاشية   أضواء سوفت   دليل المواقع   توبيكات الماسنجر   مطبخ الأضواء   سرعة الانترنت   وطني الكويت
روابط مفيدة: استرجاع كلمة المرور | طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية | قوانين المنتدى | ابحث في المنتدى:
أضواء سوفت / المكتبة الالكترونية :
  VIP أضف إهداء تعديل الإهداء

ســــارا : ياصباح الاماني و الفجر الجميل على حلو المعاني و الشوق الاصيل اقولها لـ كل الأضوائيين والأضوائيات صـدقتي غايـه القروبات مسـويه جوووو حلوووو بنفتقدهـا     غاية الإيمان : صباح الخير والورد انا حزينة القروبات خلصت     هديـل : رذاذ انا احبك قد النجوم الي في السما .. صبــا أنا احبك قد الثلج الي عند بيتنا شموخ أنا أحبك قد القولات الي سجلها المنتخب يوم الاحد >>وأخ على الحب     ABUHAMAD : وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ     yagalbelata7zan : HAI اخباركم . بصراحه انا طفشان .. وابي العب معكم بلياردو ال ييني اضحك العالم عليه يجينيفي روم 86 اسمي ALHAILA-511 انتظركم << طفشان     دلوعة بس حبوبة : مبروووك للأزرق الفوز .. شو بحبك يا " ازرق " ..     صبـــا : افاا يااحنون تقولي عن شموختي يونس شلبي هذي شموختي حبيبة قلبي فديت خفة دمها بس     الأديب82 : قروب المباركية \\ كما التقاكم على خير ... يودعكم على خير \\ سامحوني لو بدر مني شي يضايق وما أردنا الا الخير     حنين المشاعر : والله ياشموخه ماأشوف اللي قلتيهم دمهم مو خفيف يونس شلبي وبس اهم شئ الأخلاق     شموخ المحبة : يعني مافي حد دمه خفيف الا يونس شلبي لاترقعين ترقيعة بايخة شوفي عندك مثلا ابو شهاب وابو العز والحلاق دمهم خفيف وحلو <<جابت بابا الحارة بكبره     حنين المشاعر : والله ياشموخ إني أحبك من محبتي لرذاذ الدبه بس تخيلتك مثل يونس شلبي لإن دمك خفيف مثله     شموخ المحبة : حنون ذبحتك الغيرة واللي مزود حسنها حسن منطوق متواضعة لكن لها الف هيبة مخلوق لكن غير عن كل مخلوق مصيبة ياحلوها من مصيبة <<<لرذاذ طبعا     رَذَاْذ : ايش جابك من بلادك لبلادي ايش اللي خلاك تسكن في فؤادي أحس شيء في مهجتي لك غير عادي كل ما أشوفك يزيد > اهداء لحنون اختي لانها زعلت لاني ما قلت اسمهاشموخه انا استحي     شموخ المحبة : عسى ربي يخليك لعيوني وعسى ربي يخليني لعيونك حبيبتي صعبة حياتي بدونك ولاشئ تسوى دنياي بدونك <<اهداء لرذاذ     رَذَاْذ : عسى الله ما يجيب عتاب ولا بعد وهجر وغياب عسانا مانتفارق يوم عسى دايم نكون أحباب > اهديها لشموووخه وهدووول وكل النواعم     الود الخالد : الله يخليكم يالادارة ويخليلكم الاضواء..رجعوا الوانا الطبيعية اذا المسابقة خلصت.. اوكي..رجعوا لوني انا بس.. ومبروك للفائز مقدما ( من اعماق قلبي)     Đℓ๏๏зάт zмάηч : مبروووووووووووك وعقبــــــال الكــــــاس ان شالله     حنونة بطبعها : مبروك الفوز وأخيرا وأشوف جاني مسج وأنا نايمة مكتوب أرفع راسك أنت كويتي أثارينا فزنا     AL_3yoZa : عاشوا عاشوا .. مبروك الفووووووووز يا الازرق     أحـــــمـــــد : مبروك فوز الكويت اليوم هيا هيا هيا كويتاويه جمهور ردوا على اليوم كان بصراحه الفوز بصعوبه بس ابطال الازرق هم لي جابوا هذا الفرحه وانشالله الكاس هيا هيا هيا كويتاويه    

