الدعاء لأهلنا في غزة
منتديات أضواء الكويت
  الألعاب الفلاشية   أضواء سوفت   دليل المواقع   توبيكات الماسنجر   مطبخ الأضواء   سرعة الانترنت   وطني الكويت
روابط مفيدة: استرجاع كلمة المرور | طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية | قوانين المنتدى | ابحث في المنتدى:
أضواء سوفت / المكتبة الالكترونية :
  VIP أضف إهداء تعديل الإهداء

ســــارا : ياصباح الاماني و الفجر الجميل على حلو المعاني و الشوق الاصيل اقولها لـ كل الأضوائيين والأضوائيات صـدقتي غايـه القروبات مسـويه جوووو حلوووو بنفتقدهـا     غاية الإيمان : صباح الخير والورد انا حزينة القروبات خلصت     هديـل : رذاذ انا احبك قد النجوم الي في السما .. صبــا أنا احبك قد الثلج الي عند بيتنا شموخ أنا أحبك قد القولات الي سجلها المنتخب يوم الاحد >>وأخ على الحب     ABUHAMAD : وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ     yagalbelata7zan : HAI اخباركم . بصراحه انا طفشان .. وابي العب معكم بلياردو ال ييني اضحك العالم عليه يجينيفي روم 86 اسمي ALHAILA-511 انتظركم << طفشان     دلوعة بس حبوبة : مبروووك للأزرق الفوز .. شو بحبك يا " ازرق " ..     صبـــا : افاا يااحنون تقولي عن شموختي يونس شلبي هذي شموختي حبيبة قلبي فديت خفة دمها بس     الأديب82 : قروب المباركية \\ كما التقاكم على خير ... يودعكم على خير \\ سامحوني لو بدر مني شي يضايق وما أردنا الا الخير     حنين المشاعر : والله ياشموخه ماأشوف اللي قلتيهم دمهم مو خفيف يونس شلبي وبس اهم شئ الأخلاق     شموخ المحبة : يعني مافي حد دمه خفيف الا يونس شلبي لاترقعين ترقيعة بايخة شوفي عندك مثلا ابو شهاب وابو العز والحلاق دمهم خفيف وحلو <<جابت بابا الحارة بكبره     حنين المشاعر : والله ياشموخ إني أحبك من محبتي لرذاذ الدبه بس تخيلتك مثل يونس شلبي لإن دمك خفيف مثله     شموخ المحبة : حنون ذبحتك الغيرة واللي مزود حسنها حسن منطوق متواضعة لكن لها الف هيبة مخلوق لكن غير عن كل مخلوق مصيبة ياحلوها من مصيبة <<<لرذاذ طبعا     رَذَاْذ : ايش جابك من بلادك لبلادي ايش اللي خلاك تسكن في فؤادي أحس شيء في مهجتي لك غير عادي كل ما أشوفك يزيد > اهداء لحنون اختي لانها زعلت لاني ما قلت اسمهاشموخه انا استحي     شموخ المحبة : عسى ربي يخليك لعيوني وعسى ربي يخليني لعيونك حبيبتي صعبة حياتي بدونك ولاشئ تسوى دنياي بدونك <<اهداء لرذاذ     رَذَاْذ : عسى الله ما يجيب عتاب ولا بعد وهجر وغياب عسانا مانتفارق يوم عسى دايم نكون أحباب > اهديها لشموووخه وهدووول وكل النواعم     الود الخالد : الله يخليكم يالادارة ويخليلكم الاضواء..رجعوا الوانا الطبيعية اذا المسابقة خلصت.. اوكي..رجعوا لوني انا بس.. ومبروك للفائز مقدما ( من اعماق قلبي)     Đℓ๏๏зάт zмάηч : مبروووووووووووك وعقبــــــال الكــــــاس ان شالله     حنونة بطبعها : مبروك الفوز وأخيرا وأشوف جاني مسج وأنا نايمة مكتوب أرفع راسك أنت كويتي أثارينا فزنا     AL_3yoZa : عاشوا عاشوا .. مبروك الفووووووووز يا الازرق     أحـــــمـــــد : مبروك فوز الكويت اليوم هيا هيا هيا كويتاويه جمهور ردوا على اليوم كان بصراحه الفوز بصعوبه بس ابطال الازرق هم لي جابوا هذا الفرحه وانشالله الكاس هيا هيا هيا كويتاويه    

