تنزانيا هي ارض الأحلام بالنسبة لعشاق السافانا الأفريقية والحيوانات البرية، انه عالم آخر تأخذك فيه الطبيعة إلى الأعماق، حيث تكتشف سر المخلوقات ومن خلالها سر الطبيعة والخلق، الذي يتسابق السياح إلى اكتشافه في هذه البلاد الواقعة شرق القارة السمراء.
بإمكانك أن تختار المطار الذي تحط فيه إن قررت اكتشاف سحر تنزانيا التي تضم ثلاثة مطارات هي مطار دار السلام الدولي، مطار زنجبار الدولي ومطار كليمانجارو الدولي.
أما الفنادق فبإمكانك أيضا اختيار الفندق الذي يناسبك، ذلك ان تنزانيا تضم عددا معتبرا من الفنادق الفخمة.
زنجبار هو اسم دفع وما زال يدفع الكثيرين إلى الحلم بما قد تخبئه هذه الأرض من مفاجآت لم يطرق أبوابها.
لقد كتب احد الأوروبيين في مجلة فرنسية: «أنا من المتعودين على زيارة جزيرة زنجبار منذ عام 1980، لقد تغيرت المدينة كثيرا، وعلي ان اعترف بذلك وان أدعو الجميع إلى إطفاء حواسيبهم وامتطاء أول طائرة إلى هناك لقضاء أيام ممتعة، إنها أيام لا تنسى أبدا وتشدك دوما إلى معاودة زيارة المكان».
في الحقيقة زنجبار مكونة من جزيرتين، جزيرة بمبا في الشمال والجزيرة الرئيسية يونجوجا التي نعرفها جميعا باسم زنجبار وتمتد على مساحة 1500 كلم مربع، أما النقطة الأكثر ارتفاعا في الجزيرة فتقع على علو 120متراً وهو ارتفاع مثالي بالنسبة لهواة ركوب الدراجات الهوائية.
كانت الجزيرة مغطاة بالعشب الطبيعي، غير ان الأمر تغير ولم يعد العشب يكسو سوى بضع مئات الكيلومترات المربعة، بعد ان تم غرس مختلف أنواع النباتات والأشجار على طول الساحل الغربي.
أما الجهة الشرقية فهي على العكس مكسوة بغطاء نباتي كثيف جدا، في حين تنتشر المزارع وسط الجزيرة التي اشتهرت منذ سنوات بها.
ويسود الجزيرتان فصلان خلال السنة، واحد رطب من نهاية مارس إلى نهاية مايو وآخر جاف من يونيو إلى مارس مع أمطار فصلية وقصيرة في شهر أكتوبر، أما الرياح فهي رياح معتدلة على طول أيام السنة، فيما تزيد سرعتها نسبيا ما بين شهري يونيو وأكتوبر.
يمكن أن يقول الواحد منا الآن ان الجزيرة استوائية ولكن الإجابة لا، فالفرق هنا هو تاريخ زنجبار، فالساحل الشرقي لأفريقيا معروف منذ الفترة الفرعونية غير ان التأثير العربي والفارسي على هذه المنطقة لم يبدأ إلا في القرن السابع الميلادي.
العرب هم من أطلقوا اسم زنجبار على هذه المنطقة من الساحل الشرقي لإفريقيا وتنقسم الكلمة إلى زنج وبر وتعني بر الزنوج.
العرب هم من أطلقوا اسم زنجبار على هذه المنطقة من الساحل الشرقي لأفريقيا، وتنقسم الكلمة الى «زنج» و «بر» وتعني بر الزنوج.
ويجدر التذكير هنا بأن زنجبار مرت بفترة حكم برتغالي ما بين القرنين 15 و16 الميلاديين، قبل عودة الحكم العربي اليها في عام 1696من قبل سلطنة عمان، لتصبح زنجبار واحدة من الأراضي العمانية، وينتهي الأمر باستقرار السلطان سعيد عام 1820 في العاصمة العمانية مسقط. وكانت قبل ذلك التاريخ تحت سلطة حاكم يعينه السلطان سعيد ويظهر التأثير الفارسي والعربي اليوم على زنجبار مباشرة، فهذا الخليط يعطي اليوم ما يسمى زنجبار تاون او مدينة الصخور مثلما يدعوها السكان هناك.
ويمكن ان تزور في زنجبار العديد من القصور التي يعود انشاء بعض منها الى اغا خان، وايضا قصر العجائب. وهي اقامة سابقة للسلطان وقد تم ترميمها كلية مع العديد من الطرق الثانوية.
لقد ادركت الحكومة التنزانية اهمية حماية هذا الموروث المعماري الثقافي الذي تمكن عام 1995 من استقطاب 50 الف سائح اجنبي.