 

مركز تحميل الأضواء مركز التحميل ألعاب الآركيد البومات صور الأعضاءالمدوّنات
العودة   منتديات أضواء الكويت > المنتديات العامة > أضواء الشريعة و الحياة
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء اجعل كافة الأقسام مقروءة

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 30-08-2005, 10:19 مساء   #1 (permalink)
بنت اليرموك غير متصل بنت اليرموك
ضوء سوبر
الملف الشخصي
رقم العضوية : 18189
تاريخ التسجيل : Feb 2005
المشاركات : 11,524
احصائيات شكرا لك
صادره: 0
وارده: 0 مرة على 0 موضوع
رصيد البنك: 0

ألا بذكـر الله تطمئــن القلــوب

 

( ألا بذكـر الله تطمئــن القلــوب )... فضيلة الشيخ_سعود الشريم


ألا بذكر الله تطمئن القلوب



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الذكر حياة القلب، وسبيل لانشراح الصدر، بل به تجلى الكروب، وتزول الهموم، وتطرد الشياطين، ولكن لا ينبغي الذكر باللسان مع غفلة القلب، وهذه الخطبة تبين منزلة الذكر من العبادات وفائدته للذاكرين.

أهمية الذكر


الحمد لله ذاكر من ذكره، يتولى الصالحين، ويثيب الذاكرين، ويزيد من شكره، أحمده سبحانه وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، فما خاب من ذكره، وما انقطع من شكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله؛ سيد الذاكرين، وقدوة الشاكرين، صلى الله عليه وسلم وبارك على آله وصحبه الأتقياء البررة، أما بعد:

فأوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله عز وجل، اتقوه في السر والعلن، اتقوه واعبدوه، واسجدوا له وافعلوا الخير لعلكم تفلحون.

أيها الناس: إن قلوب البشر طراً كغيرها من الكائنات الحية، التي لا غنى لها عن أي مادة من المواد التي بها قوام الحياة والنماء، ويتفق العقلاء جميعاً أن القلوب قد تصدأ كما يصدأ الحديد، وأنها تظمأ كما يظمأ الزرع، وتجف كما يجف الضرع، ولذا فهي تحتاج إلى تذليل وري، يزيلان عنها الأصداء والظمأ، والمرء في هذه الحياة محاط بالأعداء من كل جانب، نفسه الأمارة بالسوء تورده موارد الهلكة، وكذا هواه وشيطانه، فهو بحاجة ماسة إلى ما يحرزه ويؤمنه، ويسكن مخاوفه، ويطمئن قلبه، وإن من أكثر ما يزيل تلك الأدواء، ويحرز من الأعداء ذكر الله والإكثار منه لخالقها ومعبودها، فهو جلاء القلوب وصقالها، ودواءها إذا غشيها اعتلالها، قال ابن القيم رحمه الله: سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: الذكر للقلب مثل الماء للسمك، فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء؟!

عباد الله! العلاقة بين العبد وبين ربه، ليست محصورة في ساعة مناجاته في الصباح أو في المساء فحسب، ثم ينطلق المرء بعدها في أرجاء الدنيا غافلاً لاهياً، يفعل ما يريد دون قائد ولا محكم، كلا فهذا تدين مغشوش، العلاقة الحقة أن يذكر المرء ربه حيثما كان، وأن يكون هذا الذكر مقيداً مسالكه بالأوامر والنواهي، ومشعراً الإنسان بضعفه البشري، ومعيناً له على اللجوء إلى خالقه في كل ما يعتريه.

فضل الذكر من القرآن والآثار


لقد حث الدين الحنيف على أن يتصل الإنسان بربه، ليحيي ضميره وتزكو نفسه ويتطهر قلبه، ويستمد منه العون والتوفيق، ولأجل هذا جاء في محكم التنزيل، والسنة النبوية المطهرة ما يدعو إلى الإكثار من ذ كر الله عز وجل على كل حال، فقال عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذ ِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً) [الأحزاب:41-42] وقال سبحانه: (وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ) [الأحزاب:35] وقال جل شأنه: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) [الأنفال:45] وقال تعالى: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) [البقرة:152].وقال سبحانه: (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) [العنكبوت:45] وقال صلوات الله وسلامه عليه: {كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم } متفق عليه.

