ما أجمل نسمات الصباح الهادئــة
إنها تنعش الأفئـــدة
وهي كالجــرعة المخــدرة لآلامنا
ترى ماذا يخبــئ لي هذا الصباح
في يوم عطلتــي المحبب؟
ليتــه يخبئ لي السعادة مع حبيب
أرتجي وصالــه منذ سنيــن
ترى ما نهاية حبــي الأبكـــم؟
ما نهايــة حبــي المسجــون بين
أضلعــي المتلهفــة للجلــوس معــه؟
أما آن الأوان أن أخبــره؟
أجيبيني يا روحــي المتلاطمــة
بين أمواج الحيــرة والشتات
هل يخلق الحب سجيـــن صمتــه؟
كحبــي المدفــون بين رمال الخوف من المجهــول
وهو ما زال ينبــض؟
وما زال يتنفــس هــواء الطهارة والنقاء؟
ما بالــي أقضــي وقتــي في التساؤلات؟
ومع من؟ مع نفســي..
نفســي التــي لا تملك إلا الاحتمال
لماذا لا أتقدم خطــوة
ولماذا لا أجازف هذه المرة؟
قد يكون يبادلنــي نفس الشعــور
بل بالتأكيــد يبادلنــي حباً بحب
إنــه يسأل عنــي دائماً
ويلقــي علي التحيــة كل صباح عند التقائنا في الطريــق
ولا أنســى عندما أهدانــي احدى روايات المنفلوطي
إنه يبادلنــي بالتأكيــد لكنــه متخــوف من ردي
لم لا أخبره..وأعيش بقيــة عمري في ظل سعادتي بقربــه
وأحسب أني سأحرم منها لو جاريت صمتــي
سأخبـــره..وحالاً
سأنتظره هنا على منضدة الحديقـــة
إنه يهوى الجلــوس والقراءة هنا
مجــد.. كيف حالك؟
أهلاً خالة نــور
أراك تنظرين للساعة كل لحظات يا مجد.. من تنتظرين؟
انتظر جارنا الذي يسكن في منزلك
جارنا؟
لكنه رحـــل
رحــــل؟!!
نعم يا مجد رحــل
لقد اشتكى لي من غربته منذ مدة
وفجر اليوم ودعني ولا أظنه سيعـــود
إنه ينوي الاستقرار في بلدتــه
اعتلت جبيني سحابة بيضاء من هول صدمتــي
والتفتُّ خلفي لأجد الحزن يصافحنــي
مصافحة صداقـــة للأبـــد
رحـــل.. وأخذ معه حبــي الأبكــم
رحل..وترك قلبي طريحاً على أرصفة العذاب ينعى سعادته
رحل..ليلفظ أملي أنفاسه الأخيرة ويحضنني اليأس
رحل وهو لا يدري بحبــي
ليحكم علي مرافقة دموعـــي
ومناجاة طيفـــه
وانتظار من لن يعــــود