 

مركز تحميل الأضواء مركز التحميل ألعاب الآركيد البومات صور الأعضاءالمدوّنات
العودة   منتديات أضواء الكويت > المنتديات العامة > أضواء الشريعة و الحياة
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء اجعل كافة الأقسام مقروءة

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 31-08-2005, 05:59 صباحا   #1 (permalink)
حمزة النصراوي غير متصل حمزة النصراوي
ضوء
الملف الشخصي
رقم العضوية : 28551
تاريخ التسجيل : Aug 2005
المشاركات : 10,056
احصائيات شكرا لك
صادره: 0
وارده: 0 مرة على 0 موضوع
رصيد البنك: 0

::لا حكم قبل ورود الشرع::

 

بسم الله الرحمن الرحيم

لا يصلح الإنسان في أي زمان أو مكان إلا بالاسلام

الحلقة التاسعة

لا حكم قبل ورود الشرع




الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى
ثمة فرقٌ هائلٌ بين ما اختلف فيه الأصوليونَ في القديمِ وبين ما يُروَّجُ له من فقه حديثا، متكئٍ على فهمٍ معْوجٍّ لطروحات الأقدمين، عن سبق إصرار وترصد، بغية الوصول بالمسلمين اليوم إلى فقه غامض، لا ملامحَ له إلا صُفرةً تعلو وجهه، ولا هُويةَ له إذ أنه رجْعٌ لإملاءاتِ الغرب في حملته الهادفة إلى قلع الاسلام من جذوره، عماده وتَكُؤَتُهُ تدميرُ كل علاقة بالنص والانعتاق من النص وحتى من دلالاته والانفلات منها إلى عالم لا تحكمه إلا مصالحُ قاصرةٌ يتصورُها عقلُ المفتي أو المستفتي.

فأصبح شعار كل مفتٍ منهم وأول استدلالاته القول بمقاصد الشريعة، وروح النص، والفهم العقلي لمراد الشارع، والوسطية التي هي نقيض المغالاة، وأصبح الالتزام بحرفية النص: تشددا ومغالاة وجهلا، ومن ثم أفضى بهم هذا الفقه إلى الغرق في مستنقع الواقع الآسن، ولك أن تتصور أي فقه سيخرج من هكذا أجواء!

ولكن من الواجب علينا دوما أن نتذكر البديهيات التي استنبطها علماء الأصول من القرآن والسنة، لتكون حاجزا بيننا وبين الوقوع في شراكِ مغالطاتِ فقهاء الواقع والأقليات والوسطية والأولويات والمصالح.

وأول هذه البديهيات أن العقل ليس بمشرع، إذ الحكم لله تعالى وحده ، وقد بتتنا في هذه القضية في الحلقة السادسة، وبالتالي فلا شك أن من واجب الانسان أن ينتظر حكم الله في المسألة ليعمل وفقا له.

وثاني هذه البديهيات أن الانسان مكلف، ومعنى أنه مكلف أي أنه سيحاسب على أعماله، وقد قال رب العزة سبحانه في أجمع ما جاء في القرآن الكريم: « فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ».

فلننظر في فعل الصدقة على الفقراء مثلا، لنرى أن الكافر إذا تصدق فإن جزاءه على أفعاله هو « وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ» (39) النور، بينما نفس هذا الفعل من المؤمنين يتقبله الله تعالى، ويجزي عليه خير الجزاء، فما الذي جعل نفس الفعل مقبولا عند الله من المؤمن، وعده هباء بالمقابل للكفار وهو نفس الفعل: « مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ » (18) إبراهيم؟

لا شك أن تقويم الفعل لا يكون بمجرد أنه حسن أو قبيح من منظور البشر، بل لا بد أن يكون حسنا أو قبيحا بمنظور الشارع، فما حسنه الشارع فهو الحسن، وما قبحه الشارع فهو القبيح، وإلا كان من المفروض أن يتساوى جزاء من قام بنفس الفعل، مسلما كان أم كافرا لولا أن الشارع حسن الفعل بناء على إثابته عليه، وجعل فعل الكافر بلا ثواب عليه في الآخرة.