وقال صلوات الله وسلامه عليه: {ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخيراً لكم من إعطاء الذهب والورق، وخيراً لكم من أن تلقوا عدوكم، فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: ما هو يا رسول الله؟ قال: ذكر الله عز وجل } رواه أحمد .


وقال صلوات الله وسلامه عليه: {من قال سبحان الله وبحمده، غرست له نخلة في الجنة }رواه الحاكم وحسنه الترمذي وصححه.

عباد الله: ذكر الله تعالى منزلة من منازل هذه الدار يتزود منها الأتقياء، ويتجرون فيها، وإليها دائماً يترددون، الذكر قوت القلوب، الذي متى فارقها صارت الأجساد لها قبوراً، وعمارة الديار التي إذا تعطلت عنه صارت دوراً بوراً، وهو السلاح الذي يقاتل به قطاع الطريق، والماء الذي يقطع به لهب الحريق.

بالذكر -أيها المسلمون- تستدفع الآفات، وتستكشف الكربات، وتهون به المصائب والملمات، زين الله به ألسنة الذاكرين، كما زين بالنور أبصار الناظرين، فاللسان الغافل كالعين العمياء، والأذن الصماء، واليد الشلاء، والذاكر الله لا تدنيه مشاعر الرغبة والرهبة من غير الله، ولا تقلقه أعداد القلة والكثرة، وتستوي عنده الخلوة والجلوة، ولا تستخفه مآرب الحياة ودروبها، ذكر الله عز وجل باب مفتوح بين العبد وبين ربه، ما لم يغلقه العبد بغفلته.

قال الحسن البصري رحمه الله تعالى: [[ تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء: في الصلاة، وفي الذكر، وفي قراءة القرآن، فإن وجدتم وإلا فاعلموا أن الباب مغلق ]].

إن الذنوب كبائرها وصغائرها لا يمكن أن يرتكبها بنو آدم إلا في حال الغفلة والنسيان لذكر الله عز وجل؛ لأن ذكر الله تعالى سبب للحياة الكاملة التي يتعذر معها أن يرمي صاحبها بنفسه في أتون الجحيم، أو غضب وسخط الرب العظيم، وعلى الضد من ذلك التارك للذكر، الناسي له؛ فهو ميت لا يبالي الشيطان أن يلقيه في أي مزبلة شاء، قال تعالى: (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ) [الزخرف:36] وقال سبحانه: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ) [طه:124]. قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: [الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، فإذا ذكر الله خنس ] وكان رجل رديف النبي صلى الله عليه وسلم على دابة، فعثرت الدابة بهما فقال الرجل: تعس الشيطان! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: {لا تقل تعس الشيطان؛ فإنه عند ذلك يتعاظم حتى يكون مثل البيت، ولكن قل: باسم الله؛ فإنه يصغر عند ذلك حتى يكون مثل الذباب } رواه أحمد و أبو داود وهو صحيح.

وحكى ابن القيم رحمه الله عن بعض السلف أنهم قالوا: إذا تمكن الذكر من القلب، فإن دنا منه الشيطان صرعه الإنسي كما يصرع الإنسان إذا دنا منه الشيطان، فيجتمع عليه الشياطين فيقولون: ما لهذا؟ فيقال: قد مسه الإنسي.

الإكثار من ذكر الله براءة من النفاق، وفكاك من أسر الهوى، وجسر يصل به العبد إلى مرضاة ربه وما أعده الله له من النعيم المقيم، بل هو سلاح مقدم على أسلحة الحروب الحسية التي لا تكلم؛ فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في فتح القسطنطينية : {فإذا جاءوها، نزلوا فلم يقاتلوا بالسلاح، ولم يرموا بسهم، قالوا: لا إله إلا الله، والله أكبر فيسقط أحد جانبيها، ثم يقولون الثانية: لا إله إلا الله والله اكبر، فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولون الثالثة: لا إله إلا الله والله أكبر فيفرج لهم فيدخلونها فيغنمون } الحديث رواه مسلم في صحيحه .