في محميتي نجورونجورو وسيرنجيتي
السافانا والغابة هما ما يكون منطقة سرنجيتي، التي تضم اكبر قطعان آكلات العشب في العالم، وطوال ايام السنة، يشهد هذا المكان مهرجانا لا نظير له، بحيث يزدحم السياح لمتابعة تفاصيله، خاصة ما بين شهري مايو ويونيو، وهي الفترة التي تشهد هجرة بقر الوحش والحمار الوحشي والغزلان، التي تنتقل نحو الغرب للاستقرار في النقاط التي يتوافر فيها الماء باستمرار على مستوى الحظيرة.
تبلغ مساحة محميتي نجورنجورو وسيرنجيتي مليوني هتكار، نصف مليون هتكار منها صنفت عام 1979 ضمن التراث العالمي.
ثلاثة ايام بامكانها ان تفي بالغرض وتستطيع خلالها اكتشاف كل شيء، وايضا الاستمتاع بمناظر طبيعية يستحيل ان تكون قد رأيتها من قبل.
بواسطة سيارة دفع رباعي وبمساعدة سائق كفء ومرشد بإمكانك أن تتعرف على مختلف الأنواع الحيوانية التي تزخر بها الحظيرة، التي لا تضم آكلات العشب فقط وإنما آكلات اللحوم من اسود وتماسيح أيضا.
وفي هذه الحظيرة بالذات تستطيع أن تتعرف على الحياة البرية من خلال مرافقتك لقطعان الحيوانات وهي تنتقل بين مكان وآخر، وبوسعك أيضا رؤية الزرافات والغزلان والفيلة ايضا وهي تتمرغ في التراب لحماية نفسها من الحشرات والطفيليات التي عادة ما تلتصق بها.
متعة أخرى في بلوغ قمم كليمانجارو
تجتذب قمة جبل كليمنجارو أكثر من 20 الف سائح سنويا، وجميعهم يأملون بلوغ أعلى قمة في افريقيا حيث يوجد اكبر بركان في العالم وأعلى قمة جبلية.
وصعود جبل كليمنجارو لا يخلو إطلاقا من المتعة التي لا توصف، ذلك أن للمشاهد التي يمكن أن تصادفها متعة كبيرة، إذ يوصف بزوغ الشمس عند حافة البركان الخامل فوق القمة بأنه أبدع مشهد للشروق كما يبدو منظر الثلوج المحيطة بالقمة فريدا من نوعه بالنظر إلى جماله وروعته.
تفيد الأرقام الرسمية بأن أكثر من خمسين في المائة من هواة المشي يصلون الى قمة اوهورو أعلى قمم الجبل ويبلغ ارتفاعها 5895 مترا فوق سطح البحر فيما تصل نسبة 25 في المائة إلى حافة فوهة البركان.
أصل التسمية
وكلمة كليمانجارو هي كلمة سواحلية تنقسم الى كل من كلمة kilima وتعني الجبل الصغير، وnjaro، وتعني شيطان البرد،وجبل كليمانجارو هو الجبل الأكثر ارتفاعا في أفريقيا،حيث يقع في شمال شرق تنزانيا ويتألف من ثلاثة مخاريط بركانية هي كيبو (أعلى القمم) وماوينسي وشيرا.
تبلغ أعلى قمة للجبل 5.895 متراً عن سطح البحر. ويعتبر الجبل أقرب نقطة تغطيها الثلوج قريبة من خط الاستواء. يعتبر جبل كليمانجارو أحد المواقع السياحية المهمة في تنزانيا،ويضم عدة محميات وحدائق وطنية أهمهاحديقة منتزه كليمانجارو الوطنية المسجلة ضمن قائمة اليونيسكو لمواقع التراث العالمي.
تنزانيا على الخريطة
تمتد تنزانيا من المحيط الهندي شرقا على شكل شواطئ رملية وشعاب مرجانية ومستنقعات تنمو بها غابات ساحلية، ثم سهل يمتد بطول سواحلها، ويبلغ أقصى عرض له في المنطقة الوسطى إلى الغرب من مدينة دار السلام، ثم يلي الساحل من الغرب هضبة متوسطة ارتفاعها 1500 متر، تنتشر فوقها الجبال البركانية، مثل كليمانجارو أعلى جبال أفريقيا ويقع قرب منطقة الحدود بينها وبين كينيا، وجبل أوزبارا ولفنجستون، ويمر بها الأخدود الأفريقي، وتضم تنزانيا مسطحا عظيما من البحيرات العذبة، وتزيد مساحتها على 53000 كيلو متر منها نصف بحيرة فكتوريا ونصف بحيرة تنجانيقا وقسما من بحيرة ملاوى (نياسا سا بقاً) وعدداً من البحيرات الصغيرة، وأبرز أنهار تنزانيا روفوما ويشكل الحدود بينها وبين موزمبيق، ونهر روفيجي، ووامي وبنجاني.