ورب العالمين سبحانه يبين في غير موضع من القرآن أن وجودنا في الدنيا، وخلق الموت والحياة إنما هو ليبلونا أينا أحسن عملا، وحتى يكون العمل حسنا لا بد فيه من إخلاص القصد لله، وأن يكون موافقا للشرع، مستمدا من الشرع، ولهذا كان أئمة السلف رحمهم الله يجمعون هذين الأصلين كقول الفضيل بن عياض في قوله تعالى « لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً » الملك (2) قال: أخلصه وأصوبه، فقيل: يا أبا علي: ما أخلصه وأصوبه؟ فقال: إن العمل إذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل، وإذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل، حتى يكون خالصا صوابا، والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة.

ثم إن رب العالمين سبحانه أمرنا باتباع الشرع وحده، فقال عز من قائل: « اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ » (3) الأعراف، « قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاء إِذَا مَا يُنذَرُونَ » (45)الأنبياء، « وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ » (7)الحشر، « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً» (59) النساء، « فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (31) وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى (32) ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (33) أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (34) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (35) أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى» (36) القيامة « إنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ » 57 الأنعام، 40 يوسف، 67 يوسف، « وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ » (10) الشورى.

يقول الشوكاني في إرشاد الفحول (ص6): «ولا خلاف في كون الحاكم هو الشرع وذلك بعد البعثة وبلوغ الدعوة»، ويقول الغزالي في المستصفى (ص40): «والمحكوم فيه هو فعل المكلّف ولا حكم قبل ورود الشرع والعقل معرِّف للحكم وليس بحاكم»، وقال النووي رحمه الله في المجموع شرح المهذب، في كتاب الطهارة: وَكُتُبِ الْمَذْهَبِ أَنَّ أَصْلَ الْأَشْيَاءِ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ عَلَى الْإِبَاحَةِ أَمْ التَّحْرِيمِ أَمْ لَا حُكْمَ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ ؟ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ مَشْهُورَةٍ الصَّحِيحُ مِنْهَا عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ لَا حُكْمَ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ وَلَا يُحْكَمُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي شَيْءٍ يَفْعَلُهُ بِتَحْرِيمٍ وَلَا حَرَجٍ ، وَلَا نُسَمِّيهِ مُبَاحًا لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالتَّحْرِيمِ وَالْإِبَاحَةِ مِنْ أَحْكَامِ الشَّرْعِ ، فَكَيْفَ يَدَّعِي ذَلِكَ قَبْلَ الشَّرْعِ . وَمَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ سَائِرِ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الْأَحْكَامَ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِالشَّرْعِ ، وَأَنَّ الْعَقْلَ لَا يُثْبِتُ شَيْئًا.

وقال صاحب حاشية العطار: (وَلا حُكْمَ ) مَوْجُودٌ (قَبْلَ الشَّرْعِ) أَيْ الْبَعْثَةِ لِأَحَدٍ مِنْ الرُّسُلِ لِانْتِفَاءِ لَازِمِهِ حِينَئِذٍ مِنْ تَرَتُّبِ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا كُنَّا مُعَذَّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} أَيْ وَلَا مُثِيبِينَ فَاسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِ الثَّوَابِ بِذِكْرِ مُقَابِلِهِ مِنْ الْعَذَابِ الَّذِي هُوَ أَظْهَرُ فِي تَحْقِيقِ مَعْنَى التَّكْلِيفِ وَانْتِفَاءِ الْحُكْمِ الَّذِي هُوَ الْخِطَابُ السَّابِقُ بِانْتِفَاءِ قَيْدٍ مِنْهُ وَهُوَ التَّعَلُّقُ التَّنْجِيزِيُّ (بَلْ الْأَمْرُ) أَيْ الشَّأْنُ فِي وُجُودِ الْحُكْمِ ( مَوْقُوفٌ إلَى وُرُودِهِ ) أَيْ الشَّرْعِ.