بنت اليرموك غير متصل  
قديم 30-08-2005, 10:20 مساء   #2 (permalink)
بنت اليرموك غير متصل بنت اليرموك
ضوء سوبر
الملف الشخصي
رقم العضوية : 18189
تاريخ التسجيل : Feb 2005
المشاركات : 11,524
احصائيات شكرا لك
صادره: 0
وارده: 0 مرة على 0 موضوع
رصيد البنك: 0

 

دور الذكر في شفاء الأسقام وكشف الكروب


أيها الناس: ذكر الله تعالى أشرف ما يخطر بالبال، وأطهر ما يمر بالفم وتنطق به الشفتان، وأسمى ما يتعلق به العقل المسلم الواعي، والناس بعامة قد يقلقون في حياتهم أو يشعرون بالعجز أمام ضوائق أحاطت بهم من كل جانب، وهم أضعف من أن يرفعوها إذا نزلت، أو يدفعوها إذا أوشكت، ومع ذلك فإن ذكر الله عز وجل يحيى في نفوسهم استشعار عظمة الله وأنه على كل شيء قدير، وأن شيئاً لن يفلت من قهره وقوته، وأنه يكشف ما بالـمُعنَّى إذا ألم به العناء، حينها يشعر الذاكر بالسعادة وبالطمأنينة يعمران قلبه وجوارحه الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرعد:28]. أيها المسلم الكريم: لا تخش غماً، ولا تشك هماً، ولا يصبك قلق مادام قرينك هو ذكر الله، يقول جل وعلا في الحديث القدسي: {أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني؛ فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم.. } رواه البخاري و مسلم .

واشتكى عليّ و فاطمة رضي الله عنهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تواجهه من الطحن والعمل المجهد، فسألته خادما، فقال صلى الله عليه وسلم:
{ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم، إذا أويتما إلى فراشكما، فسبحا الله ثلاثاً وثلاثين، واحمداه ثلاثاً وثلاثين، وكبراه أربعاً وثلاثين، فتلك مائة على اللسان وألف في الميزان فقال علي رضي الله عنه: ما تركتها بعدما سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له رجل: ولا ليلة صفين ؟ قال: ولا ليلة صفين }.وليلة صفين ليلة حرب ضروس، دارت بينه وبين خصومه، رضي الله تعالى عنهم أجمعين.

عباد الله! لو كلف كل واحد منا نفسه أن يحرك جفنيه؛ ليرى يمنة ويسرة مشاهد متكررة من صرعى الغفلة وقلة الذكر، أفلا ينظر إلى ظلمة البيوتات الخاوية من ذكر الله تعالى، أولا ينظر إلى المرضى والمنكسرين أوكلهم الله إلى أنفسهم لما نسوه، فلم يجبروا عظماً كسره الله، وازدادوا مرضاً إلى مرضهم، أولا ينظرون إلى المسحورين والمسحورات وقد تسللت إليهم أيدي السحرة والمشعوذين، والدجاجلة الأفاكين، فانتشلوا منهم الهناء والصفاء، واقتلعوا أطناب الحياة الهادئة، فخر عليهم سقف السعادة من فوقهم.

أولا يتفكر الواحد منكم في أولئك المبتلين بمس الجان ومردة الشياطين، يتوجعون ويتقلبون تقلب الأسير على الرمضاء، تتخبطهم الشياطين من المس فلا يقر لهم قرار، ولا يهدأ لهم بال؟

أرأيتم عباد الله! لو كلف كل واحد منكم نفسه بهذا، أفلا يسائل نفسه: أين هؤلاء البؤساء، من ذكر الله عز وجل؟ أين هم جميعاً من تلك الحصون المكينة، والحروز الأمينة التي تعتقهم من عبودية الغفلة، والأمراض الفتاكة؟ أما علم هؤلاء جميعاً، أن لدخول المنزل ذكراً وللخروج منه، أما علموا أن للنوم ذكراً وللاستيقاظ منه؟

أو ما علموا أن لصباح كل يوم ذكراً وللمساء؟ بل حتى في مواقعة الزوج أهله، بل وفي دخول الخلاء، -أعزكم الله- والخروج منه، بل وفي كل شيء، ذكر لنا منه الرسول صلى الله عليه وسلم أمراً، علمه من علمه وجهله من جهله.