وقال الشاطبي رحمه الله في الموافقات 4 / 200: والأصل في الأعمال قبل ورود الشرائع سقوط التكليف ، إذ لا حكم عليه قبل العلم بالحكم، إذ شرط التكليف عند الأصوليين العلم بالمكلف به. انتهى

أمر آخر ينبغي الوقوف بين يديه، وهو أن القائلين بالمصالح المرسلة، كمصدر من مصادر التشريع، أمام واحدة من اثنتين: فإما أنه لا دليل على المسألة من الشرع –زعموا – وبالتالي يبحثون لها عن حكم عقلي محض، فكيف يسمى مثل هذا الحكم: بالحكم الشرعي؟ وكيف يتسق هذا الفهم مع إقامة الحجة على الناس؟ « رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً » (165) النساء، وقوله تعالى « أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى » القيامة 36، وكيف سيترتب على القيام بهذا الفعل ثواب من الله أو عقاب منه؟ أيعاقب الله من خالف رأي فلان من الناس؟

والثانية: أن يكون الدليل على المسألة ما قالوا به من مقاصد الشريعة العامة، أو الأدلة الكلية، وهنا لا تغدو المسألة مرسلة من الدليل، لأنها وقعت تحت دليل كلي، فمن هذا الدليل ينبغي أخذ حكمها، على تفصيل سيأتي ان شاء الله في حلقة قادمة.

ويكفي رد ذلك كله بما روي عن‏ ‏عائشة ‏قالت ‏قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏من ‏أحدث‏ ‏في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ‏رد. رواه مسلم وقال النووي رحمه الله في شرحه: ‏وفي الرواية الثانية : ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) قال أهل العربية: ( الرد ) هنا بمعنى المردود، ومعناه: فهو باطل غير معتد به، ‏وهذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم فإنه صريح في رد كل البدع والمخترعات، ‏وفي الرواية الثانية زيادة وهي أنه قد يعاند بعض الفاعلين في بدعة سبق إليها، فإذا احتج عليه بالرواية الأولى يقول: أنا ما أحدثت شيئا فيحتج عليه بالثانية التي فيها التصريح برد كل المحدثات، سواء أحدثها الفاعل، أو سبق بإحداثها،... ‏‏‏وهذا الحديث مما ينبغي حفظه واستعماله في إبطال المنكرات، وإشاعة الاستدلال به .انتهى.

وبالتالي فالحكمُ المستندُ إلى العقلِ المرسلُ عن الدليلِ، ردٌ لأنه إحداثٌ في أمرنا ما ليس منه أي ليس مستنبطاً منه، والعمل بناء على هذه الفتيا، عمل ليس عليه أمرنا وبالتالي فهو رد أي باطل.
وقال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21].

يقول الامام النبهاني رحمه الله في الشخصية الاسلامية الجزء الثالث: وكذلك لا يقال إن الأصل في الأفعال والأشياء الإباحة بحجة أنها انتفاع خالٍ من أمارة المفسدة ومضرّة المالك فتُباح. لا يقال ذلك لأن مفهوم الآية أن الإنسان مقيَّد بما جاء به الرسول لأنه يعذب على مخالفته، فصار الأصل اتباع الرسول والتقيّد بأحكام رسالته، وليس الأصل الإباحة أي عدم التقيّد، ولأن عموم آيات الأحكام تدل على وجوب الرجوع إلى الشرع ووجوب التقيّد به، قال تعالى: (وما اختلفتُم فيه مِن شيء فحُكمُه إلى الله)، وقال: (فإن تنازعتُم في شيء فردّوه إلى الله والرسول)، وقال: (ونزّلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء)، ولأن الرسول يقول: (كل أمرٍ ليس عليه أمرُنا فهو رَدّ)، فهذا يدل على أن الأصل هو اتباع الشرع والتقيّد به.

.... وأيضاً فإنه بعد ورود الشرع صار للأشياء وللأفعال أحكام، فالأصل أن يُبحث في الشريعة عن الأشياء والأفعال هل يوجد لها أحكام أم لا، لا أن يكون الأصل اعتبارها مباحة ووضع حكم الإباحة لها من العقل مباشرة، مع وجود الشرع.

وكذلك لا يقال إن الأصل في الأشياء التوقف وعدم الحكم. لأن التوقف يعني تعطيل العمل أو تعطيل الحكم الشرعي، وهو لا يجوز، ولأن الثابت في القرآن والحديث عند عدم العلم، السؤال عن الحكم، وليس التوقف وعدم الحكم، قال تعالى: (فاسألوا أهل الذِكر إن كنتم لا تعلمون)، ولقوله صلى الله عليه وسلم في حديث التيمّم: (ألا سألوا إذا لم يعلموا، فإنّما شفاء العيّ السؤال)، فدل على أنه ليس الأصل التوقف وعدم الحكم. وعليه فإنه بعد بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم صار الحكم للشرع وأضحى لا حكم قبل ورود الشرع، فيُتوقف الحكم على ورود الشرع، أي على وجود دليل شرعي للمسألة الواحدة، ولذلك لا يعطى حكم إلاّ عن دليل، كما لا يعطى حكم إلاّ بعد ورود الشرع. والأصل أن يُبحث عن الحكم في الشرع، أي الأصل أن يُبحث عن الدليل الشرعي للحكم، من الشرع.

... هذا بالنسبة للأفعال، أمّا بالنسبة للأشياء وهي متعلقات الأفعال، فإن الأصل فيها الإباحة ما لم يَرِد دليل التحريم، فالأصل في الشيء أن يكون مباحاً ولا يحرم إلاّ إذا ورد دليل شرعي على تحريمه. وذلك لأن النصوص الشرعية قد أباحت جميع الأشياء، وجاءت هذه النصوص عامة تشمل كل شيء، قال تعالى: (ألم ترَ أن الله سخّر لكم ما في الأرض)، ومعنى تسخير الله للإنسان جميع ما في الأرض هو إباحته لكل ما في الأرض، وقال تعالى: (يا أيها الناس كُلوا مما في الأرض حلالاً طيباً)، وقال: (يا بني آدم خُذوا زينتكم عند كل مسجد وكُلوا واشربوا)، وقال: (هو الذي جعل لكم الأرض ذَلولاً فامشوا في مناكبها وكُلوا من رزقه). وهكذا جميع الآيات التي جاءت في إباحة الأشياء جاءت عامة، فعمومها دل على إباحة جميع الأشياء، فتكون إباحة جميع الأشياء جاءت بخطاب الشارع العام، فدليل إباحتها النصوص الشرعية التي جاءت بإباحة كل شيء. فإذا حرم شيء فلا بد من نص مخصص لهذا العموم يدل على استثناء هذا الشيء من عموم الإباحة. ومن هنا كان الأصل في الأشياء الإباحة.

ولذلك نجد الشرع حين حرّم الأشياء قد نصّ على هذه الأشياء بعينها استثناء من عموم النص، فقال تعالى: (حُرِّمت عليكم المَيْتَة والدم ولحم الخنزير)، وقال عليه السلام: (حُرِّمت الخمرة لعينها)، فيكون ما نص عليه الشرع من تحريم أشياء، هو مستثنى من عموم النص، فهو على خلاف الأصل. والأصل إباحة جميع الأشياء. انتهى

وعليه فلا حكم قبل ورود الشرع، وأي حكم صادر عن العقل في مسائل الشرع خال من الدليل رد.

والحمد لله رب العالمين


http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabi.../category/P25/
حمزة النصراوي غير متصل  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دنيــــــــــــا العاشقين دلوعه الشرقيه قصص و روايات 1058 09-07-2006 06:24 مساء
وجوب تحقق سيادة الشرع في الأمة abu omar99 أضواء الشريعة و الحياة 12 18-08-2005 05:46 صباحا
" الاصل في الافعال التقيد باحكام الشرع وليس الاصل فيها الاباحة ولا التحريم" abu omar99 أضواء الشريعة و الحياة 10 11-08-2005 04:44 مساء
ما حكم الشرع فيمن يقول إن حلق اللحية وتقصير الثوب قشور وليست أصولا في الدين ..؟؟ الــــفــــاروق أضواء الشريعة و الحياة 6 16-06-2005 04:17 صباحا
الصرع في الطفولة البحرانية أضواء الصحة والطب 5 15-06-2005 10:19 صباحا



الساعة الآن 09:06 صباحا.
كل ما يتم كتابته في المنتدى يعبر عن رأي كاتبه فقط, ولا تتحمل إدارة أضواء الكويت أدنى مسؤولية


Powered by vBulletin® Version 3.7.4
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.2.0

Feeds: XML  JS  RSS2
 
 الإستضافة مقدمة من Q8Gate.net