والواقع -أيها الناس- أنه إنما خذل من خذل من أمثال هؤلاء الغافلين، لأنهم على عجزهم وضعفهم ظنوا أنفسهم شيئاً مستقلاً، لا سباق لهم في ميدان ذكر الله، بينما نجد آخرين عمالقة في قوتهم، وهم مع ذلك يرون أنفسهم صفراً من دون ذكر الله تعالى، فكانت النتيجة أن طرح الله البركة واليُمن على من ذكروه؛ فنجوا وأفلحوا، ورفع رضوانه وتأييده عمن اعتز بنفسه؛ فتركه مكشوف السوءة، عريان العورة.

وفي حضارتنا المعاصرة كثر المثقفون، وشاعت المعارف الفكرية، ومع ذلك كله فإن اضطراب الأعصاب وانتشار الكآبة داء عام، فما الأمر وما السبب في ذلك؟

إنه خواء القلوب من ذكر الله، إنها لا تذكر الله كي تتعلق به وتركن إليه، بل كيف تذكر من تتجاهله، إن الحضارة الحديثة والحياة المادية الجافة؛ مقطوعة الصلة عن الله، إلا من رحم الله، والإنسان مهما قوي فهو ضعيف، ومهما علم فعلمه قاصر، وحاجته إلى ربه أشد من حاجته إلى الماء والهواء، وذكر الله في النوازل عزاء للمسلم ورجاء:
(الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) [الرعد:28]. ولو تنبه المسلمون لهذا، والتزموا الأوراد والأذكار لما تجرأ بعد ذلك ساحر، ولا احتار مسحور، ولا قلت بركة، ولا تكدر صفو، ولا تنغص هناء.

عباد الله! هناك من الناس من يذكرون الله ولكنهم لا يفقهون الذكر، فتصبح بعيدة عن استشعار جلال الله وقدره حق قدره، وذكر الله عز وجل كلام:
(تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) [الزمر:23] غير أن الناس ما ألفوا منه جهلوا معناه، لا يرددونه إلا كما يرددون كلاماً تقليدياً، وإلا فهل فكر أحد في كلمة: الله أكبر التي هي رأس التكبير وعماده، وهي أول ما كلف به المصطفى صلى الله عليه وسلم، حين أمر بالإنذار( يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ) [المدثر:1-3] إنها كلمة عظيمة، تحيي موات الأرض الهامدة، فصوتها هدير كهدير البحر المتلاطم، أو هي أشد وقعاً، إنها كلمة ينبغي أن تدوي في أذن كل سارق وناهب لترتجف يده، ويهتز كيانه، وكذا تدوي في أذن كل من يهم بإثم أو معصية، ليقشعر ويرتدع، وينبغي أن تدوي في أذن كل ظالم معتدٍ متكبر، ليتذكر إن كان من أهل الذكرى أن هناك إلهاً أقوى منه، وأكبر من حيلته واستخفافه ومكره، أخذه أقوى من أخذ البشر ومكرهم وخديعتهم.. الله أكبر، الله أكبر كبيراً،

فاتقوا الله أيها المسلمون! واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون، واتق الله أيها المسلم الغافل! فإن كنت بعد هذا قد أحسست أنك ممن فقد قلبه بسبب غفلته، فلا تيئس بوجوده بذكر الله.

فقد يجمع الله الشتيتين من بعد ما يظنان كل الظن ألا تلاقيا


قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) [المنافقون:9]. بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين والمسلمات من كل ذنب وخطيئة، فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم.

سر الذكر في دفع الضر



الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تعظيماً لشانه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الداعي إلى رضوانه، صلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه وإخوانه.

أما بعد:

فاتقوا الله معشر المسلمين، واعلموا -وفقكم الله- أن لسائل أن يسأل: ما بال ذكر الله سبحانه مع خفته على اللسان، وقلة التعب فيه، صار أنفع وأفضل من جملة من العبادات مع المشقات المتكررة فيها؟

فالجواب: هو أن الله سبحانه جعل لسائر العبادات مقداراً، وجعل لها أوقاتاً محدودة، ولم يجعل لذكر الله مقداراً ولا وقتاً، وأمر بالإكثار منه بغير مقدار، ولأن رءوس الذكر هي الباقيات الصالحات، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
{خذوا جُنتكم، قلنا يا رسول الله! من عدو قد حضر؟ قال: لا، جُنتَّكم من النار قولوا: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله، والله أكبر؛ فإنهن يأتين يوم القيامة منجيات ومقدمات وهن الباقيات الصالحات }رواه الحاكم وصححه.

ثم ليعلم كل مسلم صادق أن المؤثر النافع، هو الذكر باللسان على الدوام مع حضور القلب، لأن اللسان ترجمان القلب؛ والقلب حافظة مستحفظة للخواطر والأسرار، ومن شأن الصدر أن ينشرح بما فيه من ذكر، ويلذ على اللسان، ولا يكتفي بمخاطبة نفسه به في خلواته حتى يفضي به بلسانه، متأولاً قول الله عز وجل:
(وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ) [الأعراف:205]فأما الذكر باللسان والقلب لاهٍ فهو قليل الجدوى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {اعلموا أن الله لا يقبل الدعاء من قلب لاه } رواه الحاكم و الترمذي وحسنه.

وكذا حضور القلب في لحظة بالذكر، والذهول عنه لحظات كثيرة، هو كذلك قليل الجدوى، لأن القلب لا يخلو من الالتفات إلى شهوات الدنيا، ومن المعلوم بداهة أن المتلبس لا يصل سريعاً.

ولذا فإن حضور القلب على الدوام أو في أكثر الأوقات هو المقدم على غيره من العبادات، بل به تشرف سائر العبادات، وهو غاية ثمرات العبادات العملية، ولذا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم حذر من أن تنفض المجالس دون أن يذكر الله عز وجل فيها، بقوله:
{ ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله تعالى فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان لهم حسرة } رواه أبو داود و الحاكم .

فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمقت مجالس الغافلين، وينهى عن كل تجمع خلا من ذكر الله، وأن المجالس التي ينسى فيها ذكر الله وتنفض عن لغط طويل حول مطالب العيش وشهوات الخلق؛ في تهويش وتشويش وهمز ولمز، هي مجالس نتنة، لا شيء فيها يستحق الخلود، إنما الذي يخلد ما اتصل بالله سبحانه وتعالى.

ولذا فقد قال صلوات الله وسلامه عليه:
{من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك، إلا كفر الله له ما كان في مجلسه ذلك } رواه الترمذي و ابن حبان .

هذا وصلوا -رحمكم الله- على خير البرية وأفضل البشرية، محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، صاحب الحوض والشفاعة، فقد أمركم الله في كتابه، فقال عز وجل من قائل عليم:
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) [الأحزاب:56].

اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبيك محمد، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، وارض اللهم عن خلفائه الأربعة أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، وعن سائر الصحابة أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وجودك وكرمك يا أرحم الراحمين.

اللهم أعز الإسلام و المسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداءك أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين، اللهم انصر من نصر الدين، واخذل من خذل عبادك المؤمنين.

اللهم انصر دينك وكتابك، وسنة نبيك وعبادك المؤمنين، اللهم فرج هم المهمومين من المسلمين، ونفس كرب المكروبين، واقض الدين عن المدينين، واشف مرضانا ومرضى المسلمين، اللهم اجعل اجتماعنا هذا اجتماعاً مرحوماً، وتفرقنا من بعده تفرقاً معصوماً، ولا تجعل فينا شقياً ولا محروماً، يا ذا الجلال والإكرام، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت؛ أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا ديناً إلا قضيته، ولا مريضاً إلا شفيته، ولا مبتلى إلا عافيته، ولا كرباً إلا نفَّسته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة فيها لك رضاً ولنا فيها صلاح إلا أعنتنا على قضائها ويسرتها برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم ولِّ على المسلمين خيارهم، واكفهم شرارهم، اللهم اجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك، واتبع رضاك يا رب العالمين، اللهم وفق ولي أمرنا لما تحبه وترضاه، من الأقوال والأعمال يا حي يا قيوم، اللهم أصلح له بطانته يا ذا الجلال والإكرام.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

عباد الله: اذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.

فضيلة الشيخ : ( سعود الشريم )
المصدر..الشبكه الاسلامية.


الله يوفقني واياكم الى مايحب ويرضى.

بنت اليرموك غير متصل  
قديم 31-08-2005, 01:37 مساء   #3 (permalink)
بـــدر غير متصل بـــدر
ضوء نشيط
الملف الشخصي
رقم العضوية : 28433
تاريخ التسجيل : Aug 2005
المشاركات : 10,431
الدولة : الكــويت
الجـنـس: ذكر
احصائيات شكرا لك
صادره: 0
وارده: 0 مرة على 0 موضوع
رصيد البنك: 0

 

ما شاء الله تبارك الله
مشاركة متكاملة معنا ومضمونا وتنسيقا
فتح الله على قلبك وانار الله بصيرتك
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
منتظرين جديدك أختي في الله

بـــدر غير متصل  
قديم 31-08-2005, 06:55 مساء   #4 (permalink)
القمرالحزين غير متصل القمرالحزين
ضوء
الملف الشخصي
رقم العضوية : 28001
تاريخ التسجيل : Aug 2005
المشاركات : 10,058
احصائيات شكرا لك
صادره: 0
وارده: 0 مرة على 0 موضوع
رصيد البنك: 0

 

بارك الله فيكي اختي الكريمة


علي هالمجهود الطيب

في ميزان حسناتك انشاء الله
القمرالحزين غير متصل  
قديم 31-08-2005, 07:23 مساء   #5 (permalink)
أسيرة السراب غير متصل أسيرة السراب
ضوء نشيط جدا
الملف الشخصي
رقم العضوية : 5569
تاريخ التسجيل : Jul 2004
المشاركات : 11,198
الدولة : في قلب من أحب
احصائيات شكرا لك
صادره: 0
وارده: 0 مرة على 0 موضوع
رصيد البنك: 0

 

جزاك الله خير غاليتي

وجعله في ميزان حسناتك

دمت بود

...
احلى اسوووووووورة بالعالم


لا اله الا الله العظيم الحليم
لا اله الا الله رب العرش العظيم
لا اله الا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش
أسيرة السراب غير متصل  
قديم 31-08-2005, 09:55 مساء   #6 (permalink)
بنت اليرموك غير متصل بنت اليرموك
ضوء سوبر
الملف الشخصي
رقم العضوية : 18189
تاريخ التسجيل : Feb 2005
المشاركات : 11,524
احصائيات شكرا لك
صادره: 0
وارده: 0 مرة على 0 موضوع
رصيد البنك: 0

 

جزاكم الله كل خير وعسى أن يجعله الله في موازينكم
تقبلي احترامي

بنت اليرموك غير متصل  
قديم 31-08-2005, 10:57 مساء   #7 (permalink)
صلاح7 متصل الآن صلاح7
مشرف متقاعد
][©][بو عبدالعزيز][©][
الملف الشخصي
رقم العضوية : 4601
تاريخ التسجيل : Jun 2004
المشاركات : 48,523
الدولة : الكويت
احصائيات شكرا لك
صادره: 0
وارده: 431 مرة على 68 موضوع
رصيد البنك: 3,255
My SMS أتمنى أن تكون الحياة كلها بستان أخضر و الناس كلهم ورود

وردة

 

بارك الله فيك اختي الفاضلة

وجزاك الله خير الجزاء

أحسنتِ الأختيار .




{{ إذا وصلت للقمه فأترك لك بصمه }}
صلاح7 متصل الآن  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العقد الثمين من مواقف الإمام علي رضي الله عنه مع الخلفاء الراشدين المواطن المثالي أضواء الشريعة و الحياة 6 03-09-2005 11:36 مساء
ياسنين عمري.................... cute-girl قصص و روايات 10 27-07-2005 01:53 صباحا
" ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة " ThE BrowN BoX أضواء الشريعة و الحياة 2 04-06-2005 07:22 مساء
الصلاة نور .. كيف ؟ مروان الشامي أضواء الشريعة و الحياة 4 07-05-2005 02:20 صباحا
سجل حضورك اليومي ((باستــــــــــغــــــفـــــار )) blue_line_4 أضواء الشريعة و الحياة 2539 10-03-2005 04:04 مساء



الساعة الآن 09:16 صباحا.
كل ما يتم كتابته في المنتدى يعبر عن رأي كاتبه فقط, ولا تتحمل إدارة أضواء الكويت أدنى مسؤولية


Powered by vBulletin® Version 3.7.4
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.2.0

Feeds: XML  JS  RSS2
 
 الإستضافة مقدمة من Q8Gate.net